نموذج الصندوق المُوَحّد على طاولة القرار وسط ترقب مهني واسع (+ فيديو)

0
Jorgesys Html test

كما كان منتظراً، انعقد صباح اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 بمقر المكتب الوطني للصيد بالدار البيضاء لقاء جديد للجنة المكلفة باقتراح نموذج موحد لصناديق شحن سمك السردين، في محطة اعتبرها عدد من المهنيين مفصلية في مسار هذا الورش الذي طال انتظاره، بالنظر إلى ما يرتبط به من رهانات تنظيمية واقتصادية ومهنية.

اللقاء عرف تقديم  نماذج من طرف شركات متنافسة، عرضت تصاميم مختلفة من حيث الأشكال الهندسية والخصائص التقنية، بحضور فاعلين مهنيين يمثلون مختلف حلقات سلسلة الصيد والتسويق. غير أن أحد النماذج استأثر باهتمام لافت، بعدما قدمته شركة متخصصة في الصناعات البلاستيكية، حيث اعتبره عدد من الحاضرين صندوقاً من الجيل الجديد يستجيب لجزء كبير من الانتظارات المعبر عنها منذ سنوات، إلى حد أن بعض المهنيين رأوا في هذا الاجتماع لحظة شبه حاسمة في مسار الاختيار.

وتعززت أهمية هذا النموذج من خلال المعطيات التي قُدمت بشأنه، إذ تبين أنه خلاصة دراسة ميدانية امتدت لما يقارب ثلاث سنوات، بمشاركة مجموعة الهبزة القابضة، وفق ما ورد في العرض التقني. وقد شملت الدراسة مختلف الجوانب المرتبطة بالاستخدام اليومي للصناديق، سواء من حيث التصميم، أو الخصائص المتعلقة بتسرب المياه والهواء، أو ضمان ثبات الصناديق عند تكديسها، فضلاً عن درجة التحمل التي جرى اختبارها أمام الحضور باستعمال تقنيات متعددة. وهي عناصر دفعت العديد من الفاعلين إلى اعتبار أن هذا الصندوق مرشح بقوة ليكون الخيار المعتمد، مع التأكيد على أن الكلمة الفصل تبقى بيد اللجنة المختصة بشراكة مع المكتب الوطني للصيد.

ويرى مهنيون أن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة من الاجتماعات التي نظمت خلال الأشهر الماضية في أفق الحسم في هذا الملف، الذي يرتبط مباشرة بتنظيم تسويق الأسماك السطحية الصغيرة، وعلى رأسها السردين. وتعول الإدارة على الخروج بقرار نهائي بشأن طبيعة الصندوق قبل انطلاق موسم الصيد بالوسط والجنوب، حتى تستأنف المراكب نشاطها وهي مزودة بالصناديق الموحدة، بما يتيح المضي قدماً في تفعيل ورش مزادات السردين.

وفي هذا الإطار، سبق أن أوصت لقاءات مهنية بضرورة امتلاك كل من المجهزين والتجار لحصتهم الخاصة من الصناديق، وربط توفرها بالامتثال للقوانين الجاري بها العمل، بما يضمن العدالة والمساواة بين المتدخلين. كما طُرحت مقترحات تدعو إلى جعل التوفر على عدد كاف من الصناديق البلاستيكية شرطاً من شروط تجديد رخص الصيد، إلى جانب تفعيل بطائق تجارة السمك انسجاماً مع مقتضيات القانون 08-14، في مسعى لإغلاق الباب أمام أي توجه نحو خوصصة هذا الورش.

وفي مقابل ذلك، شدد عدد من الفاعلين على أهمية استثمار التجربة المتراكمة في مجال التدبير بما يخدم تثمين المنتوج الوطني وتحفيز المنافسة الشريفة، مع بروز أصوات تدعو إلى اعتماد مقاربة جهوية في تصميم الصناديق، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الدوائر البحرية للغرف، سواء من حيث اللون أو الشكل، بما يعكس تنوع المجال البحري ويخدم في الآن نفسه أهداف التنظيم والتتبع.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا