شهد عرض البحر، قبالة السواحل المغربية، حادثًا بحريًا استدعى تدخّلًا عاجلًا لمصالح الإنقاذ، بعد تعرّض أحد البحارة لإصابة خطيرة على متن باخرة تجارية تحمل الجنسية السنغافورية، تُدعى “Ultra Marga”، وذلك أثناء إبحارها في اتجاه دولة سنغافورة.

وحسب معطيات متطابقة، فإن البحار المصاب، وهو يحمل الجنسية الصينية، تعرّض لإصابة وُصفت بالحرجة على مستوى الأنف، ما استدعى تدخّلًا طبيًا عاجلًا، خاصة في ظل تواجده بعرض البحر، بعيدًا عن أي منشأة صحية قادرة على تقديم الإسعافات اللازمة.
وأمام خطورة الوضع، جرى التنسيق بشكل فوري بين ربان الباخرة والسلطات البحرية المختصة، حيث تم تفعيل بروتوكول الإنقاذ البحري، لتتدخل خافرة إنقاذ الأرواح البشرية بالبحر “الحوز”، التي رافقت الباخرة، مع الاستعانة بمقطورة بحرية كانت مصاحبة لعملية الإجلاء، من أجل تأمين نقل المصاب في ظروف آمنة.
وبعد عملية دقيقة اتسمت بالجاهزية والسرعة، تم إدخال البحار المصاب إلى ميناء آسفي، حيث كانت مختلف المصالح المختصة في انتظاره، ليجري نقله فورًا عبر سيارة إسعاف إلى مصحة “أكديطال” بمدينة آسفي، قصد إخضاعه للفحوصات والعلاجات الضرورية.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات البحرية المغربية في مجال إنقاذ الأرواح البشرية بالبحر، والتعامل الإنساني والمهني مع مختلف الحوادث البحرية، بغضّ النظر عن جنسية البحارة أو وجهة السفن، وهو ما يعكس إلتزام المغرب بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالسلامة البحرية.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة أهمية التجهيزات الطبية على متن السفن التجارية، وضرورة توفر أطقمها على تكوين مستمر في الإسعافات الأولية، خاصة في الرحلات الطويلة التي تربط بين القارات، حيث قد تتحول أي إصابة مفاجئة إلى خطر حقيقي يهدد حياة البحارة.
وفي انتظار صدور معطيات رسمية إضافية حول الحالة الصحية للبحار المصاب، تبقى سرعة التدخل والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين عاملًا حاسمًا في إنقاذ الأرواح، وتأكيدًا على الدور المحوري الذي تلعبه الموانئ المغربية، وعلى رأسها ميناء آسفي، في دعم السلامة البحرية إقليميًا ودوليًا.






























