خلف القرار الذي أصدرته كتابة الدولة المكلفة بالصيد أمس الخميس 26 فبراير 2026، والقاضي بإغلاق مساحة واسعة على مستوى مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة الجنوبية بسبب تركيز صغار أسماك السردين، موجة من النقاش على مستوى الساحة المهنية ، لاسيما وأن القرار يأتي في ظرفية حساسة، تتسم بالكثير من المتغيرات.

ويرى مهنيون أن ما يحدث في المواسم الآخيرة من تقلبات يجب أن يُقرأ كناقوس خطر حقيقي، فالتحولات المناخية لم تعد فرضيات أكاديمية؛ بل إنها واقع يعيشه العاملون في الموانئ والمصانع. انخفاض الكميات المصطادة بنسبة كبيرة، وصغر أحجام الأسماك، واضطراب المواسم البحرية، كلها مؤشرات على أن المنظومة البيئية فقدت اتزانها. لاسيما وأن السردين والماكرو ..،تعد عصب اقتصاد بحري يؤمّن آلاف فرص الشغل، ويغذي الصناعة الوطنية، ويدعم اللإستقرار الإجتماعي في مدن الأطلسي والصحراء. وهو ما يستدعي مراجعة شاملة لمنظومة تدبير المصايد السطحية.
هذا النقاش المتجدد نجمت عنه حالة من القلق والترقب ، لاسيما وأن الإضطرابات التي تعرفها مصايد السردين حالياً على الرغم من التباشير التي حملتها تقرير المعهد الوطني للبحث في الصيد بخصو تحسن المخزون ونشاط تجدده كما يؤكد ذلك إنتشار الصغير بشكل كبير على مستوى الوسط والجنوب ، تعود إلى عوامل متعددة، على رأسها التغيرات المناخية والضغط البيئي والفعل الإنساني بشكل متفاوت بين الأساطيل. وهو ما جعل الإدارة تتجه لأخذ زمام المبادرة في تنزيل مجموعة من التدابير منها تخفيظ الظغط على المصيدة الجنوبية بتقزيم حجم الكوطا الإجمالية المسموح بها سنويا بالمنطقة مع تضييق الخناق على وجهة التجميد ودقيق السمك والزيث ، دون إغفال النقاش الجاري حاليا حول مراجعة معدات الصيد لدى الأساطيل النشيطة بالمصيدة الجنوبية سواء الصيد الصناعي أو الصيد الساحلي .
ويشدد مهنيو الصيد الساحلي على ضرورة إعتماد مقاربة إصلاحية شاملة ومسؤولة، ترتكز على معطيات علمية واضحة، وتراعي الفروقات بين أنماط الصيد المختلفة، بدل التركيز على إصلاحات تجزيئية، قد تضر بفئة وتغض الطرف عن الفاعلين الحقيقيين في الإضرار بالمصايد. وواقع الحال يتطلب قرارات شجاعة، لكن قبل ذلك، تتطلب وضوح الرؤية وصدق التشخيص. فيما يوصي آخرون بضرورة البحث على حلول تمتد لدول الجوار ، في إشارة لموريتانيا والسنغال ، لأن التدابير التي تتخذ على مستوى المملكة، لن تكون ذات جذوى دن تدعيمها بقرارات مماثلة على مستوى الدول الشريكة في المصيدة، وإلا ستكون جهود المغرب يستفيد منها مهنيو الجوار بشعار “جري يا التاعس في سعد الناعس”.
وقد أجمع خبراء شاركو في وقت سابق بالورشة العلمية الدولية التي نظمت بالرباط تحت عنوان: “صغار الأسماك السطحية بين الاستغلال المفرط وتغير المناخ: تحدي كبير من أجل تدبير تكيّفي ومستدام”على أن الحلول التقنية وحدها لم تعد كافية، بل أصبح من الضروري بناء رؤية إيكولوجية موسعة تجعل من التعاون العلمي والسياسي الإقليمي أولوية قصوى. فالأمن الغذائي لملايين السكان على امتداد غرب إفريقيا بات مرتبطًا بإمكانية تأمين مصايد مستدامة، خصوصًا مع تصاعد الضغط على الموارد بسبب أنشطة مصانع دقيق وزيت السمك، التي تستهلك كميات هائلة من الأسماك السطحية الصغيرة، وتُهدد التوازن البيئي والاجتماعي للمنطقة.
وتدفع هذه المعطيات باتجاه التفكير في نماذج تدبيرية أكثر تكاملًا ومرونة، قائمة على الرصد المستمر للمخزونات، واعتماد الحصص المتغيرة في الزمن الحقيقي، وتخفيض مجهود الصيد وفق مؤشرات بيئية دقيقة، والأهم من ذلك، الانتقال من التدبير الوطني المجتزأ إلى تخطيط إقليمي مشترك. فمن غير المقبول أن تقوم إحدى الدول بإجراءات إصلاحية جدية كإعتماد مخططات تدبيرية تراهن على تخفيف مجهود الصيد، وترسيم فترات للراحة البيولوجية وإغلاق مناطق في وجه الصيد .. وإعتماد حزمة من الآليات التقنية والتنظيمية، في حين تواصل دول أخرى استنزاف نفس المخزون دون ضوابط أو تنسيق، بما يهدد جدوى أي مجهود فردي ويبقي الجميع في دائرة الأزمة.
فالدعوة اليوم إلى إلتزام سياسي حقيقي نحو شراكة إقليمية تقوم على مبادئ الإنصاف البيئي والسيادة المشتركة على الموارد العابرة للحدود. لأن التحديات الكبرى التي طرحتها الورشة العلمية لا تخص بلدًا دون غيره، بل تهم مصير مصايد حيوية تُعتبر العمود الفقري للأمن الغذائي ولبنة أساسية في النسيج الإقتصادي والإجتماعي للمناطق الساحلية. وقد شكلت التوصيات الختامية للورشة، بما فيها الدعوة إلى إحداث آليات إقليمية للرصد والتدبير والتنسيق، خطوة متقدمة على درب طويل يتطلب الإرادة، والوضوح، والشجاعة الجماعية لإعادة الاعتبار إلى مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة، بإعتبارها عنصر مركزي في أمن واستقرار مستدام لمنطقة بأكمله.





























Historique.
“Vers une gestion durable du grand écosystème marin du courant des Canaries (CCLME) – soutien initial à la mise en œuvre du PAS”.
https://www.fao.org/in-action/canary-current-lme/about-us/background/fr
Le projet de protection du grand écosystème marin du courant des Canaries (CCLME) est une initiative régionale impliquant le Maroc, la Mauritanie, le Sénégal, la Gambie et le Cabo Verde pour la gestion durable des ressources.
Il vise à lutter contre la dégradation, la surpêche et à promouvoir une gouvernance saine.
https://openknowledge.fao.org/server/api/core/bitstreams/6b52a32d-fdca-42f7-a36e-22b740e28649/content#:~:text=Pour%20construire%20le%20PAS%20%C3%A0,sous%2Dr%C3%A9gionale%20pour%20le%20CCLME%20;&text=l'identification%20d'objectifs%20de,des%20principaux%20probl%C3%A8mes%20%C3%A0%20r%C3%A9soudre%20;&text=la%20d%C3%A9finition%20d'objectifs%20sp%C3%A9cifiques,de%20traiter%20les%20probl%C3%A8mes%20identifi%C3%A9s.&text=La%20vision%20est%20une%20perspective,les%20m%C3%A9canismes%20mis%20en%20place.&text=Le%20CCLME%2C%20un%20%C3%A9cosyst%C3%A8me%20sain%2C%20g%C3%A9r%C3%A9%20durablement%2C%20fournissant%20des,populations%20%C3%A0%20l'horizon%202030.
Recommandations sur le consortium pour appuyer la mise en œuvre du programme d’action stratégique (PAS) du CCLME. 2023.
https://openknowledge.fao.org/server/api/core/bitstreams/b05c82f0-bfbe-4250-ad17-e1a003d3b6be/content
Évaluation finale du projet «Vers une gestion durable du grand écosystème marin du courant des Canaries.
Appui initial à la mise en œuvre du programme d’action stratégique». Juin 2025.
https://unevaluation.org/member_publications/evaluation-finale-du-projet-vers-une-gestion-durable-du-grand-ecosysteme-marin
للتذكير…
انطلقت بالداخلة فعاليات الدورة الأولى للملتقى الدولي لرجال البحر (نوفمبر 2019)، بمشاركة خبراء ومهنيين من 27 دولة إفريقية وأوروبية.
ركز المنتدى على تعزيز الملاحة التجارية، التعاون الإفريقي في النقل البحري، وتطوير البنيات التحتية الساحلية، إضافة إلى بحث الاتفاقيات الدولية وتأثيرها على التنمية المحلية في إفريقيا.
https://mamlakatona.com/119312/#:~:text=%D9%88%D9%8A%D8%B4%D9%85%D9%84%20%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%85%D8%AC%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%89%20%D9%81%D9%8A%20%D9%86%D8%B3%D8%AE%D8%AA%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89%20%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85,%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7
انطلاق الدورة الأولى للملتقى الدولي لرجال البحر.
https://www.medi1news.com/ar/article/166364
Le secrétariat d’Etat chargé de la pêche maritime a annoncé, jeudi, avoir décidé la fermeture de la zone sud (stock C) à la pêche jusqu’à la fin du mois de juin à tous les types de navires autorisés à pêcher les petits pélagiques et ce, afin de protéger ladite zone où se concentrent des juvéniles de sardine (Sardina pilchardus) *en dessous de 50 mètres de profondeur.*
https://maroc-diplomatique.net/protection-des-juveniles-de-sardine-fermeture-de-la-zone-sud-stock-c-a-la-peche-jusqua-la-fin-de-juin/