مالقا .. الملولي يعرض المشروع النموذجي للحد من هجمات النيكروس بالسواحل المغربية

0
Jorgesys Html test

قدم الباحث السيد محمد الملولي عرضاً حول المشروع النموذجي للحد من هجمات الدلافين على شباك الصيد بالواجهة المتوسطية المغربية، والذي يتم تنفيذه بشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة وACCOBAMS، بهدف تقليص الخسائر الاقتصادية التي يتكبدها مهنيّو صيد الأسماك السطحية بمنطقة المضيق والحسيمة والناظور.

ويرتكز المشروع الذي تم تقديمه في أشغال اجتماع اللجنة اللجنة الفرعية لغرب البحر الأبيض المتوسط (SRC-WM) التي إنعقدت بالمدينة المذكورة خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 21 ماي 2026، برنكز على اعتماد تقنيات حديثة تشمل الرصد الصوتي والتعرف البصري والتحليل النظائري للنظام الغذائي للدلافين، بما يسمح بفهم أفضل لسلوك هذه الثدييات البحرية واقتراح حلول عملية للتقليل من تأثيرها على أنشطة الصيد التقليدي.

وعلاقة بموضوع التقليل ن مخاطر هجمات النيكروس على شباك الصيادين،  شرعت الشركة النائلة لصفقة تزويد مراكب السردين المتوسطية بالشباك السينية مؤخرا،  في نفعيل هذه الإتفاقية، حيث تم إستيراد أول دفعة من هذه الشباك من أندونيسيا ، على أن تتم خياطتها بالقنيطرة إنسجاما مع المعايير التقنية للمراكب ، والبداية ستكون بخياطة شباك ثلاثة مراكب تم إنتقاءها لهذه العملية الإفتتاحية بعد دراسة معاييرها التقنية.

وتقدم العشرات من مراكب صيد السردين، بملفاتهم للإستفادة من برنامج الدعم بالشباك السينة الجديدة على مستوى الموانئ المتوسطية المعنية.  فيما تم عقد اجتماعات للّجنة التقنية في وقت سابق بكل من الحسيمة وطنجة. أحد الإجتماعات تم تخصيصه  لدراسة ومناقشة المعايير التقنية للشباك السينية الدوارة . فيما خصص إجتماع آخر  لتتبع تطوير آليات الصيد . لاسيما وأن تنفيذ هذا البرنامج يمتد على سنتي 2024 و2025 فيما شارفت المدة الزمنية للإتفاقية على النهاية ولا تفصلها إلا أيام معدودة ، وهو ما يطرح الكثير من الأسئلة حول مستقل بعض المراكب التي لم يتم الحسم في ملفاتها .

وتم التوقيع مطلع 2024 بطنجة، على اتفاقية شراكة جديدة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد البحري، من أجل مساعدة الصيادين على مواجهة ندرة الموارد والأضرار التي تسببها الدلافين. لاسيما الدلفين الأسود أو الدلفين الكبير أو “النيكروس” الذي يعد نوعا محميا من طرف مجموعة من الاتفاقيات الدولية لحماية الثدييات البحرية، أبرزها اتفاق حفظ حوثيات البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط والمناطق الأطلسية المتاخمة ” Accobams” ، والتي صادق عليها المغرب مع نهاية القرن الماضي.

وتروم اتفاقية الشراكة بين الأطراف المذكورة، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 90 مليون درهم على مدى عامين، إلى دعم اقتناء شباك دوارة مقاومة لهجمات الدلافين على السفن المتضررة. وسيتم تنزيلها من طرف لجان متابعة إقليمية وجهوية لضمان التنفيذ الفعال للاتفاقية. إذ بمقتضى هذه الاتفاقية سيتم تحديد شروط دعم اقتناء شباك دوارة مقاومة لهجمات الدلفين الكبير، المستعملة من طرف مراكب صيد الأسماك السطحية الصغيرة، والتي تنشط بالسواحل المتوسطية (ما عدا ميناء طنجة )، وذلك من أجل التخفيف من حدة الآثار الاقتصادية والإجتماعية التي تسببها هجمات الدلفين الكبير (Tursiops trunactus).

إلى ذلك يشدد الفاعلون المحليون على ضرورة دراسة حلول تعيد للمتوسط رواجه المفقود، خصوصا وأن تكاثر حيوانات بحرية من قبيل النيكرو والتونة وغير بعيد الأوركا ، هي كلها اليوم ظواهر بحرية تفرض فتح نقاش جاد حول مجموعة من الأنواع المحمية، بحضور المؤسسات الدولية الراعية ، لأنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تكون حماية الأنواع على حساب الدخل اليومي للصيادين، وقبلهم الإقتصاد المعاشي المبني على رواج الصيد بكثير من المناطق المتوسطية.

وكانت الدورة 46 للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط ​​”CGPM” التي إحتضنتها كرواتيا،  قد إعتمدت توصية اقترحها المغرب، تتعلق بالتخفيف من آثار الأضرار الناجمة عن هجمات النيكروس في مصايد الأسماك السطحية الصغيرة في بحر البوران، وذلك من خلال تنفيذ برنامج بحثي بشأن الدلفين الأسود، من أجل تحسين المعرفة العلمية، وتحديد التدابير اللازمة للتخفيف من أثار الهجمات بهذه المصايد في الواجهة المتوسطية ​​للمغرب.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا