أكادير .. مطالب مهنية تدعو لتعزيز أطقم مراكب السردين بغطاسين !

0
Jorgesys Html test

دعا فاعلون مهنيون في قطاع الصيد الساحلي صنف السردين  على مستوة الدائرة الأطلسية الوسطى، إلى إحداث منصب قار للغطاس ضمن أطقم مراكب الصيد البحري، معتبرين أن هذه الوظيفة أضحت ضرورة ميدانية تفرضها التحولات التي يعرفها نشاط الصيد البحري وتزايد التحديات التقنية التي تواجه المراكب في عرض البحر.

وجاء هذا المطلب ضمن جملة من المقترحات التي رفعها مهنيون إلى مدير التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ خلال اجتماع احتضنته غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، خُصص لتدارس مستقبل وضعية حراس المراكب وورش التعاقد، حيث شدد المشاركون على أهمية مراجعة تركيبة الأطقم البحرية بما يواكب المستجدات العملية ويستجيب للاحتياجات المتزايدة للقطاع.

وفي هذا السياق، أكد أحمد إذ عبد المالك، عضو غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، أن إدماج وظيفة الغطاس ضمن الطاقم البحري يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى تكرار الأعطال التقنية التي تتعرض لها المراكب، سواء المرتبطة بمراوح الدفع أو بالتسربات التي تستدعي تدخلاً مباشراً تحت الماء. وأوضح أن العديد من المراكب تجد نفسها في وضعيات حرجة نتيجة تشابك الشباك بمراوح الدفع أو بسبب أعطاب مفاجئة تؤثر على قدرتها على المناورة، ما يحول بعض الحوادث التقنية البسيطة إلى تهديدات حقيقية لسلامة المركب وطاقمه.

وأضاف أن الإشكال يزداد تعقيداً مع اضطرار المراكب إلى الإبحار لمسافات أبعد بحثاً عن المصايد، الأمر الذي يجعل الاستعانة بغطاس من خارج المركب عملية صعبة وتستغرق وقتاً طويلاً، خصوصاً في الحالات المستعجلة. كما أصبحت بعض المراكب تتدخل لمساعدة أخرى عبر عمليات القطر لتفادي انجرافها تحت تأثير التيارات البحرية، وهو ما يعكس الحاجة الملحة إلى توفير كفاءات متخصصة في الغطس ضمن الطاقم البحري، مدعومة بالمعدات والتجهيزات الضرورية الكفيلة بضمان تدخل سريع وآمن عند الضرورة.

من جانبه، أبدى مدير التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ تفاعلاً إيجابياً مع هذا المقترح، مؤكداً أن الموضوع سيخضع للدراسة وفق ما تقتضيه خصوصيات القطاع والإطار التنظيمي الجاري به العمل. وأوضح أن إحداث هذه الوظيفة يتطلب مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب التقنية واللوجستية والتأطيرية، خاصة أن الأمر يتعلق بتكوين وتأهيل أعداد مهمة من الغطاسين القادرين على الاستجابة لحاجيات أسطول الصيد الوطني.

كما دعا المهنيون إلى تعزيز برامج التكوين البحري داخل المعاهد ومراكز التكوين التابعة لقطاع الصيد البحري، من خلال إحداث أو تطوير شعب متخصصة في السباحة والغطس البحري، باعتبارهما من المهارات الأساسية التي ينبغي أن يتقنها البحارة لتعزيز شروط السلامة البحرية والرفع من جاهزية الأطقم لمواجهة مختلف الطوارئ البحرية، إلى جانب ما يمكن أن تتيحه هذه الكفاءات من قيمة مضافة على المستوى المهني والتشغيلي.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا