أكادير.. مطالب بتوفير الصناديق العازلة لتجاوز السلوكيات التي تنخر مجهودات الوزارة نحو العصرنة

0

أثارت حالة البحارة و هم يحملون أكياسا مختلفة، و براميل معبئة بالأخطبوط بمحاذاة سوق السمك الخاص بالصيد التقليدي بميناء أكادير، حفيظة مجموعة من المهنيين في صورة سلبية، لا تمت بصلة بالمجهودات الكبيرة التي بدلت من أجل تحقيق محور جودة المصطادات السمكية.

و توازيا مع انطلاق الموسم الشتوي لصيد الإخطبوط 2019، يتقدم بحارة الصيد التقليدي كل يوم، بعد عودتهم من رحلاتهم البحرية في سواحل أكادير، في طابور طويل ينتظرون دورهم لإخضاع بضاعتهم من الرخويات إلى عمليات الوزن، و التصريح، قبل إدخالها إلى سوق السمك الخاص بالصيد التقليدي، لكن الإشكال المطروح يتعلق بطريقة تعبئة الإخطبوط في أكياس و براميل، في ممارسة سلبية تفقد المنتوج جودته الحقيقية، و بالتالي يفقد معها محور التثمين المراهن عليه.

وتعتبر عملية فرز و تصنيف الأسماك من العمليات الهامة والحيوية، التي تساعد على رفع القيمة  التسويقية للأسماك. فكل تأخير في هذه العملية يسبب خسارة للبحارة، فما بالك بالطريقة البدائية التي لازال يستعملها البحارة في نقل مصطاداتهم إلى سوق السمك، في براميل وأكياس متسخة نتيجة إستعمالها المتكرر، و في ظل المنع المطبق على استعمال مادة الثلج،  لعدم فتح باب تصريف مصطادات متأتية من صيد غير قانوني، و غير منظم، و غير مصرح به.

و جاء في تصريح أحد البحارة، أن عدم وجود الصناديق البلاستيكية الموحدة، يدفعهم إلى تعبئة الأسماك في الأكياس و البراميل،. لكن بعد انتقال طاقم البحرنيوز إلى المديرية الجهوية للمكتب الوطني للصيد البحري، اتضح بالملموس أن مجهودات جبارة بذلت في هدا السياق، لتوفير جميع الظروف، و الشروط الضرورية لصالح بحارة الصيد التقليدي، من صناديق بلاستيكية، و تنظيم عمليات البيع و الدلالة، بعد نشر وعرض الأسماك داخل مربعات البيع.  وإذ أبرزت مصادر عليمة من المكتب الوطني للصيد، ان جلب البحارة لسلعهم في الأكياس و البراميل، يبقى مسألة تنظيمية، على البحار أن ينضبط معها، بسحب الصناديق البلاستيكية المطلوبة، التي سيستعملها و التي هي متوفرة ورهن إشارتهم بالأعداد الكافية في كل وقت وحين.

وأكد عبد اللطيف اقتيب عضو الغرفة الأطلسية الوسطى للصيد التقليدي، أن المديرية الجهوية  وفرت الصناديق البلاستيكية اللازمة لصالح البحارة، و تبقى الأمور تنظيمية بالدرجة الأولى. و فيما يخص التدابير و الإجراءات التي من شأنها أن تحسن من سبيل عرض الأسماك بطريقة صحيحة، تحافظ على جودتها، أفاد اقتيب، أن الغرفة الأطلسية الوسطى، سبق وأن وقعت على مشروع اتفاقية مع وزارة الصيد لتزويد نفوذ الغرفة بالصناديق العازلة للحرارة. كما تم إدراجها ضمن نقاط الدورة الأخيرة للغرفة. مؤكد أن هذا التوجه يبقى مسألة وقت فقط، حيث ستسمح هده الصناديق بحفظ المصطادات.

يشار أن تزويد بحارة أكادير بصناديق عازلة للحرارة، من شأنه القطع مع مجموعة من السلوكيات السلبية التي تخدش في العمق مجهودات الدولة من حيث الجودة والتثمين، وذلك عبر ضمان جودة المصطادات، وصيانة مبدأي التنافسية، و التثمين، خصوصا وأن كل قارب تقليدي سيكون ملزما بالحفاظ على صناديقه العازلة،  التي ستحمل الإسم و الرقم الاستدلالي للقارب.

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا