الأخطبوط يجذب اهتمام مستثمرين مغاربة وأجانب بميناء الداخلة

0

يعتبر الصيد البحري في مدينة الداخلة من أهم الموارد الاقتصادية للمغرب ككل، فهي تتوفر على مخزون سمكي ضخم، من أجود الأصناف البحرية، خصوصا الأخطبوط والمحار وسمك السردين.

وتتوفر الداخلة على أهم ميناء صيد بحري في إفريقيا، وتشتهر بصناعة السمك “المصبر”، وتربطها بباقي المدن يوميا مئات الشاحنات المحملة بالأسماك التي يتم “تصبيرها” وإعدادها للتصدير.

سعيد محبوب، صاحب مجموعة شركات “كولدن كولف. كوزابيش. مارسي فوود والداخلة سطوكاج”، وصاحب إحدى أكبر شركات تجميد وتصدير الرخويات بالمنطقة، قال إن الداخلة تشتهر بثّروة سّمكية متنوعة ووفيرة جداً؛ وهذا ما جعلها محط اهتمام المستثمرين مغاربة وأجانب.

وزاد المتحدث: “تعتبر الداخلة موردا اقتصاديا مهما للمغرب والجهة، إذ تنتج عدة أنواع من الأسماك، منها الأخطبوط والأسماك السطحية والقشريات وغيرها، وتضم أزيد من 90 وحدة صناعية لتجميد الأسماك، منها 45 وحدة خاصة بالأخطبوط”، موردا أن مجموعته تعمل على معالجة 70 في المائة من منتوج الأخطبوط على مستوى الجهة، سواء داخل معامل المجموعة أو داخل وحدات أخرى يتم اكتراؤها خلال مواسم صيد الأخطبوط.

وأضاف المتحدث ذاته أن الجهة تعرف موسمي صيد للأخطبوط في كل سنة؛ موسم شتوي ينطلق مع بداية شهر دجنبر، تكون الكميات المصطادة خلاله كبيرة مقارنة مع الموسم الصيفي الذي ينطلق في شهر يونيو من كل سنة، ويعرف إنتاجا أقل نظرا لعوامل التكاثر؛ في حين توجه كميات الأخطبوط التي تعالج داخل وحدات التجميد للتصدير الخارجي في اتجاه الأسواق الأوروبية والآسيوية.

محبوب أشار أيضا إلى أن المخطط الجديد للصيد البحري كانت له انعكاسات إيجابية عديدة على القطاع بشكل عام والبحارة بشكل خاص، من خلال عدة إجراءات تهدف إلى تثمين المنتوج، وزاد موضحا: “ثمن الأخطبوط اليوم يتجاوز المائة درهم، بعد أن كان في فترة سابقة لا يتعدى خمسة دراهم، وهو ما يعود بالنفع على البحارة الذين أصبحوا بدورهم منخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بفضل هذا المخطط، الذي ساعد أيضا على الرفع من فرص العمل الموسمية التي يستفيد منها أبناء المنطقة والعمال القادمين من مناطق أخرى داخل المملكة وحتى المهاجرون الأفارقة”.

وأوضح محبوب في التصريح ذاته أن الأثمنة المشجعة التي بيع بها الأخطبوط مع بداية هذا الموسم جعلت الكثير من المهنيين يتوقعون أن يكون هذا الموسم الصيفي استثنائيا على مستوى هامش الربح، وهو الأمر الذي يفسر التوافد الكبير لعدد من البحارة على جهة الداخلة وادي الذهب.

واسترسل: “كما أن الأثمنة جعلت عددا من مجهزي الصيد التقليدي الذين اعتادوا بيع حصص قواربهم أكثر تمسكا بها.. قلة العرض وكثرة الطلب هي من المعطيات التي جعلت الأسعار تسير في اتجاه تصاعدي، لأن حاجيات السوق الخارجية عادة هي التي توجه السوق الداخلية”.

من جهته أبرز والينا مشنان، مسؤول قسم الموارد البشرية بمجموعة “كولدن كولف وكوزابيش”، أن المجموعة المتواجدة بالحي الصناعي لمدينة الداخلة تعد الأكبر على صعيد جهة الداخلة وادي الذهب، وتعمل على تجميد وتعليب أزيد من 70 في المائة من منتوج الأخطبوط بالجهة.

وشدد المسؤول بالشركة على المجموعة توفر 90 منصب عمل قار، منها مناصب لأطر إدارية ورؤساء مصالح يساهمون في تسيير المؤسسة، إضافة إلى ما يفوق 1600 عامل موسمي، يشتغلون في الوحدات الصناعية المتخصصة في معالجة وتصبير الأخطبوط، وشركات أخرى في ملكية الشركة، التي تستأجر ما يزيد عن 12 وحدة صناعية أخرى في أوج مواسم الصيد.

وأوضح والينا أن سلسلة الإنتاج تنطلق من قرى الصيد كـ”لاساركا، وانتريفت…”، إذ يتم شراء الأخطبوط من خلال مزاد علني بالأسواق التي يديرها المكتب الوطني للصيد البحري، وبعد وصوله إلى وحدات التجميد تتم معالجته من طرف العمال، وتصنيفه حسب الحجم والجودة، ثم يتم إدخاله إلى غرف التبريد، حيث يتم تجميده في درجة حرارة تصل إلى ناقص أربعين درجة مئوية، وبعد ذلك تأتي مرحلة التعليب، تليها مرحلة الشحن والتصدير نحو الوجهات الأوروبية والآسيوية.

عمال وعاملات بوحدة التجميد عبروا عن أن ظروف العمل جد مناسبة، خاصة في ظل توفرهم على عقود عمل وتمتعهم بحقوقهم الكاملة، إضافة إلى تعامل بمهنية عالية من طرف المسؤولين عن الوحدة، واهتمامهم بالعامل البسيط وتوفير ظروف الاشتغال السليمة.

البحرنيوز : هسبريس

أضف تعليقا