حرب الشباك والنفوذ تندلع بين مهنيي الصيد في أعالي البحار على أعتاب موسم الأخطبوط

2

كشفت مصادر جد مطلعة أن حربا ضروسا تدور رحاها هذه الأيام بين قطبين  من أرباب بواخر الصيد في أعالي البحار، والتي من المنتظر أن ترخي بسدولها على قرار وزارة الصيد البحري المتعلق  بحجم المصطادات من الأخطبوط، ومعها بعض المناطق المسموح او الممنوع الصيد بها خلال الموسم الصيفي بمصيدة الأخطبوط.

وأوضحت مصادرنا أن إنتخابات فدرالية الصيد البحري إمتدت نتائجها إلى ما يشبه تصفية حسابات بين المعسكرين الذين تنافسا على رئاسة الفدرالية، حيث طفت على السطح حرب الشباك العملاقة “GOV” التي يستوردها أحد المحسوبين على أعالي البحار، والتي ظلت تستعمل بالمياه المغربية، إذ  يطرح السؤال حول مدى مشروعية هذه الشباك ومطابقتها لأساليب الصيد الرشيد،  خصوصا وأنها تتوفر على معطيات تقنية دفعت ببعض الدول الأوربية إلى تحريم الصيد بها في سواحلها.

وسجلت المصادر أن هذه الشباك تتسم باتساع رقعة صيدها ، بحيث تنفتح بشكل كبير سواء على مستوى العرض أو على مستوى الارتفاع . كما أنها تتوفر على خصائص تمكنها من الصيد حتى بالمناطق الحجرية، لتوفرها على حمولة زائدة في الأطراف السفلى تساعدها على التحرك بانسيابية في الأعماق بما فيها الأماكن الحجرية التي تعرف نشاطا لتكاثر الأحياء البحرية، ما حدا بأطراف محسوبة على المعسكر الثاني تضغط في إتجاه إستصدار قرار يمنع الصيد بمجموعة من المناطق، التي ظلت تعرف نشاطا مكتفا لسفن الصيد التي تستعمل هذه الشباك. وذلك خلال الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط حيث إرتفعت وثيرة الضغوطات في الأيام الأخيرة من أجل شرعنة التوجه ، وتغليفه بصيانة الموارد البحرية .

وفي وقت يتشبث فيه الطرف الأول  بدفوعاته، أكدت مصادر عليمة أن هذا الطرف بدوره ظل يستعمل هذه الشباك في رحلات صيده، متسائلة في ذات السياق عن الأسباب الكامنة وراء إثارة هذا الملف في هذا الوقت بالذات، سيما أن هذه الشباك ضلت مطلبا مفضلا لمختلف المجهزين،  حتى أن بعضا من الذين يطالبون بفتح ملف هذه الشباك اليوم، هم بدورهم قد صمموا مراكبهم وهيؤوها لإستعمال ذات الشباك . حيث أوضحت المصادر  في ذات السياق أن الأمر لا يغدو أن يكون مجرد إستعراض للعضلات وتصفية للحسابات، التي تزايدت وثيرتها بعد الإنتخابات الآخيرة، لفدرالية الصيد البحري المنضوية تحت لواء إتحاد مقاولات المغرب.

وطرح  الصراع الدائر بين القطبين  السؤال حول حدود المراقبة التي تنهجها مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري بخصوص مراقبة سفن الصيد ومعها شباك الجر، و التي تضل محدودة عند قياس عيونها التي يجب أن لا تقل عن 70 ملم، دون إعتماد معايير اخرى في تحديد مشروعية الشبكة دون غيرها في المصايد المغربية. هذا في وقت نجد فيه دول أوربية تعمد إلى قياس فتحات الشباك عند الصيد مع إعمال نوع من الصرامة في المساحة الي يمكن ان يغطيها إنفتاح الشبكة ، وكدا العمق الذي يمكن ان تصطاد فيه، وهو الأمر الذي يبقى محدودا على مستوى المراقبة المحلية، وذلك في ظل غياب أطر تقنية متخصصة، كما أن المراقبة التي تقودها البحرية الملكية على مستوى البحر تبقى بدورها قاصرة لكون عناصر البحرية غير مؤهلين لمحاكمة الشباك  .

ويكمن الخطر تسجل مصادرنا ، في كون مصطادات الصيد في أعالي البحار بدورها لا تراقب بشكل روتيني،  إذ أن  عددا من البواخر تعمد إلى إستغلال فثرة صيد الرخويات في صيد أسماك أخرى  خارجة عن هذا الصنف، حيث أن بعض بواخر صيد الرخويات تجعل من صيد “الشكامة الحرة” ذات القيمة العالية  وبنسب قد تصل 100 في المائة ، هدفها الأول خلال رحلة الصيد ، في تناقض سافر مع خصوصيتها . وذلك في غياب المراقبة الصارمة لمصطادات البواخر، وكدا الضغط على المجهزين في إتجاه إحترام رخص صيدهم والأصناف المسموح بصيدها .

ودعت مصادرنا الوزارة الوصية إلى تقييد مجهزي البواخر بنسب خطإ محددة في الصييد ، على غرار أصناف أخرى من القطع البحرية، حتى يتم الاحتكام إليها عند ضبط البواخر محملة بصيد لا علاقة له بالرخويات ، في أفق القطع مع مجموعة من الممارسات التي من شأنها التسبب في اختلالات للثروة السمكية، ومعها مبدأ الاستدامة الذي تراهن على تحقيقة الإسترتيجية القطاعية أليوتيس.

من جهتها أفادت مصادر مهنية أن استعمال الشباك الذي لا يجد ما يحرمه في القانون البحري المغربي، هو يحتاج لمقومات خاصة، خصوصا على مستوى الباخرة التي يستعملها، إذ يتم وضع “التراي” الخاص بها في أعلى الباخرة . هذه الآخيرة التي تبقى في حاجة لدراسة مدى توازنها عند تزويدها بشباك “GOV”  وكدا معايير السلامة ،حتى لا تواجه صعوبات عند تحركها أوإصطدامها بالأمواج والرياح القوية. مسجلة  أن غياب الدراسة الكافية كان  سببا مباشرا في عدد من الحوادث التي راح ضحيتها بحارة أبرياء، عادة ما يجرهم “الكابل” أو سقوط التراي.   وهو الأمر الذي يتطلب نظاما خاصا للسلامة، وتدريبا مهما للعنصر البشري، حتى يعتاد على مختلف جوانب إستعمال الشباك، التي أصبح إستعمالها يرتبط بعلم خاص.

2 تعليق

  1. حين تسمع لشهادات بحارة في الصيد باعالي البحار او الصيد الساحلي صنف الجر تصاب بالدهول من الامسؤولية التي يتسم بها سلوك الربابنة
    التخلص من المصطادات دات الحجم الصغير في عرض البحر مجمدة في حال اصطياد ما هو اكبر حجما
    الصيد بالاماكن الصخرية باستعمال معدات تغير الشكل البنيوي للقاع
    التخلص من نسبة 70/100 بعد كل عملية صيد في الاماكن الصخرية لتواجب اعداد كبيرة من الاسماك الصغيرة الحجم و كدا النباتات و الاحياء البحرية الاخرى التي لا قيمة اقتصادية لها في نظرهم
    الموضوع شائك فيه تداخل ما هو اقتصادي اجتماعي و بيئي و مصير ثروة سمكية نحو الزوال
    نداء الى المجهزين
    عوض التسابق لافراغ البئر من محتواه حاولو ان ان تقتنوا سفن كبيرة فهناك مصايد خالصة في الاعالي تستغلها الاساطيل الاجنبية في حال عودتها و اتركوا الساحل

أضف تعليقا