شحنة أسماك “سركالة” تشعل نار المواجهة بين تجار السمك والإدارة بميناء أكادير

0
الصورة لسوق السمك بأكادير من الأرشيف

شككت هيئات مهنية محسوبة على تجار السمك بميناء أكادير، في عملية مزاد علني خضعت لها شحنة من أسماك سركالة، تم إستقدمها من طرف مركب للصيد الساحلي ليلة أو أمس الإثنين 18 دجنبر 2017 إلى الميناء قادما من مصايد سيدي إفني حيت تم بيعها صباح أمس بسوق السمك بالجملة.

وأوضح يوشعيب شادي رئيس الفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة، أنه ومنذ الساعة  11 من ليلة الاثنين تم تفريغ كميات مهمة من سمك سركالة بالميناء من مركب لصيد السردين، وبحضور جهات مسؤولة أدلت بتصريح يسمح لهذا المنتوج بالمرور عبر المزاد العلني. لكن المثير في الملف يقول شادي، أن عموم التجار الذين قدرهم في قرابة 200 تاجر،  لم يتوصلوا بالخبر، اللهم قلة قليلة تواصلت معها إدارة المكتب الوطني للصيد بالميناء. ما يطرح حسب المصدر العديد من علامات الإستفهام.

وسجل شادي أن العملية كان يجب أن تتم  مباشرة في المزاد العلني، وفي التوقيت المعتاد، حتى تباع بحضور التجار، بغض النظر حول من سيشتري. لكن من المفروض حضور الجميع  للمزايدة. وقال المصدر أن عملية الدلالة برمتها مشكوك في شفافيتها، خصوصا أنه في  اللحظة التي ستتم فيها عملية البيع، كانت الأطنان من نفس الأسماك تباع بسوق توهمو صباح أمس، متهما الإدارات المتدخلة بتسهيل الطريق للمعنيين بالشحنة، لإخراجها صوب أسواق داخلية، تحت جنحة الظلام. حيث دعا رئيس الفدرالية السلطات المختصة إلى فتح تحقيقاتها في هذا الملف الذي سيقودها للوقوف على مجموعة من التجاوزات الخطيرة.

من جانبها سجلت مصادر عليمة من داخل المكتب الوطني للصيد البحري، أن عملية البيع تمت بشكل شفاف وصريح داخل سوق السمك، رغم أن مكان العملية كان هو مركز الفرز “الكابي”، وذلك بهذف تقريبها من مختلف التجار، مسجلا أن الإدارة قد تواصلت مع أغلب التجار في الصباح الباكر، بغرض الحضور للمزايدة، حيث أبدى البعض تفاعله مع الدعوة، في حين لم يعر البعض أي إهتمام للخبر، قبل أن يتحول بقدرة قادر إلى مستنكر للعملية ومنتقذ لطريقة تدبيرها.

وأبرز المصدر المسؤول أن الجهات التي تتدعي ان هناك خلل في العملية أو تهريب للمنتوجات السمكية ، يجب أن تثبته بالدائل وليس فقط تصدير الكلام ، معتبرا أن القيام بعملية بيع مصطادات مركب لصيد السردين داخل سوق السمك بالجملة، يبرز مدى حرص المكتب على مرور العملية في جو من الشفافية والوضوح . وإستطردت المصادر أن المكتب ليس مجبرا على المناداة على التجار في كل وقت وحين ، مادامت عملياته تحترم المسالك القانونية، كما هو الشأن لعملية أمس الموثقة بالكاميرا .

وقال  المصدر أن المكتب عمل على حماية المصطادات السمكية بإخضاعها للدلالة، والضغط على التجار من أجل تثمينها، حتى أنها بيعت بأثمنة تفوق تلك التي تم تحقيقها في بيع نفس النوع بميناء سيدي افني، مشيرا إلى كون إدارة المكتب ستتحفظ على المبالغ المتأتية من عملية البيع، إلى حين الحسم في مشروعية المصطادات من طرف الإدارة الوصية.

وكانت مجموعة من مراكب الصيد البحري قد ظفرت أول أمس بكميات مهمة من أسماك سركالة، حيث ولجت خمسة مراكب محملة بهذه المصطادات إلى ميناء سيدي إفني، في حين إختار مركب آخر التوجه بمصطاداته إلى ميناء أكادير، في خطوة طرحت الكثير من علامات الاستفهام، سيما أن المركب اختار التفريغ بميناء يبعد بأميال كثيرة عن المصيدة، رغم أنه كان من الممكن أن يفرغ مصطاداته في ميناء سيدي إفني إسوة بباقي مراكب الصيد المعنية بالعملية.

البحرنيوز : زينة أوتيان صحفية متدربة 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا