مطالب مهنية بمراجعة “راحة الأسماك السطحية” بطانطان و معهد البحث يوضح بشأن القرار

0
نيجا المدرج يرتدي الدراعية في لحظة ترحيبية بزكية الدريوش عند حلولها بطانطان ضمن اشغال الجمع العام للكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي

كشف نيجا لمدرج عضو الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي أن قرار إعتماد وزارة الصيد البحري  لراحة بيولوجية على مستوى مصايد السماك السطحية الصغيرة بسواحل طانطان  بناء على دراسات المعهد الوطني للبحث في الصيد ،  هو قرار خاطئ انعكس سلبا على المنطقة و على الوحدات الصناعية التي تشتغل في الميدان و تشغل يد عاملة مهمة .

وأوضح المصدر المهني الذي تحدث للبحرنيوز على هامش الجمع العام للكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي الذي إحتضنته مدينة طانطان مؤخرا، أن الراحة البيولوجية المعتمدة بسواحل الإقليم ، هي لا تتلائم مع المنطق الذي تفرضه عادة الظروف الجوية ، بحيث أن أشهر دجنبر يناير فبراير ومارس تكون ( المنزلة ) قائمة، و يكون نشاط الصيد الساحلي صنف السردين متوقف تماما ، عكس أشهر يونيو و يوليوز و غشت الذي يعرف عودة مراكب السردين إلى المصيدة.  بحيث تنعكس الحركة التجارية والاقتصادية على المدينة و الساكنة ككل .

وعلل المصدر المهني قرينته بالقول ، أن في الوقت الذي تمنع فيه المراكب الساحلية من الصيد بسواحل مدينة الوطية ، تتمكن القوارب التقليدية التي تعتمد الصيد بالسويلكة على جلب أسماك السردين، بقالب مهم من المنطقة الممنوعة ، و هدا في حد ذاته يتناقض إلى حد بعيد حسب المصدر، مع مزاعم المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، ما دفع بعدد من التمثيليات المهنية إلى المطالبة بضرورة مراجعة الوزارة الوصية و معهد البحث لتوقيت الراحة البيولوجية.

من جانبها كشفت مصادر عليمة من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، أن اقتراح مناطق محمية خلال فترات محددة لتدبير مصيدة الأسماك السطحية بالمنطقة الوسطى، قد تم في سياق علمي يشير إلى أن الأسماك السطحية الصغيرة، شأنها شأن الموارد السمكية الأخرى ، لها ارتباطات ببعض المناطق التي تتميز بظروف مناخية و مائية معينة، تسمح بالضمان الأمثل للعمليات البيولوجية الرئيسية (التبييض و التفريخ ) .

و من اجل الحفاظ على المخزونات السمكية و ضمان استدامتها تقول المصادر المطلعة ، كان من المفروض حماية المناطق التي تتسم ببالغ الحساسية ، بحيث يتم تحديدها و إغلاقها بشكل مؤقت، و منع الصيد فيها استنادا إلى التوزيع المكاني لكثافة بيض و كبار السردين ، ما دفع بالمعهد الوطني للبحث في الصيد  إلى  تقديم توصية باعتماد منطقتين رئيسيتين على الواجهة الأطلسية الواقعة شمال كاب بوجدور ” يتم إغلاقها أثناء فترات التوالد و التفريخ “

و قد اظهر التوزيع المكاني للسردين الناتج عن تحليل نتائج مجموعة من الحملات البحرية العلمية تؤكد المصادر، في الفترة الممتدة من 2013 الى 2015 على مستوى المنطقة الوسطى الواقعة بين أسفي و العيون، و جود صغار السردين على مستوى طول الشريط الساحلي خلال شهري يونيو – يوليوز و نوفمبر و دجنبر ، و في موسم الخريف يتم توزيع هؤلاء الصغار على طول المناطق المغلقة ، و لكن خلال فصل الربيع يتم رصد حتى البالغين من السردين داخل منطقة الإغلاق بالخصوص بالقرب من سيدي افني . حيث تشير الدراسات العلمية، إلى وجود صغار السردين بتركيز عالي جدا في مناطق الإغلاق المعنية  ما يؤكد با حساسية المناطق المغلقة .

و من خلال قراءة علمية دقيقة للنتائج التي تم استنتاجها في موسم الربيع حسب المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري،  يبرز إنتشار كبير للبالغين في الجزء الشمالي من منطقة الإغلاق بين طانطان و سيدي افني  بالقرب من سيدي افني . والتواجد القوي لصغار السردين داخل نطاق 6 ميل بحري في منطقة الاغلاق بين طانطان و سيدي افني، مع تسجيل وجود صغار السردين التي يمتد توزيعها الى 10اميال بحرية في المنطقة المغلقة قبالة سواحل طرفاية.

كما لاحظت  الدراسات خلال فصل الخريف وجود صغار السردين، التي يمتد توزيعها إلى 10 أميال بحرية على مستوى منطقتي الإغلاق مع الإشارة إلى أن صغار هاته الأسماك تنحدر من فترة التبييض الثانوية الربيعية و ليست من الفترة الرئيسية الخريفية . وهي ملاحظات وإستنتاجات دفعت بالمعهد العلمي تقول المصادر العليمة إلى التوصية بإعادة تحديد الحدود الشمالية و الجنوبية للمنطقة 2 ( 25 °28 شمالا 00  °29 شمالا، مع التأكيد على إمكانية خفض مسافة نطاق الإغلاق في المنطقة 2 إلى 8 أميال بالنسبة للساحل كتدبير وقائي.

وأوصى المعهد أيضا بإمكانية إقتصار فترة الإغلاق الصيفي في المنطقتين 1 و 2 على شهري يوليوز و غشت بدلا من يونيو و يوليوز و غشت. والتشديد على الإحتفاظ بالتدابير الأخرى الواردة في قرار رقم 4196-14 المؤرخ 2 صفر 1436 ( الموافق 25 نوفمبر 2014 ) دون تغيير . فيما  يلح المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ، على ضرورة مصاحبة توصياته بتشديد المراقبة و التتبع العلمي الوثيق لهده المصيدة ، لا سيما في شهر يونيو ، وتتبع نتائج هذه التدابير  بإعمال التقييم السنوي .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا