آكادير: عرض متنوع في الأسماك وإستهلاك يفتقد للمقاربة الإجتماعية

1
Jorgesys Html test

  20161018_111401 سوق السمك النموذجي بالمسيرة، كغيره من الأسواق يربط بين الاحتياجات المادية التي تخص الساكنة مع استجابة لمستلزماتهم من خلال ضمان الجودة  وبين السلامة الصحية للمستهلك، إلا أن المنتوج البحري يعرف اختلافا من حيث الأثمنة  و الجودة.

و وبالوقوف على أثمنة المنتوجات البحرية التي يتم تسويقها داخل هذا المرفق التجاري أكد “حيفوف المحجوب”  وهو أحد تجار السمك بالسوق النموذجي بأكادير إلى أن الأثمنة تعرف بعض الاختلافات من حيث الحجم و القيمة المالية للأسماك، إذ تتفاوت أثمنتها بشكل ملحوظ.

وسجل حيفوف، أن أسماك ” الشرغو “و “الروجي” تباع ذاخل السوق ب   50 درهما للكيلوغرام في حين تصل أثمنة ” الكلمار” و”الروبيو” إلى  80 درهم للكيلوغرام، وأضاف أن سمك “السنبير ” و” الميرنا ” قد عادلت قيمتها المالية للكيلوغرام الواحد  50 درهما، فيما يتأرجح  ثمن “الصول” الأبيض و الأسود بين 70 و80 درهم للكيلوغرام  حسب كل نوع. هذا وتوحدت  شرائح “سيبيا ” مع سمك “ازمزا ”  في القيمة المالية ب  70 درهم للكيلو غرام و إستقر “الكروفيت” في 90 درهم.

و في تعليق لها عن هذه الأسعار أفادت “مليكة”، إحدى زبائن سوق السمك النموذجي بأكادير، أنها تجد الأسعار مرتفعة جدا و “حالتها لا حالة” إذ لا يعقل بالنسبة لها أن يكون لدينا بحران و نقتني السمك بهذا الثمن، مضيفة في ذات السياق أن الوضع غير معقول مسجلة إحتجاجها على هذه الوضعية قائلة “عيب و عار لأن السمك الموجود ببلادنا سيكفي لإطعام 70 مليون نسمة و “غيشيط الخير” لكنه يصدر للخارج و لا يبقى للاستهلاك الوطني غير السمك الضعيف الجودة” حسب تعبيرها.

20161018_111406و أكدت من جهة أخرى أن كل الأنواع ذات أثمنة مرتفعة و خاصة الأسماك البيضاء، و هذا الارتفاع في الأثمنة حسب رأيها يثقل كاهل المواطنين، إذ أنه حتى الطبقات من ذوي الدخل المتوسط فهي لا تستطيع اقتناء الأسماك بهذا الثمن، فضلا عن من هم دون هذه الطبقة من ذوي الدخل الضعيف. وأكدت زبونة آخرى أن عددا من المواطنين “يحضرون لرؤية السمك و المغادرة فقط ” كياكلوه غير بعينيهوم، “متسائلة بنوع من الغضب والإستنكار ، كيف يمكن لمن يتقاضى 2500 درهم شهريا أن يشتري “الصول” أو “الميرلان” ب 80 درهم؟ معظمهم إذا يلجئون للاكتفاء بالسردين الذي يبلغ ثمنه 20 درهم”.

و أضافت ذات المتحدثة أن الأثمنة مرتفعة بكل أسواق أكادير ليس فقط بالسوق النموذجي، غير أن الأنواع المتواجدة بهذا السوق متنوعة و مختلفة عكس “سوق عوا” الغير بعيد عن السوق النمودجي حيت ينشط عدد من التجار المتجولون  مثلا الذي يجلب أنواعا جد محدودة من الأسماك، بالرغم من أنهم يجلبون السمك بشكل يومي. كما أن الجودة قد تكون مرتفعة بسوق “عوا” خلافا للسوق النموذجي، الذي يتيح إمكانية الإحتفاظ بالأسماك لأكثر من أربعة أيام عبر تجميدها.

وختمت المتحدثة كلامها مسجلة أن البحر و خيراته ملك لكل المواطنين المغاربة ميسوري الحال كانوا أم فقراء و مساكين، لكنهم فئة محظوظة من تنعم بتناول مختلف الأحياء البحرية المتوفرة في السوق  ، في حين هناك أطفال ينتمون لأسر مكونة من عدة أفراد لم يسبق لهم أن رأوا أي نوع من الأسماك البيضاء.

ومن جانب آخر أكد زبون بذات السوق أن الأثمنة بالنظر لوضعيته المادية تعد مناسبة جدا، خاصة و أنه يلجأ إلى اقتناء السمك مرتين في الأسبوع، لكنه لا يستبعد في الوقت نفسه أن يكون الثمن مرتفعا بالنسبة للأشخاص في وضعيات اجتماعية أخرى.

و عبر أحد التجار أن العرض والطلب هو من يتحكم في أسعار السمك  من حيت الإنخفاض والإرتفاع التي ترسمه وفرة الأسماك داخل ميناء المدينة، و يُعزى الأمر حسب رأيه إلى برودة الجو أحيانا و إلى ندرة بعض أنواع السمك أحيانا أخرى. مع انعدام المساواة فيما يتعلق بأثمنة  صناديق السمك من لدن ” الدلالة ” حيث تعرف تفاوتات في الأثمنة بحسب اختلاف باعة الجملة و الزيادة التي يقررون إضافتها، إذ تتراوح بين 5  دراهم و 20 درهم للصندوق الواحد من نفس نوع السمك.

و سجل بعض تجار السمك للبحرنيوز أن سوق المسيرة يحترم الأسعار. مؤكدين على أنها تظل مناسبة  و في متناول  ساكنة أكادير، إلا أن العائق الأساسي بالنسبة لهم يكمن في غياب أوراق ثبوتية تؤكد اشتغالهم بذات السوق النموذجي بأكادير، كما أنهم مهددون في أية لحظة بالطرد من طرف السلطات، بالرغم من وجود من يزاول عمله لأزيد من 6 سنوات دون أية وثيقة تؤكد ذلك داخل السوق حسب نفس المصدر. مطالبا في دات السياق الإدارة الوصية بالإفراج عن قانون البيع الثاني ومن تمة البيع بالتقسيط بعد أن كانت قد خصت الإدارة الوصية تجار الجملة ذاخل الموانئ بقانون خاص عند البيع الأول.

أسماك سوق الجملة بميناء اكاديروغير بعيد عن سوق المسيرة وبميناء آكادير حيت تواجد سوق السمك بالجملة أوضح عبد اللطيف حماني رئيس الجمعية المهنية لتجار السمك بميناء أكادير، أن الأثمنة غير مستقرة منذ عطلة عيد الأضحى وما يرافق ذلك من ندرة في بعض الأنواع السمكية لكون البحارة وكدا بعض تجار السمك يفضلون تمديد عطلة العيد لقضاء عدد من المصالح .

وصرح  تاجر السمك بالجملة أن أسماك “الميرنا الغليظة” مثلا  تراوح ثمنها بالجملة بين 23 و 25  درهما للكيلوغرام، كما أن ثمن “القيمرون” المتوسط بلغ 50  درهم في حين إرتفع ثمن “القيمرون الغليظ” إلى 65 درهم. و أضاف المصدر أن “الصول الأسود” دات الحجم المتوسط قد وصل  ثمنه ل 60 درهما، مستطردا في دات السياق ان بعض الباعة يلجؤون لاقتناء السمك المجمد داخل غرف التبريد و عرضه على أساس أنه سمك طري، ليتم بيعه بثمن يتراوح بين 25 و 35 درهم.

و أضاف ذات المتحدث أن سمك “الروبيو” يتراوح ثمنه بين 60 و 50 درهما،  فيما بلغ سمك “كوكروج” بين 30 و 35 ، وإستقر ثمن “ازمزا” في 60 درهم، عكس أثمنة “اسيغاغ الغليظ” التي تراوحت بين 30و 35 درهم للكيلوغرام, إلى ذلك بلغ ثمن “سيبيا ” يضيف المصدر  60  درهما، و تراوح ثمن “الكلمار” بين 70 و 75 درهم، إلى جانب “الراية” التي تم بيعها على مستوى سوق الجملة  ب 12 إلى 15 درهم للكيلو نظرا لاختلاف اشكالها.

و أكد ذات المتحدث أن اختلاف أثمنة السمك يعود إلى مدى طراوته ، و هل هو منتوج حديث أم قديم. مضيفا في السياق نفسه أن كثرة الطلب و قلة العرض قد يؤديان أيضا إلى ارتفاع أسعار السمك، فوجود 30 صندوق من سمك “الميرنا” مثلا مقابل حاجة السوق ل100 صندوق سيؤدي حتما للرفع من ثمن الأسماك حسب نفس المصدر.

تجدر الإشارة بالعودة إلى سوق السمك بالسوق النموذجي للمسيرة، أن الآخير قد تم إحداته كمحاولة من المجلس البلدي لأكادير ، لتوفير مكان تسويق ملائم من حيث مراعاة شروط النظافة و السلامة الصحية و جودة المنتجات البحرية. و ذلك باستقطاب الباعة المتجولين الذين كانوا يعملون سابقا فيما يعرف بسوق “عوا” و نقلهم إلى السوق النموذجي الجديد. غير أنه و بالرغم من هذه الإجراءات، فإن العديد من الباعة المتجولين لازالوا يمارسون نشاطهم التجاري بسوق “عوا”، إضافة إلى أن بعض التصريحات التي أفاد بها الباعة العاملين بالسوق النموذجي بالمسيرة، أبانت عن عدم الرضا الذي يشعرون به تجاه وضعية السوق، مؤكدين أنه بات يفتقر إلى التنظيم و النظافة اللازمين لضمان منتوج جيد و خدمة عالية بالنسبة للزبائن.

البحرنيوز : مريم الشتوكي / ليلى حبيبي

Jorgesys Html test Jorgesys Html test

تعليق 1

  1. احيانا اتسأل مع نفسي واقول ماالفائدة من هذا العمل ان كنت انا غارقا في السردين وابيعه باقل من درهمين ونصف وابنائي يشترونه ب 15 درهما او اكثر احيانا انها مفارقة غريبة يا ناس واش كاتفقو معيا اولا لا..؟

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا