أصيلة .. شحّ المصايد يعقد الوضعية الإجتماعية لبحارة الإقليم

0

يتخبط بحارة أصيلة في أزمة حقيقية جراء الشح الكبير الذي صارت عليه المصايد بسواحل الإقليم، بسبب التناقص الرهيب للمخزون السمكي بالمنطقة، ناهيك عن الصعوبات البحرية التي تواجه مهنيي الصيد  ببوابة ميناء المدينة، المعروفة ببوابة الموت، كمعطيات كان لها الأثر السلبي على جيوب البحارة واقتصادهم المحلي.

ورغم مواصلة أسطول الصيد التقليدي لممارسة أنشطته البحرية بشكل شبه يومي بسواحل المنطقة، وفق تصريحات متطابقة لعدد من مهنيي الإقليم، إلا أن حصيلة الرحلات البحرية عادة ما تعجز عن تغطية تكاليف الرحلة. إذ يرجع الفاعلون المهنيون الوضعية إلى محدودية المصطادات، إن لم تكن غائبة عن شباك الصيادين. وهو أمر ينضاف إليه ارتفاع منسوب مياه السواحل الى حدود متر ونصف، الذي بات يشكل خطرا حقيقيا على البحارة و معدات صيدهم ، خصوصا عند العبور او الدخول من بوابة الموت.

وأضافت المصادر المهنية في ذات السياق، أن أسطول الصيد التقليدي صنف الخيط يعيش  اليوم ظروفا اقتصادية خانقة، بعد تراجع حجم المصطادات من المنتوجات السمكية، التي تجود بها المنطقة، في حين تنتظر قوارب صيد أخرى حصتها ولو بشكل هزيل، بهدف ضمان الاستمرار في ممارسة الأنشطة البحرية الاعتيادية .

واتجه أغلب ملاك القوارب والبحارة في إتجاه  توقيف أنشطتهم البحرية بشكل إضطراري خلال هذه الظرفية، بسبب كثرة المصاريف وضعف المردودية المالية ، التي أضحت لا تغطي المصاريف المعاشية التي تنتظرها أسر وعائلة بحارة المنطقة. وذلك في ظل غياب فرص عمل بديلة، تساعد هده الشريحة المهنية، على تجاوز التخبط في الديون لتخطي صعوباتهم المالية .

من جانبه سجل الزبير بن سعدون رئيس جمعية بحارة وأرباب قوارب الصيد التقليدي بأصيلة، أن مهني الصيد التقليدي، يستقطبون كميات هزيلة من المنتوجات البحرية من السواحل البحرية. وهي مصطادات تبقى هزيلة مقارنة مع تطلعات مهني الصيد التقليدي. ما يعقد من وضعية مهني الصيد، الذين ييتطلعون إلى مواسم صيد التونة والإسبادون والأخطبوط،  بفارغ الصبر لما تحمله هذه المصايد من موازنة مالية، ترجع بالفائدة على البحارة والعاملين بقطاع الصيد البحري بالميناء.

وأشار المصدر الجمعوي أن حصيلة قوارب الصيد صنف الخيط، لا تتجاوز على اقصى تقدير 300 كيلوغراما في الأيام التي تعرف إنتعاشا، حيث يتم استقطاب في هده الفترة من السنة قرابة ثلاثة أصناف، تختلف قيمتها المالية باختلاف جودتها ومكونتها البحرية الباجو والصول بالإضافة غلى سمك الشياع . 

ولا تتجاوز القيمة المالية لسمك الباجو 70 درهما للكيلوغرام الواحد. هدا واستقر ثمن الصندوق الواحد من سمك الصول في 250 درهما للصندوق. فيما انخفضت القيمة المالية لسمك الشياع للنصف. بحيث أصبحت قيمته المالية لا تتجاوز 8 الى 10 دراهم للكيلوغرام الواحد.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا