التلوث الناجم عن سفن ومراكب الصيد يقلق مهنيي المتوسط

0

تثير إشكالية التلوث الناجم عن السفن ومراكب الصيد بالسواحل المتوسطية الكثير من النقاش، المصحوب بالقلق في أوساط الفاعلين المهنيين في قطاع الصيد بالمنطقة ، لما تخلفه هذه الإشكالية من تهديدات حقيقية للمصايد المحلية التي تعاني في السنوات الأخيرة من محدودية المصطادات .

وشكلت هذه الظاهرة المرتبطة بالتلوت واحدة من النقاط المحورية، ضمن اشغال الجمعية العامة لغرفة الصيد البحري المتوسطية مؤخرا، حيث دعت الجمعية إلى التعجيل باطلاق حملات تحسيسية تستهدف مراكب الصيد الساحلي وقوارب الصيد التقليدي، نظرا لأنها تلقي بمخلفاتها وسط البحر، حيث لم يسجل حسب منشور للغرفة، أن عاد مركب،  بهذه المخلفات البلاستيكية وغيرها لرميها في مكبات النفايات بالموانئ.

ويعول الفاعلون المهنيون على تفعيل اللجنة المركزية للسلامة البحرية والوقاية من تلوث سفن الصيد الحاملة للعلم المغرب”، التي جاء بها  مشروع مرسوم تطبيق أحكام القانون رقم 46.12 بمثابة مدونة التجارة البحرية فيما يتعلق بسفن الصيد البحري، والتي  سيوكل إليها مهام الإشراف على تدبير ملف السلامة البحرية والوقاية من تلوث سفن الصيد الحاملة للعلم المغربي.

ويراهن على  اللجنة في الوقوف على القواعد والمعايير المختلفة،  الرامية إلى صيانة السواحل المغربية من التلوث ،  وذلك إنسجاما مع “اتفاقية ماربول” الدولية لسنة 1973/78، لمنع التلوث من السفن والمصادق عليها من طرف المغرب سنة 1994، وتضم كلاً من التلوث بالزيوت والمواد السائلة الضارة والسائبة، والمواد المؤذية المعبئة والمنقولة بحراً، وقاذورات مجارير السفن وقمامتها…

وتنسجم المهام المنوطة بذات اللجنة مع مقتضيات مشروع القانون 69.18 المتعلق بالتلوث الناجم عن السفن هذا الآخير الذي يمنع “قذف ملوثات في الوسط البحري وفي الجو من قبل كل سفينة أثناء مرورها أو مكوثها في المياه البحرية المغربية، إذا كان هذا القذف سيتسبب في تلوث المياه أو الجو.

ويحمل مشروع القانون سلسلة من الإجراءات والتشريعات التي يبقى  هدفها الأساسي هو حماية الثروة المائية والحفاظ على البيئة من الملوثات السامة والضارة بالبيئة. حيث يحمل مشروع القانون مجموعة من العقوبات ، تجمع بين الغرامات المالية والعقوبات السالبة للحرية، والسجن أو بهما معا، حسب نوع المخالفة ، إذ يبقى هدف وضع القواعد والمعايير المختلفة محاربة الإلقاء غير الشرعي لكل ما يلوث أو يساهم في التلوث البيئي في الوسط البحري أو الجوي للمملكة.

ومع ملأ الفراغ الحاصل في الترسانة القانونية يبقى الرهان كبير على محاربة كل ما من شأنه الإخلال بالنظام البيئي، لا سيما من حيث سلامة سفن الصيد  وصلاحيتها للإبحار،  مع التشديد على مواجهة  الإلقاءات، التي يكون لها تأثير على المناطق الحساسة، والتي قد تسبب أضراراً كبيرة للمحيط البحري، وبالتالي التأثير سلباً على الرصيد السمكي والبيئة البحرية للمملكة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا