الداخلة .. قلق مهني يرافق إستعدادت الصيد التقليدي لموسم الأخطبوط

2

مع قرب بزوغ فجر الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط، يواصل مجهزو الصيد التقليدي بجهة الداخلة وادي الذهب جهودهم في الإستعداد لإنطلاق الموسم الجديد، لما يحضى به صيد الأخطبوط من أهمية خاصة بالمنطقة، بإعتباره يخلق رواجا قويا ، لكونه يستقطب يد عاملة مهمة  قادمة من مختلف جهات البلاد ، وما يعنيه ذلك من حركية على مستوى النقل وكذا المحلات التجارية ومنازل الكراء ، ناهيك عن ضخ ملايين الدراهم في الإقتصاد المحلي. فموسم الأخطبوط بالداخلة هو شبيه بعيد الأضحى بالنسبة للقرى والبوادي.

 وتضم جهة الداخلة وادي الذهب 3083 قارب صيد تقليدي  معنية بصيد الأخطبوط وتتقاسم الكوطا المخصصة للدائرة البحرية على شكل كوطا فردية ، كما تتوفر عمالة اوسرد  بنفوذ الجهة على 275 قارب تقريبا تتواجد  بنقطة الصيد لمهيريز غير معنية بمصيدة الأخطبوط . إذ يروج الصيد التقليدي بالداخلة سنويا تؤكد جهات مهنية مهتمة ، أرقام مهمة قدرت ب 806 مليون درهم ، من مبيعات الصيد التقليدي سنة 2019، بعد أن إستقبلت قرى الصيد 21 الف طن من اﻷسماك.

غير ان إنطلاق الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط يأتي هذه المرة، في ظروف إستثنائية ترتبط أساسا بتطورات معبر الكركرات والقضية الوطنية، على خلفية إعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسلطة المغرب على صحرائه. حيث  أصبح الحفاظ على أمن البلاد هاجسا بالدرجة اﻷولى، ما يتطلب تحديد مسؤوليات المتداخلين في المراقبة . والتتبع الدقيق لنشاط القوارب، متى أبحرت ومتى عادت من اﻹبحار، ومعرفة كذلك من أبحر على متنها. في ظل نشاط شبكات التهريب بمختلف إهتماماتها، حتى ان مجموعة من المجهزين أصبح يتملكهم الخوف على قواربهم ، خوفا من الإبحار بدون عودة ، لوجود نية مبيثة لدى بعض البحارة وفق ما أكدته إفادات مهنية متطابقة لفاعلين مهنيين .

مخاوف زادات حدتها تؤكد المصادر المهتمة بعد الخروج الإعلامي الآخير لوزير الخارجية ناصر بوريطة، الذي أكد  في لقاء صحفي على هامش افتتاح “المرصد الإفريقي للهجرة”، بالعاصمة الرباط “رفض المغرب لعب دور الشرطي “الدركي” في محاربة الهجرة غير النظامية، في ظل غياب التنسيق الدولي، في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر، حيث  أضاف الوزير انه  “إذا كانت الفكرة هي تحويل دول العبور إلى شرطة للهجرة، فهذا غير مقبول، ولا يتلاءم مع فلسفة المغرب ورؤيته للهجرة. كما اعتبر بوريطة  أنه من “الخطأ وضع كل ثقل الهجرة على بلدان العبور، فالهجرة مسؤولية دول المنشأ ودول الوصول كذلك”. كما أضاف قائلا ،”أما أن نركز على دول العبور ونضع كل الثقل عليها لتحل هذه المشكلة فهذا خطأ، والمغرب لم ولن يقبل ذلك.

وأمام هذا الوضع، أصبح النقاش منصبا حول تأمين القوارب أكثر من الحديث عن الأثمنة و وما سيحمله الموسم الجديد من مستجدات بخصوص الحصة المرتقبة ومعها القيمة التسويقة،  التي ظلت الشغل الشاغل كلما إقترب موعد إستئناف رحلات الصيد بمصيدة الأخطبوط . إذ يطالب مهنيو الصيد بإجراء إحصاء للقوارب النشيطة خلال الموسم القادم، والتتبع الدقيق لكل صغيرة وكبيرة بخصوص هذه القوارب ، لتلافي إستغلالها من طرف شبكات تهجير البشر، التي تتربص بالقوارب الجاهزة ، وتطوّر من أساليبها لإستمالة ربابنة قوارب الصيد التقليدي ، وإستعمالهم في عمليات غير مشروعة بالسواحل المحلية . وهو تحدي أمني يحتاج للكثير من اليقظة، في التعاطي مع الظاهرة  بشكل يعيد الثقة لمجهزي القوارب في أطقمهم البحرية.

وكان  “خالد الزروالي“، الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، قد حل مؤخرا ، بمدينة الداخلة، ونفذ زيارات ميدانية لبعض نقط الصيد . حيث عقد إجتماعا بوالي جهة الداخلة وادي الذهب لامين بنعمر، وعامل إقليم عمالة أوسرد عبد الرحمان الجوهري، وكذا عدد من المسؤولين الأمنيين على مستوى نفوذ جهة الداخلة واد الذهب، وهي الزيارة التي تلتها تدابير وإجراءات تروم  التصدي لشبكات تهريب البشر بالمنطقة، أثمرت في عدد منها التصدي بشكل إستباقي، لعدد من المحاولات كان آخرها حجز قارب غير قانوني بالبلايا خيرا تم إحراقه . كما تم في ذات السياق إعتقال شخصين من جنسية مغربية، و حجز كمية مهمة من الوقود على خلفية النازية.

وفي موضوع متصل يطالب مهنيو الصيد التقليدي  بضرورة تعزيز البنيات التحتية بقرى الصيد، حيث أصبح من اللازم إنشاء أرصفة للقوارب بالقرى التي تضم اﻷسواق الرسمية التابعة للمكتب الوطني للصيد البحري. مع العلم أن ميناء بوجدور وميناء العيون وميناء طرفاية ترصوا فيها قوارب الصيد التقليدي،  إلا جهة الداخلة لاتوجد فيها أرصفة خاصة بالقوارب.  مع  أن هذا القطاع يكتسي اهمية كبيرة في إقتصاد المنطقة بإعتباره يروج سنويا رقما ماليا مهما. فإنجاز الأرصفة بقرى الصيد تشير المصادر،  سيضمن  الحفاظ  على أرواح البحارة بمداخل قرى الصيد على مستوى الكوشطا؛ حيث  يجدون صعوبة في اﻹبحار. كما ستسهل الأرصفة عملية المراقبة وضبط جميع عمليات اﻹبحار،  ومعرفة القوارب القانونية وغير القانوية..

2 تعليق

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المشكل لي مطروح خاص الوزارة الوصية على قطاع الصيد البحري تحبس بشكل نهائي كرا، الرخص وتحارب البيع في السوق السوداء وهد الناس لي كيهجرو سبابهم هما مالين القوارب بحيت تيكرو الرخص بالثمن ديال 60000 الف درهم وتيعطو الفلوكة لبحرية تيبيعو الأخطبوط غير 10دراهم لكيلو في الكوشطة بطبيعة الحال البحري ما كيشيط ليه والو وتيشوف حتى يعيا ويمشي يخوي الإقليم ويحرك الا الدولة بغات الحق تحيد الكوطة الفردية وكل شي يتنفع من هد الخير مالين القوارب هما أصحاب المشاكل ديال الإقليم ولي عندو 10قواريب تيكريهم اش باغي شي بحرية يكاشطيهم ويضرب معهم تمارة والله ما يكريهم ب 600000 الف درهم وما عندو غرض 30 عايلة تشرد والله من هدا منكر حسبي الله ونعم الوكيل في هدا انا بعد دعيتو الله يخد فيه الحق أن شاء الله والسلام

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا