الداخلة… من يوقف حرب الإستنزاف التي تطال مصيدة الأخطبوط

0

أتلفت مصالح مندوبية الصيد البحري عشية اليوم 27 ماي 2020 قاربا للصيد التقليدي، بعد أن حجزته بقرية الصيد لاساركا، وعلى متنه 300 كيلوغرام من الأخطبوط، تم صيده بطريقة غير مشروعة بالمصيدة، التي تعيش مند منتصف أبريل المنصرم ، على وقع الراحة البيولوجية، دون أن تتمكن ذات المصالح من التعرف على البحارة الذين كانوا على متن القارب بعد أن لاذوا بالفرار.

ووقفت المندوبية على إشكالية تزوير أرقام القوارب وإستعمالها في الصيد غيرالقانوني بالمنطقة، إذ يحمل القارب رقما تسلسلسيا، فيما شوهد الثقب الذي يحمل الشريحة، التي تتضمن هوية القارب ، فارغا من هذه الشريحة “المسمار”. حيث تم النداء على صاحب القارب القانوني، الذي يحمل نفس الرقم التسلسلي، فحضر إلى عين المكان ونكر أن يكون القارب في ملكيته. وذلك بعد أن أدلى للمصالح المختصة، بقارب يحمل الرقم التسلسلي الحقيقي وكذا بطاقة الهوية.

وأكدت مصادر من عين المكان أن ثلة من مجهزي القوارب، أصبحوا يعمدون إلى الإستعانة بقوارب غير قانونية، ويخطّون الرقم التسلسلي على ظهرها، ويتم إستعمالها في الصيد. وإذا ما تم حجز إحدى القاربين، يتم الإدلاء بالقارب الأخر، على أساس أنه هو القانوني، وأن المحجوز مجرد قارب مزور. وهي عملية تسعفهم فيها، سهول إزالة شريحة الهوية من مكانها، حيث عادة ما يحتفظ بها المجهز في جيبه، لتسهيل عملية التصرف، عندما يتم حجز القارب المشتغل في البحر.

إلى ذلك كشفت المصادر أن البحر يعج بالقوارب غير القانونية، أو تلك التي يتم بها التحايل على القانون، مبرزة أن الراحة البيولوجية توجد على طاولة مسؤولي الوزارة على الأوراق ليس إلا، في حين أن القوارب تنهش في الأخطبوط شمالا وجنوبا، وحتى جهارا، أمام صمت رهيب من طرف الجهات المختصة. فالأرقام تتحدث عن عشرات الأطنان من الأخطبوط، يتم صيدها بشكل يومي من مصيدة الأخطبوط في عز هذه الراحة المعلنة.

ويتم تسويق هذه المصطادات داخل المستودعات وكذا لدى بعض وحدات التجميد. وذلك بعد أن تتمكن من تخطي الحواجز الدركية والأمنية وكدا السلطات، بمختلف محطات ومداخل المدينة حيث تجد الطريقة سالكة. ليتم تصريف هذه المصطادات لبعض الوسطاء، بأثمنة لا تتجاوز 20 درهما للكيلوغرام. هؤلاء الذين يعمدون بدورهم إلى بيعها للمستودعات، أو بعض وحدات التجميد، بمبالغ لاتزيد عن 25 درهما للكيلوغرام.

وأشارت ذات المصادر، أن ما يسهل عملية البيع، هي الوثائق التي يتم بيعها من طرف بعض أرباب القوارب، إبان موسم الصيد، فما يزيد عن 500 طن من الأوراق، ظلت تبحث لها عن مصطادات بسواحل الداخلة، بعد أن تم التخلص منها من طرف أصحاب الحقوق، شهر مارس المنصرم مع بداية تفشي وباء كورونا.

ويطالب النشطاء المهنيون بالداخلة الجهات المختصة، بتحمل مسؤوليتها كاملة في التعاطي مع مثل هذه النوازل، التي تهدد مبدأ الثقة، وتضرب في العمق جوهر المنافسة الشريفة، وقبلها إستدامة المصايد، وتثمين المنتوجات البحرية ، حيث تبقى الجهات الوصية مطالبة بالضرب بيد من حديد، على مرتكبي مثل هذه السلوكيات، التي تخل بإستدامة المصايد، وكذا يكون لها تأثير مباشر على التوازن الإقتصادي للمنطقة.

لنا متابعة في الموضوع…

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا