الغرفة الوسطى تتبني مطلب مهنيي السردين بخصوص إستعادة الكوربين

0
تسير الغرفة الأطلسية الوسطى في إتجاه المطالبة بعقد لقاء مع إدارة الصيد، بخصوص تدارس إشكالية الصيد العرضي والمصطادات الإضافية لاسيما سمك القرب، خصوصا بعد الملتمس الذي تقدم به مهنيو السردين للغرفة ، مطالبين إياها بالترافع لدى وزارة الصيد  لتعميم والسماح  بصيد سمك القرب من طرف مراكب صيد الأسماك السطحية الصغيرة..
وحملت أشغال الغرفة المنعقدة يوم الجمعة 28 يونيو 2019 ، مجموعة من المداخلات التي صبت في إتجاه الخسارة الكبيرة التي تعرض إليها أسطول صيد السردين ،  خصوصا بعد تنزيل مجموعه من المخططات، التي تهم  تهيئه المصايد، وتنزيل الحصص الفرديه للمراكب، أو ما يسمى ب “الكوطا”، لكن هذه الإصلاحات  لم تفسح المجال حسب تصريحات متطابقة ،  أمام مراجعة إشكالية الصيد الخطأ لبعض الاسماك الإضافية التي ظلت محط نقاش وتداول في الأوساط المهنية.
ووفق مداخلة لمحمد عضيض رئيس الجامعة الوطنية لهيئات مهنيي الصيد الساحلي بالمغرب ضمن أشغال الدورة العادية للغرفة  ، فمراكب صيد السردين تبقى المتضرر الأكبر ، بعد سلبها أهم مكتسب تاريخي وهو سمك القرب، موضحا بالقول “ان مراكب صيد السردين، التي تستعمل الشباك الدائرية، لاتقوم بالصيد الانتقائي، وانما تقوم بصيد كل ما هو سطحي “بين الماء والماء” . و القرب من فصيلة الاسماك السطحية. فالمشكل  يقول اعضيض  هو أن المراكب تصطاد القرب عن طريق الخطأ، و لايمكن للبحارة جمعه وبيعه، لأن ذلك يعرض المراكب لغرامات تقيلة،  مما يفرض على المهنيين رميه في البحر وقد نال منه الجهد، حد الإختناق .”
وأضاف المتدخل “في هده الحالة لا يستفيد المجهزون ولا البحارة ولا الدولة ولا حتى المستهلك ، بل أكثر من ذلك  فالمتضرر الأكبر يبقى  البيئة البحرية، لكون طاقم الصيد  يبقى  حائرا بين الغرامة او تلويت البحر، وغالبا ما يختار الخيار السهل وهو إعادة الكوربين إلى المياه . لكن الغريب في الامر يقول عضيض وإستنادا لبعض البحوث العلمية حسب تعبيره،  فأسماك القرب تتحلل بمجرد قتلها أو إختناقها، وتطلق مادة كيميائية تتسرب وتنتشر في البحر عن طريق التيارات البحرية. مما يدفع الاصناف الأخرى إلى النفور من المكان الذي كان مسرحا للنازلة .
وكان أحد المتدخلين ضمن اللقاء قد أكد أن أسماك الكوربين يتم التخلي عنها من طرف مراكب السردين ، وتحملها قوارب الصيد التقليدي وبعض مراكب الصيد بالخيط . وهو معطى يبقى غير مفهوم ، ويفتقد للمنطق. فيما أكد متدخلون أخرون أن الأطنان من أسماك الكوربين، يتم صيدها من طرف سفن الصيد الأوربية والروسية في أعالي البحار بالمياه الدولية ، حيث أصبح التوجه نحو إستغلال جلودها أكثر من لحومها ، وهو ما يعد تهديدا حقيقيا لهذا الصنف من الأحياء البحرية بالمصايد المغربية.
ويعد الكوربين أحد المكتسبات التاريخية لمراكب صيد السردين، قبل أن يتم منع هذه المراكب من صيده سنة 2013 ،  إذ تعالت الأصوات في صفوف مهنيي الصيد الساحلي، داعية إلى إستعادة توطيد علاقتها بهذا النوع من المصطادات،  الذي ظل يعول عليه من طرف المهنيين والبحارة على السواء،  في خلق توازن في المدخول السنوي للمراكب.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا