المضيق .. إدارة “CNSS” تفرج عن تعويضات البحارة بعد أن ظلت عالقة لشهور

0

صرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بميناء المضيق يوم الجمعة 04 شتنبر 2020، التعويضات العائلية لعدد من بحارة الصيد الساحلي صنف السردين، المسجلين بمندوبية الصيد البحري بالمضيق والتي ظلت عالقة لشهور. وهي التعويضات التي يتم صرفها بموجب اتفاق سابق جمع الوزارة الوصية على قطاع الصيد البحري والصندوق الوطني لضمان الاجتماعي. وذلك في خطوة تروم الحفاظ على الخدمات الاجتماعية، التي يقدمها الصندوق لفائدة البحارة المحليين، بعد تدني حجم المصطادات السمكية وتراجع المداخيل المالية بسبب هحمات الدلفين الأسود.

ويأتي هذا التطور الذي يعرفه الملف كأحد مخرجات اللقاء الذي جمع ممثلي مهني الصيد الساحلي ومندوبية الصيد البحري بالمضيق تحت إشراف المصالح الإدارية التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمدينة تطوان، حيث تم التأكيد على صرف التعويضات العائلية لفائدة بحارة الصيد الساحلي صنف السردين، بواسطة إمدادهم بشيكات تحمل اسم البحار المستفيد، تضمنت مبالغ مالية تختلف باختلاف الأجور المصرح بها كل شهر. والتي يتم تدعيمها من طرف الصندوق، بناء على إتفاق مسبق مع وزارة الصيد. وذلك من أجل إيصالها للقيمة العادية، في إطار التعويضات عن الآثار الاجتماعیة والاقتصادیة، المترتبة عن ھجمات الدلفین الأسود بسواحل المنطقة.

وعبر عبد الواحد أعلوف رئيس جمعية صندوق الإعانة والإغاثة الاجتماعية بميناء المضيق في تصريح لجريدة البحرنيوز، عن سروره للتفاعل الإيجابي لإدارة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي مع مخرجات اللقاء السابق، والتي كان لها الأثر الإيجابي على نفسية الشغيلة المهنية في قطاع الصيد البحري بميناء المضيق، من خلال استفاد 85 في المائة من بحارة الصيد المعنيين، من التعويضات العائلية، في انتظار أن تشمل التعويضات جل البحارة العاملين بمراكب الصيد الساحلي صنف السردين التي تنشط بالمنطقة.

وأكد الفاعل الجمعوي في ذات التصريح، أن التعويضات المالية، ساهمت بشكل كبير في منح مهني الصيد الساحلي، نفسا مهنيا جديدا، كحل بديل في ظل المردودية الاقتصادية المتدنية، وإرتفاع تكاليف رحلات الصيد والحاجيات الإجتماعية، التي أثقلت كاهل الاسرة البحرية تزامنا مع الدخول المدرسي . إذ بات بحارة الصيد الساحلي، يتذوقون مرارتها بشكل عام، حسب تعبير اعلوف منذ تراجع الأسماك السطحية الصغيرة بمصايد المنطقة، نتيجة الهجمات المتواصلة لسمك النيكرو.

وكشف أعلوف في مسترسل حديثه الذي خص به جريدة البحرنيوز، أن بحارة مراكب الصيد الساحلي، أصبح يتهددهم الإفلاس، بفعل المردودية المالية الضعيفة والمتدنية، التي باتوا يحصدونها. حيث اتجه قرابة 12 مجهزا لعرض مركباتهم البحرية للبيع، من أصل 20 مركبا تشتغل في إستهداف المصطادات السمكية السطحية الصغيرة. والتي تشغل قرابة 30 بحار بكل مركب صيد. وهو الأمر الذي سيساهم في رفع عدد العاطلين عن العمل بالمنطقة البحرية، ما لم تتدخل الجهات المسؤولة اداريا والسلطات الولائية والإقليمية ناهيك عن التمثيليات المهنية البحرية، من خلال فتح باب للنقاش، يكون بنّاء للخروج بصيغة واقعية شاملة تنقذ العاملين في قطاع الصيد البحري من مغبة الإفلاس البحري.

وثمن الفاعل الجمعوي مجهودات المصالح الإدارية، التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتطوان ،بمعية مندوبية الصيد البحري بالمضيق، كمؤسستين ساهمتا في تسليم بحارة الصيد مستحقاتهم المالية، من التعويضات العائلية. وتسوية هدا الملف، الذي كان مصدر قلق مهني الصيد بالمنطقة. وذلك في انتظار إيجاد حل لإشكالية الشباك المستعملة بالمنطقة، ووضع حد لمعاناة المجهزين والبحارة، مع العمل على تحصين معداتهم ضد هجمات الدلفين الأسود، الذي خلف خسائر مادية فادحة، أثرت بشكل كبير على المنظومة البحرية بالسواحل المتوسطية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا