بسب ضعف التسويق المحلي أزيد من 260 طن من الطحالب تواجه المجهول بمستودعات بوجدور

0

تواجه أزيد من 250 طنا من الطحالب  المجهول بمستودعات التعاونيات البحرية ببوجدور،  في ظل صعوبة التسويق الداخلي وكذا محدودية الحجم المسموح بتوجيهه نحو التصدير. وذلك  رغم الإغراءات التي تقدمها  الوجهة الخارجية في ضخ العملة الصعبة بالإقتصاد الوطني.

وقال أبراهيم لكريفي رئيس تعاونية أمزكين لجمع وتثمين الطحالب البحرية ببوجدور، أن التعاونيات اليوم هي أمام إشكالية عويصة،  في ظل تراكم الأطنان من الطحالب منذ الموسم الماضي.  فيما هي اليوم مضطرة لمواصلة شراء ومعالجة أطنان أخرى برسم الموسم الجديد 2019_2020. مبرزا أن الطحالب المخزنة منذ الموسم الماضي هي  تواجه خطر الإتلاف،  بسبب الرطوبة وكذا الخوف من التساقطات المطرية، بإعتبار الطحالب المعالجة يجب أن تبقى بعيدا عن المياه . فيما سيضطر المهنييون إلى تحصين طحالبهم ضد التحديات المناخية بالمنطقة. 

وأضاف المصدر  أن الطحالب أو الحشيشة وفق المصطلح المحلي،  المتواجدة في الساحل الممتد بين طرفاية وبوجدور،  هي تعد من بين أفضل الأصناف المطلوبة في السوق، غير أن تحكم شركتين في سوق الطحالب بالمغرب،  وإحتكارهما لحصة الأسد في التصنيع والتصدير ، جعلهما يتحكمان في الأثمنة، بما يحقق لهما أرباحا طائلة عند التصدير. وهي كلها معطيات تهدد بحق مهنيي الطحالب بالإقليم الذي يعتمد بشكل كبير على قطاع الصيد والطحالب في تحريك عجلة الإقتصاد المحلي وكذا التنمية .  

وأوضح المصدر المهني ، أن التعاونية التي يرأسها، تقوم بشراء الطحالب وهي مبللة،  بقرابة 10 دراهم ، تم تقوم بتجفيفها ومعالجتها حيث تشغل التعاونية 13 إمرأة،  إلى جانب أربع عمال آخرين تكون مهمتهم تجميع الطحالب المعالجة، وتكتيفها على شكل مستطيلات. وذلك لتسهيل مهمة تحزينها. وهو ما يرفع من تكلفة الإنتاج التي قد تتراوح بين 5 إلى 10 دراهم إضافية.  بمعني أن الكيلوغرام الواحد، قد يفوق إنتاجه بكثير حسب لكريفي ،   15 درهما.  فيما تعرض الشركتين المصنعتين بالبلاد،  مابين 13 إلى 14 درهما مقابل الكيلوغرام الواحد.  وهي مفارقة يتحكم فيها الربح والخسارة ، إذ من هذا المنطق يؤكد رئيس التعاونية ، “فمجهود المهنيين المحليين لن يكلفهم إلا الخسارة وهو أمر غير مقبول.”

واضاف المصدر أن المطلب الملح الذي يترافع من أجله مهنيو الطحالب بالإقليم،   هو الدعوة إلى رفع الكوطا المخصصة للتعاونيات والشركات، التي تنشط في الحشيشة بالمنطقة الجنوبية، لا سيما ان الأثمنة عند التصدير تراوحت السنة الماضية بين 4 إلى 5 أورو لليكلوغرام الواحد . فمن العبث أن تستمر التعاونيات محاصرة بسقف ستة أطنان المسموح بها للتصدير، خصوصا وأن الحجم المسموح به ،  لن يغطي مصاريف الإنتاج المتواصل.

  ويشغل قطاع الطحالب ببوجدور عدد مهم من اليد العاملة، خصوصا أن الإقليم يعرف تواجد عدد من الشركات والتعاونيات التي بلغت مجتمعة 14 هيئة إقتصادية . فيما تتحدث مصادر محلية أن 300 شخص  من رجال ونساء،  قد تسلموا رخصة جمع الطحالب من مندوبية الصيد البحري ببوجدور ناهيك عن  عشرات المناصب التي تخلقها عملية المعالجة والنقل. وهو ما يؤكد أهمية القطاع في إنعاش الحركة الإقتصادية  بالإقليم .

ويطالب المهنيون  وزارة الصيد بالضغط على المصنعين،  من أجل رفع الأثمنة.  لأن تدني أسعار الحشيشة في السوق الوطني،   سينعكس سلبا على الوضعية الإجتماعية وخاصة المادية منها على المشتغلين بالقطاع، حتى أنه قد يتسبب في تشريد عدد مهم من العاملين بهذا المجال،  وبالتالي تأزيم وضعيتهم العائلية . في ظل تراكم الأطنان من الطحالب داخل المخازن ببوجدور، و التي تبقى في حاحة إلى التصريف لضخ نوع من الحياة في شرايين المهنة  التي تعاني نوعا من الكسادا بالإقليم .

 

 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا