رحيل الوزير الذي أجبر الأوربيين على تغيير نظرتهم النمطية للمصايد المغربية

0

انتقل إلى عفو  الله الوزير الأول الأسبق عبد الرحمان اليوسفي بالدار البيضاء عن عمر يناهز 96 سنة ، حسب ما علم لدى أقاربه .

وشغل اليوسفي وهو من مؤسسي حزب الاتحاد الاشتراكي في المغرب، منصب الوزير الأول، بين 1998 و2002، وتولى هذه المسؤولية بعد مسار طويل من المعارضة السياسية والعمل النقابي.

ويعتبر الرجل الذي نودعه اليوم من أبرز الشخصيات السياسية، التي طبعت المغرب الحديث، لما كان له من تأثير قوي، لإعادة التوازن للعلاقة المغربية الأوربية لاسيما في قطاع الصيد، حيث يتدكر الجميع البرودة التي تعامل بها الوزير الأول  عبد الرحمان اليوسفي سنة 1999 ، مع تجديد اتفاق الصيد المبرم مع الإتحاد الأوربي سنة 1995.

ودعت الحكومة المغربية على لسان خارجيتها أنداك مع نهاية الإتفاق، 430 سفينة أوروبية، إلى مغادرة المياه المغربية، في بيان قالت فيه “جميع القوارب التي تعمل في إطار اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مدعوة إلى مغادرة المياه الإقليمية للمملكة، قبل منتصف الليل”. فيما ظل  اليوسفي متمسكا بهذا الموقف، وهو يمني النفس بتعاون جديد يضمن تطوير قطاع الصيد البحري في المغرب، عن طريق الاستفادة من الخبرة الفنية الأوروبية بإمتيازات جديدة للبلاد، خصوصا على مستوى التحكم في مجهود الصيد.

وراهن المغرب على الشخصية الكاريزماتية لليوسفي، وتوجهه اليساري المتشبع بالعلاقات مع شخصيات قوية على مستوى سلطة القرار والمنظمات، بمجموعة من الدول الأوربية وذلك بدعم من الملك الشاب ، الذي كان يراهن على تقديم صورة جديدة بخصوص التوجهات الكبرى للمغرب، يتحكم فيها منطق “رابح رابح”، والتي كانت تتطلب مراجعة مجموعة من الإتفاقيات، مع الشركاء التقليديين لبناء المغرب الحديث، ومنها إتفاقية الصيد مع الجانب الأوربي، حيث ستتغير إسترتيجية المفاوضات، بشكل خلق رجة قوية في العلاقات المغربية الأوربية.

ولم يسمح لسفن الصيد الأوروبية، بدخول المياه المغربية إلا في سنة 2007، بعد  توقيع اتفاق صيد جديد جديد  بتاريخ 28 يوليوز 2005. اتفق فيه الجانبان على الترخيص لـ 119 سفينة فقط، بالعمل في المياه المغربية، مقابل 430 سفينة ظلت تنشط بالسواحل المغربية في الاتفاق الموقع سنة 1995.

 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا