سلطات أكادير تستعد لإغلاق الشواطئ

0

تسير السلطات الولائية بأكادير في إتجاه إغلاق شواطئها خلال الأيام القليلة القادمة أمام المصطافين ، في خطوة احترازية تأتي في سياق التطورات الوبائية التي تعرفها البلاد.

وانطلقت السلطات العمومية منذ أيام في تدارس الإقدام على تفعيل قرارات جديدة على رأسها إغلاق الشواطئ، ومنع بث المباريات بالمقاهي خلال الأيام المقبلة ، وذلك عبر استصدار قرار ولائي يقضي بإغلاق مختلف الشواطئ التابعة لنفوذها الترابي ، على غرار باقي المدن المغربية. خاصة أن الموسم الصيفي و ارتباطه الوثيق بالقطاع السياحي شارف على الانتهاء.

ويأتي حرص السلطات على هذا التوجه، على ضوء التطور الوبائي المسجل لحدود الساعة، و للإقبال الغير المسبوق للمصطافين المحليين أو الوافدين من مختلف ربوع المملكة صوب هذه الوجهة. ووفقا لما هو معلوم من ضرورة التقيد بالضوابط الوقائية خاصة منها وضع الكمامة ، التعقيم و التباعد الاجتماعي ، فمن المنتظر تشديد مراقبة التدابير الاحترازية، و تغريم المخالفين و اتخاذ الاجراءات القانونية المعمول بها في حالة عدم الامتثال لقرارات السلطات العمومية . 

وتدخل هذه القرارات، في سياق تفعيل مقررات حالة الطوارئ الصحية بغية مجابهة التحديات و التطور الوبائي على الصعيد المحلي من جهة و تنزيلا لمضامين الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده بمناسبة الذكرى السابعة و الستين لثورة الملك و الشعب.

ودق نشطاء محليون ناقوس الخطر بخصوص فتح ابواب المدينة أمام زوار قادمين من مدن وجهات موبوءة أو ما يعرف ب”الهروب الكبير” الذي نفدته مجموعة من العائلات في إتجاه حاضرة سوس ، والذي شكل منعطفا خطيرا على مستوى المدينة،  رغم المجهودات الكبيرة التي تفرضها السلطات المختلفة، من أجل محاصرة كوفيد 19 ، حيث لم يخفي هؤلاء النشطاء قلقهم حينها، من تحول الشواطئ المحلية بجمالها وصفائها ونقائها ، إلى نقمة لساكنة أكادير والنواحي، في علاقتها بتدبير فترة الوباء .

ويزيد من حدة هذا القلق التراخي الظاهر على المصطافين بالشواطئ، من حيث تنزيل توصيات التباعد، وارتداء الكمامات، بما تحمله من أبعاد إجبارية ، لاسيما وأن الجانب الإحترازي يبقى مرتبطا بالسلوك الواعي للمواطن من جهة ، والسلطات من جهة ثانية من باب حماية احترام القانون الذي يجب أن تحرص على تحصينه في وجه المخالفين . غير أن ما يشاهد على مستوى شواطئ سوس، فهو يؤكد وجود تراخي كبير من طرف مواطنين وفاعلين وسلطات . وهو ما ظل ينذر بحدوث كارثة، مع تفجر بؤر وبائية هنا وهناك بالمنطقة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا