طانطان .. أومنيوم المغرب تستعد لتفويت 10 سفن من أسطولها لإحدى الشركات بميناء أكادير

0
الصورة من الأرشيف لبواخر الصيد التابعة لشركة أو منيوم

تداولت الأوساط المهنية البحرية تفاصيل صفقة تدبر في الكواليس ، ستفوت بموجبها شركة أومنيوم المغرب عدد من سفنها لفائدة شركة يتواجد مقرها بميناء اكادير.  وهو الخبر الذي لم تنفيه مصادر مقربة من سلطة القرار بإدارة الشركة،  التي تتوفر على أسطول يتشكل من 50 سفينة للصيد في أعالي البحار.

وأفادت ذات المصادر أن الشركة تعتزم بالفعل التخلي عن 10 من سفنها لصالح شركة أخرى،  وليس 15 سفينة كما يروج له البعض، مبرزة في ذات السياق، أن هذا التخلي الذي سيتم عبر مسطرة البيع،  سيتم وفق دفتر تحملات عال في الدقة ، يصون في عمقه مكتسبات الشغيلة البحرية،  التي ظلت تشتغل على متن هذه السفن التي عمرت طويلا، مساهمة في تنمية  إقتصاد المنطقة الجنوبية.

وأوضحت ذات المصادر المسؤولة ، أن عملية البيع فرضتها الضرورة من أجل ضمان إستمرار الأسطول ، خصوصا ان الشركة التي عادت لمزاولة نشاطها بعد توقف إضطراري ، إستعادت معه الشركة زبنائها الذين ظلت تتعامل معهم. غير أن هؤلاء الزبناء أصبحوا يتحكمون في الأثمنة بشكل سلبي ، ناهيك عن التراجع القوي للأثمنة في السوق الدولية.  وهي كلها معطيات تبرز المصادر ، قد وضعت المجموعة في موقف حرج  على مستوى السيولة في غياب دعم من الأبناك ، حيث ظلت الشركة تدبر أمورها إعتمادا على حركيتها ومبيعاتها.

وتابعت بالقول، أن الإشتغال على 40 سفينة سيخفف الأعباء المادية خصوصا وان عملية البيع ستضخ أموالا بالشركة لتطوير نشاطها والحفاظ على ريادتها في قطاع الصيد، عبر  وضع إسترتيجية جديدة في تدبير عمل الشركة، خصوصا في علاقتها بالأسطول، كما بالعنصر البشري. وذلك بما يضمن تحسين المردودية، والتحكم في العرض بدل تحكم الزبون.  ناهيك عن رسم أفق محددة بأهداف واضحة، للمضي قدما  بمجموعة أومنيوم المغربي للصيد، كواحدة من الأرقام الصعبة في الاقتصاد البحري بالمغرب. 

ونقلت تقارير محلية أن السفن العشرة المعنية بعملية البيع هي “تفضنة”، “تغازوت”، “أولوز”، “تيسيرين”، “الصالح”، “طاهر”، “التكميل”، “الفلكي”، “الترجي”، “أمزميز” ، وهي السفن التي سيتم ترحيلها في إتجاه ميناء أكادير على شكل دفعات متتالية . فيما عبر عدد من النشطاء عن تدمرهم الشديد من خطوة الشركة،  معبرين عن مخاوفهم من تضرر اليد العاملة المشتغلة على متن سفن الصيد المعنية بعملية التفويت.

ويبرر النشطاء تخوفهم من المستقبل بكون  ذاكرة القطاع  حبلى بمجموعة من التجارب،  كان آخرها مطلع العقد الحالي مع كل من شركة إتحاد المغرب والإماراة العربية المتحدة للصيد المعروفة باسم  UMEP و شركة مارونا ، والتي إنتهى الفصل في بعض ملفاتها  من طرف القضاء، بعد فشل الحوار وتقهقر الحراك النقابي،  وهو  ما أضطر عدد من الربابنة والبحارة حينها ،  إلى طرق تجارب أخرى جديدة ، توزعت في عمومها بين الإشتغال لدى شركات آخرى تنشط في الأعالي، او سفن الصيد بواسطة المياه المبردة،  وكذا أساطيل  الصيد الساحلي.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا