ميناء طنجة المتوسط ضمن ثلاثة موانئ إفريقة صمدت أمام تأثيرات جائحة كورونا

0

حافظ ميناء طنجة المتوسط على حيويته، ونشاطه رغم أزمة الفيروس التاجي كوفيد 19، التي أثرت بشكل كبير على مجموعة من الموانئ الأوربية، والأفريقية. فإلى جانب ميناء طنجة المتوسط، نجد مينائي لاغوس، و ديربان أيضا، هي الموانئ التي صمدت مقارنة مع الموانئ الأخرى، على الرغم من تراجع مستويات حركية السفن، أو الإلغاء التام لبعض الخطوط.

وحافظ ميناء طنجة المتوسط على وتيرته الحيوية، بفضل مجموعة من الإجراءات المبسطة المعتمدة، من قبل إلغاء الطابع المادي لعمليات التجارة الخارجية، أو العمليات المتعلقة بنقل البضائع، أو العبور. في الوقت الذي عانى فيه خلال الربع الثاني من سنة 2020 قطاع النقل البحري من عواقب الأزمة الصحية. حيث قدرت دراسة أجريت بهادا الخصوص، انخفاض الصادرات إلى الدول الأفريقية بنسبة -35٪، و تراجع مستوى الواردات بنسبة -25٪ . إذ وعلى الرغم من بعض التحسنات التي سجلت شهر يوليوز2020، لازالت الأرقام تظهر انخفاضات كبيرة تقدر ب -17٪ للواردات و -21٪ بالنسبة للصادرات.

وساهمت القيود المفروضة على النقل البري في مجموعة من المشاكل التي أثرت سلبا على المعابر عبر الحدود في بعض الدول الأفريقية، من خلال ارتفاع الحاجز الزمني المستغرق لجمع البضائع، بعد تخليصها من الجمارك سنة 2020 مقارنة مع ذات الفترة سنة 2019.  فقد استغرقت الشاحنات وقتا أطول للعودة إلى نقطة الانطلاقة، بسبب القيود المفروضة لاحتواء الفيروس التاجي كوفيد 19. ما جعل هده الاضطرابات تؤثر بشكل مباشر في تأخر إرجاع الحاويات الفارغة إلى الموانئ. وهو ما نتج عنه فرض رسوم إضافية من قبل شركات الشحن.

وأدت الرقمنة كأداة رئيسية، دورها الفعال في التغلب على أزمة فيروس كورونا. ما يستدعي تقوية القدرات في المجال، بحكم أن حصة إفريقيا في نسبة التجارة الدولية للسلع و البضائع من جانب القيمة، تمثل حوالي 2.5 في المائة من الصادرات، و 3 في المائة من الواردات المحققة سنة 2019 من حيث الحجم. ووفقا للتقديرات، فإن القارة الأفريقية تساهم بحصة مهمة في التجارة البحرية الدولية. كما سجل سنة 2019 عندما حملت الموانئ الأفريقية ما يناهز 7 في المائة من التجارة البحرية العالمية (الصادرات). وأفرغت 4.6 في المائة من التجارة البحرية العالمية (الواردات). ومع ذلك ، لا تزال هذه النسب المئوية أقل من المناطق النامية في آسيا وأمريكا.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا