أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري ابتداءً من 5 يونيو 2026 ولمدة أسبوع كامل، رحلات صيد تجريبية بالمنطقة الممتدة بين العيون وطانطان، وذلك في إطار مواصلة تتبع آثار قرار الإغلاق المعتمد لحماية مخزون الأسماك السطحية الصغيرة وإعادة تأهيله.

ووجّهت كتابة الدولة مراسلة رسمية إلى مختلف الهيئات المهنية والتمثيلية المعنية بقطاع الصيد البحري، من بينها غرفة الصيد البحري للأطلسي الوسطى والكونفدراليات المهنية ومندوبيات الصيد البحري بكل من أكادير والعيون وسيدي إفني وطانطان، لإشعارها بتنظيم هذه العملية التي ستتم بتنسيق مع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ومندوبية الصيد البحري بطانطان، وبمشاركة ستة مراكب صيد.
وتندرج هذه المبادرة في سياق تقييم الأثر الفعلي للإغلاق الذي أقرته السلطات المختصة بموجب القرار رقم PP 05/26 الصادر بتاريخ 31 مارس 2026، والذي استهدف الحد من الضغط على الموارد السمكية، خاصة مخزون الأسماك السطحية الصغيرة التي تشكل ركيزة أساسية للنشاط الإقتصادي البحري بالمنطقة.
ووفق مضامين الوثيقة الرسمية، تروم الحملة التجريبية قياس مدى انعكاس الإجراءات المتخذة على وضعية المخزون السمكي داخل المجال البحري المعني، من خلال جمع المعطيات الميدانية والمؤشرات العلمية الضرورية لتقييم النتائج المحققة. كما تهدف إلى تحديد آليات تدبير تكيفية أكثر نجاعة يمكن اعتمادها مستقبلاً بما يضمن استدامة الثروة السمكية ويحافظ في الوقت نفسه على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بنشاط الصيد.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً متزايداً نحو إرساء قرارات مبنية على المعطيات العلمية والنتائج الميدانية، في ظل التحديات التي تواجهها المصايد الوطنية نتيجة الضغوط البيئية والاستغلال المكثف للموارد البحرية. كما تبرز حرص السلطات الوصية على إشراك الفاعلين المهنيين والمؤسسات البحثية في بلورة مقاربات تدبيرية قادرة على التوفيق بين متطلبات المحافظة على المخزون السمكي وضمان استمرارية مردودية وحدات الصيد ومناصب الشغل المرتبطة بها.
ومن المرتقب أن تشكل نتائج هذه الحملة التجريبية أرضية أساسية لاتخاذ قرارات مستقبلية بشأن تدبير منطقة الإغلاق بين العيون وطنطان، بما يعزز أسس الاستغلال المستدام للموارد البحرية ويكرس التوازن بين الرهانات البيئية والاقتصادية التي يفرضها قطاع الصيد البحري بالمملكة.


























