العيون .. الدرك البحري يحقق مع المشتبه فيهم ضمن واقعة “مركب صفوة”

0
Jorgesys Html test

باشرت مصالح الظابطة القضائية للدرك الملكي إجراءات الإستماع مع المشتبه فيهم الموقوفين الستة إنساجما مع المساطر المنظمة التي تشرف عليها النيابة العامة المختصة، للوقوف على مختلف الملابسات المرتبطة بالتحريك غير القانوني للمركب من الحوض المينائي بميناء المرسى – العيون.

و أظهرت المعطيات الأولية وفق مصادر مأذونة تورط حارس المركب المذكور رفقة حارس مركب ثاني و بحار إضافة إلى أربعة موقفين لا تربطهم أي علاقة بقطاع الصيد البحري، مما يطرح علامات استفهام حول وجود شبكة متورطة في تنظيم عملية للهجرة السرية عبر المسالك البحرية، وهو المعطى الذي فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاتها بشأنه مع الموقوفين، فيما جرى إخضاع المركب لتفتيش دقيق، بعد أن تعرض لعطل تقني بعد إتلاف على مستوى المحرك، بالنظر للسرعة التي كان يتحرك بها المركب، قبل أن تتمكن مصالح الدرك البحري ومصالح مندوبية الصيد البحري بالعيون على متن خافرة الإنقاذ “الدشيرة”، من الإلتحاق بالمركب وتوقيف الأشخاص الذين كانوا على متنه.

وفي تصريح لجريدة البحر نيوز، أفاد أحمد أرحبي، بحار و عضو بالمكتب المسير لجمعية صوت البحار، أن مختلف مكونات قطاع الصيد يستنكرون بشدة هاته الواقعة، خاصة أن سرقة المركب ليست جريمة بسيطة، بل فعل يضرب في العمق الإقتصاد الوطني ويهدد استقرار وأمن الموانئ، ما يتطلب تعاوناً فعالاً لمواجهته، مؤكدا أن المجهزين الذين يحرصون على العناية بحراس مراكبهم يساهمون في تعزيز الأمن، بينما يشكل الإهمال في هذا الجانب خطراً حقيقياً قد يفتح الباب أمام السرقات أو اختفاء التجهيزات.

إلى ذلك أكد فاعل مهتي في بقطاع الصيد الساحلي صنف السردين، تحفظ عن ذكر إسمه، أكد أن الحادثة فتحت نقاشاً معمقاً حول عودة ظاهرة سرقة المراكب أو ما يُعرف بقرصنة مراكب الصيد، و استأثرت باهتمام المهنيين نظراً لما تشكله من تهديد مباشر لأمن الأسطول البحري والاستثمار في القطاع، وشدد على أن التصدي لهذه الظاهرة يستوجب رؤية شاملة تجمع بين الصرامة في الإجراءات القانونية، واعتماد التقنيات الحديثة، والرفع من كفاءة الموارد البشرية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين بما يضمن حماية المهنة والإقتصاد الوطني وصورة المغرب دولياً.

ودعا في نفس السياق إلى منع تحريك أي مركب من الحوض المينائي دون إذن مسبق من السلطات المينائية، مؤكدا ضرورة إلتزام الحراس والعناصر المكلفة بتأمين المراكب بأعلى درجات المهنية، حتى لا تغادر أي سفينة الميناء إلا وفق الضوابط القانونية، كما شدد على ضرورة تحيين النصوص التشريعية بما يستوعب الممارسات الدخيلة على القطاع، وتمّت الإشارة أيضاً إلى أهمية إدماج البعد الدبلوماسي في معالجة هذه الإشكالية، عبر توقيع اتفاقيات مع الدول التي تستقبل المهاجرين غير النظاميين أو المتورطين في سرقة المراكب، لضمان إعادتهم إلى المغرب ومتابعتهم قضائياً.

وأضاف أن من بين الحلول الوقائية التي تم اقتراحها خلال إحدى دورات غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بأكادير، هو ضرورة ترشيد استخدام المحروقات داخل الموانئ والاكتفاء بكميات محدودة للحد من المخاطر المحتملة. كما تم التأكيد على الدور الحيوي للتقنيات الحديثة في مكافحة السرقات، وعلى رأسها إلزام المراكب بتجهيزات التتبع والتنبيه الإلكترونية بما في ذلك الإمكانيات التي يتيحها الذكاء الإصطناعي في مراقبة وتتبع المراكب، باعتبارها خطوة أساسية لتقوية مناعة المراكب ضد الأفعال المشبوهة. وقد أثبتت تجارب بعض المجهزين جدوى هذه الأنظمة في الوقاية من المخاطر، مع الإشارة إلى أن تكلفتها تبقى في المتناول ولا ترهق ميزانيات المجهزين.

وحاولت البحر نيوز الإتصال بمالك المركب لكن ظل هاتفه دون رد، كما حاولت الإتصال بربان المركب لكن تعذر لتواجده خارج أرض الوطن، وسنعود بمزيد من التفاصيل حول الحادثة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا