حالة من الإرتباك والقلق المشوب بالتوجس تسيطر على الوسط المهني المحلي بميناء العيون، في ظل الإنطلاقة الباهثة لموسم صيد الأسماك السطحية الصغيرة بفي أعقاب إستئناف نشاط الصيد بعد نهاية الراحة البيولوجية، جيث سجّل ميناء المرسى-العيون، تراجعًا لافتًا في كميات مفرغات الصيد الساحلي صنف الأسماك السطحية الصغيرة، تزامنا مع إستئناف الرحلات البحرية برسم الموسم الجديد 2026.

وحسب لغة الأرقام المحققة منذ يوم 15 فبراير 2026، فقد سجل مركز الفرز والبيع الخاص بالأسماك السطحية الصغيرة، تفريغ ما يقارب 14 طن من أسماك (الأناناز – griset)، جرى تسويقها بحوالي 11 درهم للكيلوغرام الواحد، فيما تم تفريغ ما يناهز 16 طن من أسماك (سريديلة)، بيعت بقيمة 6 دراهم للكيلوغرام الواحد، جرى اخضاعها للبيع عن طريق الدلالة الرقمية، وهي مؤشرات تؤكد تراجع كبير في حجم المصطادات السمكية.
وحسب معطيات صادرة من مهنيين بقطاع السردين، أكدوا أن إنطلاقة أولى رحلات الصيد بالسواحل المحلية تعرف تراجعا حاد في الأسماك السطحية الصغيرة ولم تلامس الشباك اسماك السردين، رغم الرحلات التي قادت المراكب إلى مسافات بعيدة قاربت 80 ميل بحري من ميناء العيون، وهي مؤشرات مقلقة بخصوص المصيدة التي فرفت توقفاً دام لما يناهز ثلاثة أشهر، وهو ما يثير مخاوف جادة بشأن مردودية النشاط البحري على مستوى المصايد المحلية.

ووفق إفادات متطابقة فنشاط صيد الأسماك السطحية الصغيرة، عادة ما يكون محدودا في هذه المرحلة، حيث تعودات المراكب على النزوح في إتجاه موانئ الوسط في هذه الفترة للصيد بموانئ طانطان أو سيدي افني وأكادير، حين كانت المصيدة موحدة، غير أن التقسيم الذي شطر المصيدة إلى منطقتين، الأولى تضم موانئ أكادير وطانطان مرورا عبر ميناء سيدي إفني، والثانية تجمع مينائي طرفاية والعيون، وهو ما يفرض على المراكب الإتزام بمصايدها، وإنتظار الفرج.
تبقى الإشارة، إلى أن إقليم العيون، يعتمد في إقتصاده وحركته التجارية، على نشاط الصيد البحري. وذلك بالنظر لتواجد عدد كبير من معامل التصبير والتعليب و الصناعات التحويلية “معامل الدقيق“، وتواجد أكبر أسطول للصيد الساحلي صنف السردين والجر والصيد بالخيط، بالإضافة إلى قوارب الصيد التقليدي.


























