شهد مقر الإدارة المركزية للمكتب الوطني للصيد، يوم أمس، انعقاد اجتماع تقني وصف بالهام، جمع وفدًا عن الكنفدرالية الوطنية لتجار السمك بالجملة بالموانئ والأسواق المغربية، يقوده عبد اللطيف السعدوني، مع أطر المكتب الوطني للصيد، وذلك في إطار إجتماع الخلية التقنية لتفعيل مخرجات اللقاء السابق الذي جمع الكنفدرالية مع المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد.

وتمحور الاجتماع ، الذي حضره كل من عبد العالي لمودني، مدير القطب التجاري بالمكتب الوطني للصيد البحري ولطيف الخصاصي رئيس قسم تسويق المنتوجات البحرية بأسواق السمك ومراكز الفرز إلى جانب أطر آخرى بالإدارة المركزية للمكتب وثلة من أعضاء الكنفدرالية، حول نقط همت بالأساس، معالجة إشكالية “ورقة الخروج” ووبعض التحديات التي تواجه رقمنة نظام المزادات وتثمين المنتوج في سوق البيع الأول.
وفي تصريح خص به البحرنيوز، عبّر عبد اللطيف السعدوني عن ارتياحه للأجواء الجادة والمسؤولة التي ميزت هذا اللقاء، مشددًا على أن حل أزمة “ورقة الخروج” التي ظلت تؤرق مهنيي القطاع لسنوات، يشكل خطوة نوعية على درب تنظيم المهنة. وقال السعدوني: “هذه الورقة طالما شكلت عائقًا حقيقيًا أمام تنقل تجار السمك، بسبب الأعطال غير المتوقعة للشاحنات أو تغير وجهات البيع بين السوق الأول والثاني، ما كان يعرض المهنيين لمخاطر قانونية أو لحجز وإتلاف بضائعهم.”
وكشف رئيس الكنفدرالية أن التوجه القائم يسير في إتجاه إعتماد ملحق جديد يتم إنجازه رقمياً ويُرفق بوصل الخروج الأصلي، بدءًا من نقطة الشراء سواء من الأسواق أو مراكز الفرز في الطريق نحو أسواق البيع التاني أو الوحدات الصناعية، ما سيسمح بتجاوز الإكراهات الميدانية ويمنح مرونة أكبر للتجار في تنقلاتهم وتعاملاتهم. وأكد أن هذا الحل سيخفف كثيرًا من المتاعب التي ظل يعانيها المهنيون، ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة لممارسة نشاطهم في إطار قانوني ومنظم.
وفي ما يخص رقمنة المزادات، أوضح السعدوني أن الكنفدرالية لطالما طالبت بآلية تقنية تضمن تثمين المنتوج البحري داخل مراكز الفرز وأسواق البيع الأول، بطريقة شفافة وعادلة. وأكد أن المكتب الوطني للصيد استجاب لهذا المطلب، حيث أُحيط الوفد علماً بكون المكتب يسعى لإعتماد جهاز رقمي حديث، يشتغل حصريًا داخل فضاءات البيع الأول ومراكز الفرز، ويمنع أي اختراق خارجي، على إعتبار أن الطريقة الحالية التي تعرف إستعمال الهواتف الشخصية تعرف حسب التجار، الكثير من التحديات على مستوى مكان وطبيعة المشاركين في المزادات الرقيمة وتربك العملية التجارية .. ، وبالتالي فالإفراج عن هذه الأجهزة سيمكن وفق رئيس الكنفدرالية، من تسعير المنتوج بشكل مسؤول، ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.
كما ناقش الاجتماع قضايا أخرى، من ضمنها نظام “الدلالة” بالجنوب، حيث أكد السعدوني أن الكنفدرالية تعتبر هذا التوجه مرحلة انتقالية في أفق تحقيق المطلب الأساسي المتمثل في اعتماد “الصناديق الموحدة”، لما لها من دور في توحيد المعايير وتسهيل التتبع والتثمين السليم للمنتوج.
وختم السعدوني تصريحه بالتأكيد على أن الكنفدرالية لا تُقصي أي طرف، بل تسعى لتخليق تجارة السمك على كافة المستويات، من البيع الأول إلى البيع الثاني، ومرورًا بجميع نقاط التوزيع، حرصًا على جودة المنتوج وحماية مصالح المهنيين. وقال: “نحن بحاجة إلى تصور شامل ينقذ القطاع من العشوائية ويعزز الشفافية والديمقراطية الاقتصادية، حفاظًا على الأمن الغذائي ومصالح الوطن.”

























