المغرب يعوّل على دورة إشبيلية للجنة “ICCAT” لتعزيز مكتسباته القطاعية

0
Jorgesys Html test

تستعد مدينة إشبيلية الإسبانية لاحتضان الدورة التاسعة والعشرين العادية للجنة الدولية للحفاظ على أسماك التونة في المحيط الأطلسي (ICCAT)، وذلك خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 24 نونبر 2025. وتُعد هذه الدورة محطة محورية في جهود حماية الموارد البحرية، ومناسبة سانحة لتعزيز التعاون الدولي في مجال الصيد المستدام.

وحسب مراسلة رسمية توصلت بها غرفة الصيد البحري المتوسطية، فإن جميع جداول الأعمال والوثائق التنظيمية المرتبطة بالاجتماع سيتم نشرها عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لدورة 2025، والتي ستُستخدم أيضاً لتوزيع الوثائق والمراسلات المتعلقة بالأشغال قبيل انطلاقها وطوال مدة انعقادها. ووفق الوثيقة ذاتها، تبقى جداول الأعمال المؤقتة خاضعة للتعديل، في انتظار اعتمادها الرسمي خلال الجلسة الافتتاحية، تبعاً لسير المناقشات ومتطلبات النقاش التقني. كما تشمل الأجندة تنظيم اجتماع بين الدورات للجنة التطبيق (COC) يومي 15 و16 نونبر، في نفس المدينة، من المنتظر أن يُعتمد خلاله جدول أعمال خاص، على أن يُدرج تقريره ضمن التقرير العام للدورة السنوية للجنة.

ويُولي المغرب أهمية خاصة لأشغال هذه الدورة، بالنظر إلى راهنيتها ومكانتها ضمن مسار تطوير حكامة مصايده البحرية، لاسيما ما يتعلق منها بأنواع التونة والأنواع المشابهة الخاضعة لتدبير اللجنة الدولية. ويراهن المغرب، من خلال مشاركته النشطة، على الدفع بمزيد من المكتسبات النوعية، سواء على مستوى تقوية آليات تتبع المخزون السمكي، أو تعزيز نظام الحصص المعتمد بما في ذلك رفع حصته من الأسماك المعنية في خضم المفاوضات، وذلك في انسجام تام مع الإصلاحات الجوهرية التي باشرها في السنوات الأخيرة في قطاع الصيد البحري، والمرتكزة على الاستدامة، والعقلنة، والتدبير العلمي للمصايد.

وتُعد اللجنة الدولية للحفاظ على أسماك التونة في المحيط الأطلسي (ICCAT) إحدى أهم الهيئات الدولية المعنية بتدبير وحماية أنواع التونة والمصايد المرتبطة بها، حيث تضم في عضويتها أزيد من خمسين دولة، وتضطلع بأدوار محورية في إقرار السياسات والمعايير التي تنظم عمليات الصيد، وتضمن استدامة المخزون السمكي في الحوض الأطلسي والبحار المتاخمة.

وفي هذا السياق، تتطلع المملكة المغربية إلى أن تُشكل دورة إشبيلية المقبلة مناسبة لإبراز تجربتها الرائدة في مجال تدبير الموارد البحرية، ومواصلة الترافع من أجل نظام منصف وعلمي يراعي خصوصيات الدول الساحلية، ويُشجع على التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على البيئة البحرية.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا