يشهد سوق السمك بالجملة بميناء العرائش منذ نحو شهر، تذبذباً واضحاً في حجم المفرغات البحرية القادمة من المصايد المحلية، إلى جانب تراجع تنوع الأنواع المصطادة التي انحصرت في أصناف محدودة فقط. وتُعزى هذه الوضعية إلى الظروف البحرية غير المستقرة، والتي أثرت بشكل مباشر على مردودية أسطول الصيد الساحلي بالمنطقة.

وأكدت مصادر مهنية من داخل الميناء أن مراكب الصيد الساحلي صنف الجر، تواجه تراجعاً ملحوظاً في كميات الأسماك المصطادة، وهو ما انعكس سلباً على القدرة التشغيلية لهذه المراكب، التي أصبحت عاجزة في كثير من الحالات عن تغطية نفقات رحلاتها البحرية، نتيجة انخفاض مردودية المصايد وتراجع العائدات.
وتفاقم هذا الوضع بسبب غياب عدد من الأصناف السمكية التي كانت تميز سواحل المنطقة في مثل هذا الوقت من السنة، ما أدى إلى توقف نشاط أغلب مراكب الصيد بالجر، حيث يقتصر الحضور اليومي في رصيف الميناء على ما بين 8 إلى 9 مراكب فقط، تساهم بشكل محدود في تحريك الرواج التجاري البحري.
ورغم محدودية المنتوجات البحرية وقلة تنوعها، فإن القيمة المالية للأسماك المعروضة في السوق شهدت ارتفاعاً ملموساً، نتيجة انخفاض العرض مقابل الطلب، خصوصاً مع اقتراب فترة نهاية السنة، التي تعرف عادة انتعاشاً في استهلاك المنتوجات البحرية من طرف المطاعم والوحدات الفندقية، سواء في السوق الداخلية أو الخارجية.
وفي هذا السياق، أوضحت المصادر ذاتها أن أثمنة المنتوجات البحرية المصطادة تختلف باختلاف نوعها وجودتها. حيث تراوح سعر صندوق القيمرون بين 700 و900 درهم، تبعاً لجودته، فيما بلغ سعر صندوق سمك الميرنا حوالي 1200 درهم. كما استقرت أسعار صناديق سمك السنبير عند 1500 درهم، في حين لم يتجاوز ثمن صندوق سمك الشرن 200 درهم. فيما يأمل الفاعلون في قطاع الصيد الساحلي صنف الجر أن تتحسن الأوضاع البحرية في قادم الأيام، وإستعادة مجموعة من المصايد لإنعاش نشاطهم المهني .




























