أعادت الورشة العلمية الدولية المنظمة تحت عنوان: “صغار الأسماك السطحية بين الاستغلال المفرط وتغير المناخ: تحدي كبير من أجل تدبير تكيّفي ومستدام”، النقاش إلى عمقه الجوهري، مطلقة نداءً علميًا واستراتيجيًا من مدينة الرباط صوب السواحل الأطلسية لغرب إفريقيا، حيث تتقاطع المصالح وتتشابك التحديات بين المغرب وموريتانيا والسنغال. فقد أفرزت الورشة، من خلال مداخلات الخبراء ومداولات المشاركين، قناعة متزايدة بأن مصايد الأسماك السطحية الصغيرة “البلاجيك” ، وعلى رأسها السردين، تمر اليوم من منعطف حاسم، تُهدده عوامل مركبة ومعقدة، في مقدمتها التغيرات المناخية، والاستغلال المفرط، وغياب التنسيق الإقليمي في السياسات البحرية.

وفي ظل هذا التراجع الكبير للمخزونات، يبرز سؤال جوهري لا يمكن تجاهله بعد اليوم: إلى متى ستظل بلدان المنطقة تدبر مصايدها بمنطق السيادة المنفردة، وكأن المخزون السمكي لا يتحرك ولا يعبر الحدود؟ لقد كشفت الدراسات العلمية، ومنها تلك المنشورة حديثًا بمجلة Nature، أن أسماك السردين، على سبيل المثال، باتت تنزح شمالًا من المياه الموريتانية والسنغالية نحو السواحل المغربية، بسبب ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الأطلسي. كما أن هذا النزوح يحدث بشكل عكسي إنسجاما مع تطورات المياه والثيارات. وهو ما يعني أن تحولات عميقة بدأت تعيد تشكيل البنية المكانية للأرصدة السمكية، بما في ذلك ظهور أنواع استوائية جديدة شمال “رأس الأبيض”، وهو ما يفرض مراجعة شاملة لطرق الإدارة الحالية التي لم تعد تواكب هذا الواقع المتغير.
وتدفع هذه المعطيات باتجاه التفكير في نماذج تدبيرية أكثر تكاملًا ومرونة، قائمة على الرصد المستمر للمخزونات، واعتماد الحصص المتغيرة في الزمن الحقيقي، وتخفيض مجهود الصيد وفق مؤشرات بيئية دقيقة، والأهم من ذلك، الانتقال من التدبير الوطني المجتزأ إلى تخطيط إقليمي مشترك. فمن غير المقبول أن تقوم إحدى الدول بإجراءات إصلاحية جدية كإعتماد مخططات تدبيرية تراهن على تخفيف مجهود الصيد، وترسيم فترات للراحة البيولوجية وإغلاق مناطق في وجه الصيد .. وإعتماد حزمة منالآليات التقنية والتنظيمية، في حين تواصل دول أخرى استنزاف نفس المخزون دون ضوابط أو تنسيق، بما يهدد جدوى أي مجهود فردي ويبقي الجميع في دائرة الأزمة.
وقد أجمع الخبراء المشاركون في الورشة على أن الحلول التقنية وحدها لم تعد كافية، بل أصبح من الضروري بناء رؤية إيكولوجية موسعة تجعل من التعاون العلمي والسياسي الإقليمي أولوية قصوى. فالأمن الغذائي لملايين السكان على امتداد غرب إفريقيا بات مرتبطًا بإمكانية تأمين مصايد مستدامة، خصوصًا مع تصاعد الضغط على الموارد بسبب أنشطة مصانع دقيق وزيت السمك، التي تستهلك كميات هائلة من الأسماك السطحية الصغيرة، وتُهدد التوازن البيئي والاجتماعي للمنطقة.
فالدعوة اليوم إلى إلتزام سياسي حقيقي نحو شراكة إقليمية تقوم على مبادئ الإنصاف البيئي والسيادة المشتركة على الموارد العابرة للحدود. لأن التحديات الكبرى التي طرحتها الورشة العلمية لا تخص بلدًا دون غيره، بل تهم مصير مصايد حيوية تُعتبر العمود الفقري للأمن الغذائي ولبنة أساسية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمناطق الساحلية. وقد شكلت التوصيات الختامية للورشة، بما فيها الدعوة إلى إحداث آليات إقليمية للرصد والتدبير والتنسيق، خطوة متقدمة على درب طويل يتطلب الإرادة، والوضوح، والشجاعة الجماعية لإعادة الاعتبار إلى مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة، بإعتبارها عنصر مركزي في أمن واستقرار مستدام لمنطقة بأكملها.



























Pour cette huitième conférence du cycle des Mardis de la mer 2022-2023, *Eric Banel, directeur général des affaires maritimes, de la pêche et de l’aquaculture est notre invité.*
Il nous présente les ambitions et les avancées de sa direction générale.
La Direction générale des affaires maritimes, de la pêche et de l’aquaculture a été créée au début de l’année 2022, en cohérence avec une organisation ministérielle donnant une visibilité aux questions marines.
https://youtu.be/G7AE_mRaNWo?si=o4jxpHxY_oeuqDVV
*Les mardis de la mer en débat.*
Pêches et enjeux environnementaux.
Quel avenir de la filière dans la transition écologique et énergétique.
https://www.debatpublic.fr/la-mer-en-debat/peches-et-enjeux-environnementaux-quel-avenir-de-la-filiere-dans-la-transition-ecologique-et-5615
Cycle des mardis de la mer 2025-2026. Programme à venir.
https://www.mer.gouv.fr/mer-en-commun/mardis-de-la-mer/cycle-des-mardis-de-la-mer-2025-2026-programme-venir
Science, éducation, médias. Quels rôles pour les climatologues aujourd’hui…?
Conversation avec Éric Guilyardi.
https://www.sorbonne-universite.fr/actualites/science-education-medias-quels-roles-pour-les-climatologues-aujourdhui-conversation-avec
Interview d’Eric Guilyardi sur le phénomène El Nino.
https://youtube.com/watch?v=ANKf8ez2BHA&feature=shared
Océan et cryosphère est le premier volet d’une collection d’outils éducatifs produite en collaboration avec des experts internationaux en éducation et en climat, intitulée Le climat entre nos mains.
https://www.ocean-cryosphere.oce.global/fr/projets/ocean-et-cryosphere
La Coopérative Maritime, son histoire (ou la pêche quand c’était le bon temps) Bretagne, film de 2002.
L’accès direct aux ressources naturelles a toujours été un atout important pour la région, et 1868 a vu la création de la première conserverie.
Mais une dramatique crise sardinière met à mal l’exploitation de cette espèce de poisson facilement accessible et sur lequel repose un pan entier de l’économie littorale.
Après une période de captures miraculeuses, la sardine déserte mystérieusement les côtes.
Les marins décident alors de se regrouper, de mettre leurs moyens en commun.
https://www.espern.bzh/fr/film-video-peche-bretagne/63-la-cooperative-maritime-son-histoire
*Présentation du rapport d’information.*
L’avenir de la gouvernance de la pêche française au service d’une gestion partagée de la ressource halieutique.
Mercredi 15 octobre 2025.
Suivre la présentation sur le portail vidéo.
https://www.assemblee-nationale.fr/dyn/17/organes/commissions-permanentes/affaires-economiques/actualites/l-avenir-de-la-gouvernance-de-la-peche-francaise-au-service-d-une-gestion-partagee-de-la-ressource-halieutique-presentation-du-rapport-d-information
À Lorient, deux députés repensent l’avenir de la pêche
Dans le cadre d’une mission d’information, les députés Damien Girard et Stéphane Buchou étaient en visite ce mercredi 16 juillet 2025 au port de pêche de Keroman, à Lorient (Morbihan).
Où ils ont rencontré divers professionnels de la pêche.
https://www.ouest-france.fr/bretagne/lorient-56100/a-lorient-deux-deputes-repensent-lavenir-de-la-peche-db8311f8-6260-11f0-b57a-27df1c69334c