التكنولوجيا تدخل على الخط .. سلاح جديد لمحاصرة سرقة مراكب الصيد (فيديو)

0
Jorgesys Html test

في خضم تصاعد الهواجس الأمنية بالموانئ المغربية، وعلى وقع تنامي عمليات إستهداف مراكب الصيد لاستخدامها في أنشطة غير مشروعة، وعلى رأسها الهجرة السرية، شهد ميناء أكادير يوم أمس الأحد إعلاناً عن تفعيل تطبيق جديد يتيح للمجهزين التحكم عن بعد في محركات مراكبهم، وذلك في خطوة نوعية تروم مواجهة التهديدات المتزايدة المرتبطة بسرقة المراكب وإعادة توظيفها في أغراض خارجة عن القانون.

المبادرة التقنية الجديدة تمثلت في تطوير تطبيق ذكي يمكن ربطه مباشرة بمحرك المركب عبر جهاز استشعار وتحديد الموقع “JPS”، مرتبط بهاتف المجهز، ويُمكن من تتبع وضعية المركب لحظة بلحظة، لا سيما عند تشغيل محرك المركب وكذا المناورة في ظروف مشبوهة. وقد تمت أول تجربة ميدانية لهذه التقنية على ظهر مركب الصيد “سيدي مكدور”، حيث تم تركيب الجهاز وتشغيل المحرك من طرف حارس المركب، وفور تشغيله، أطلق التطبيق إنذاراً صوتياً على هاتف المجهز، ظل قائماً إلى حين تدخله وتوقيفه يدوياً.

وتكمن أهمية هذا التطبيق، حسب مطوريه، في قدرته على منح المجهز تنبيهات فورية عند تشغيل المحرك، ما يتيح له التحقق بسرعة من هوية المتواجدين على متن المركب. وفي حال الشك أو العجز عن تحديد طبيعة الشخص المعني، يمكن للمجهز الانتقال إلى المرحلة الثانية المدمجة في النظام، وهي تعطيل تام للمحرك عبر قطع تدفق الكازوال، باستخدام جهاز “ELECTROVANNE” المتصل هو الآخر بالتطبيق، وهو ما يمنع تحرك المركب خارج منطقة الأمان المحددة سلفاً.

هذا الابتكار التقني لقي إشادة من طرف محمد أعضيض، رئيس الجامعة الوطنية لهيئات مهنيي الصيد الساحلي، الذي اعتبره استجابة ذكية وواقعية لسياق بات مقلقاً بشدة بالنسبة للمهنيين، خاصة مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في وتيرة سرقات المراكب خلال الأسابيع الأخيرة. وأوضح المتحدث أن ما يدعو للقلق أكثر هو الطابع المنظم لبعض هذه العمليات، ما يشير إلى درجة الخطر التي تميز السياق العام لمراكب الصيد الساحلي،  في ظل إستهدافها بشكل ممنهج من أجل تسخيرها في أنشطة محظورة.

وشدد أعضيض على أن المهنيين لم يعودوا قادرين على التعايش مع هذا الوضع دون تحرك ملموس، مشيراً إلى أن الوسائل التقليدية للحراسة أثبتت محدوديتها في ردع المتربصين، وهو ما يحتم الانتقال إلى مستوى جديد من التفكير الاستباقي، يدمج التكنولوجيا في مقاربة الأمن البحري. وأكد أن هذا الابتكار التقني لا يحمي فقط الممتلكات، بل يساهم أيضاً في طمأنة المجهزين وضمان استقرار مناخ الاستثمار في قطاع حساس واستراتيجي.

ويأمل القائمون على هذه المبادرة في أن تشكل نواة لدينامية أوسع، تُشجع على تعميم هذه الحلول التكنولوجية على باقي الموانئ المغربية، في ظل الحاجة المتزايدة لتعزيز الأمن البحري، ورفع مستوى الثقة في البنية التحتية للموانئ، وتحصين مراكب الصيد من أية اختراقات قد تقود إلى مغامرات غير محسوبة العواقب، سواء لأصحاب المراكب أو لمحيطهم المهني والاجتماعي.

المزيد من التفاصيل حول التطبيق وكذا التقنية المعنية  في هذا الفيديو التعريفي 

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا