طنجة .. الأنشطة الملاحية تربك نشاط الصيد التقليدي بالدالية والقصر الصغير

0
Jorgesys Html test

كشفت مصادر مهنية من نقطتي الصيد الدالية والقصر الصغير عن تراجع واضح في أنشطة الصيد البحري التقليدي بالسواحل المحلية، بسبب ظغط وكثافة  الحركة الملاحية ، بإعتبار المنطقة ممرا إسترتيجيا للسفن. حيث أكدت ذات  المصادر أن هذه الحركة  الملاحية أثّرت بشكل مباشر على وتيرة رحلات قوارب الصيد التقليدي، التي باتت تواجه صعوبات متزايدة في مزاولة نشاطها المعتاد داخل مناطق صيد تاريخية متوارثة عُرفت منذ عقود بثرائها السمكي.

وأوضحت المصادر أن المنتوجات البحرية شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مما زاد من تفاقم الأزمة التي تعرفها سواحل الدالية والقصر الصغير، الخاضعتان لنفوذ مندوبية الصيد البحري بطنجة، خصوصاً بعد تصنيف عدد من المصايد التقليدية ضمن الممرات الملاحية الدولية، الأمر الذي حرم البحارة من الوصول إليها ومزاولة أنشطتهم فيها. إذ تُعد هذه المصايد من أغنى المناطق بالأسماك في الساحل المتوسطي، وخاصة أصناف التون والبوراسي والرسكاس والبرديو، التي اعتادت قوارب الصيد التقليدي اصطيادها منذ أجيال.

وعبّرت الأوساط المهنية المحلية، عن استيائها من غياب التشاور المسبق مع ممثلي الهيئات البحرية والفاعلين في القطاع، قبل إقرار مسار وممرات الملاحة، على المستوى المحلي . ودعا فاعلون محليون إلى فتح قنوات للحوار وعقد لقاءات تشاورية موسعة تُمكّن من تبادل الرؤى حول سبل تدبير المجال البحري، بما يوازن بين متطلبات الملاحة الدولية ومصالح الصيد التقليدي الذي يشكل مصدر رزق مئات الأسر.

وفي الوقت نفسه، أشارت المصادر إلى أن الدرك البحري كثف من عمليات المراقبة بالمنطقة، ومنع عدداً من القوارب من دخول المصايد التي أصبحت تقع ضمن نطاق أحد الخطوط الدولية الجديدة، كما تم حجز الوثائق الثبوتية لبعض القوارب في إطار إجراءات تحذيرية، مع تأكيد السلطات أن تكرار المخالفات سيؤدي إلى حجز نهائي للقوارب المخالفة.

وتنذر هذه التطورات، بحسب المصادر نفسها،  بتاثر أنشطة الصيد التقليدي في المنطقة، إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة تضمن استمرار المهنة وتحافظ في الوقت ذاته على سلامة الملاحة واحترام القوانين الدولية المنظمة للمجال البحري. إذ تشدد الأوساط المهنية على أن مستقبل الصيد التقليدي بالمنطقة، رهين بإيجاد حلول توافقية تجمع بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الحقوق التاريخية للبحارة ، الذين ظلوا لسنوات يشكلون جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي للساحل المتوسطي المغربي.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا