نظمت خلية الإرشاد البحري بمركز التأهيل المهني البحري بأكادير حلقات إرشادية وتوعوية لفائدة البحارة والصيادين تحت شعار: “الصيد الرشيد والمسؤول، خير خيار للمحافظة على الثروة السمكية”. وتأتي هذه المبادرة في سياق وطني ودولي يولي اهتماماً متزايداً بحماية الموارد البحرية وضمان استمراريتها، لما تشكله الثروة السمكية من ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.

وخلال هذه الحلقات التوعوية، تم تسليط الضوء على أهمية اعتماد ممارسات صيد مسؤولة ومستدامة تراعي التوازن البيئي وتحافظ على استمرارية الموارد البحرية، التي تعد مصدر رزق أساسياً لآلاف البحارة، ومصدراً مهماً للبروتينات الطبيعية التي تغذي المجتمع. كما تم التأكيد على أن المحافظة على الثروة السمكية مسؤولية مشتركة تتطلب انخراط جميع الفاعلين في القطاع، من إدارات ومهنيين وجمعيات مهنية ومجتمع مدني، في سبيل بناء وعي بيئي ومهني مسؤول.

وقد شدد المرشد البحري الرامي طيرة، متصرف من الدرجة الأولى وأستاذ التكوين البحري وهو بالمناسبة مؤطر هذه الحلقيات، على ضرورة احترام الضوابط القانونية المنظمة لعمليات الصيد، والالتزام بالممارسات السليمة التي تمنع استنزاف المخزون السمكي، خاصة ما يتعلق بعدم صيد صغار الأسماك دون الحجم التجاري القانوني، والحد من الصيد الجائر وغير المصرح به وغير المنظم. وأكد أن هذه الممارسات السلبية لا تؤدي فقط إلى تدمير البيئة البحرية، بل تهدد مستقبل القطاع بكامله وتحرم الأجيال القادمة من مورد طبيعي حيوي.
كما تمت الإشارة إلى أهمية الجودة في تثمين المنتوج السمكي ورفع قيمته التجارية، من خلال حسن التعامل مع المصطادات والمحافظة على جودتها منذ لحظة صيدها إلى غاية تسويقها. فيما تم التشديد على أن تحقيق تنمية بحرية حقيقية يستوجب احترام فترات الراحة البيولوجية ومخططات التهيئة التي وضعتها الوزارة الوصية، لما لذلك من دور أساسي في تجديد المخزون وضمان استدامته.
وتنسجم هذه المبادرات التوعوية مع التوجهات الكبرى للوزارة الوصية، الرامية إلى تعزيز حكامة قطاع الصيد البحري وتحقيق تنمية مستدامة، تضع العنصر البشري والبيئي في صلب الاهتمام، انسجاماً مع الرؤية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، التي تدعو إلى حسن استغلال الموارد الطبيعية وتثمينها في إطار من المسؤولية والتوازن.




























