أطلقت خلية الإرشاد البحري بأكادير حملة إرشادية تستهدف ربابنة الصيد التقليدي والساحلي، ومهنيي القطاع، لتسليط الضوء على أهمية تسجيل البحارة في سجلات القوارب والمراكب. وتهدف هذه المبادرة التي تدخل في إطار تعزيز ثقافة السلامة المهنية وترسيخ الممارسات القانونية الصحيحة في قطاع الصيد البحري، إلى توعية المهنيين بالمخاطر القانونية والأمنية المترتبة عن تشغيل بحارة غير مسجلين، وضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة لضمان حقوق جميع الأطراف وتحقيق السلامة البحرية.

وتتجلى أهمية هذه الحملة حسب المرشد البحر الرامي طيرة مؤطر الحملة ومنسق مضامينها ، في كونها منصة لتوضيح الإطار القانوني الذي ينظم تسجيل البحارة، وشرح الالتزامات المترتبة على ربابنة المراكب في هذا الصدد، بما يشمل الحفاظ على حقوق البحارة، وتمكينهم من الاستفادة من التعويضات الإجتماعية المشروعة. كما تهدف إلى التحسيس بخطورة الخروج إلى البحر دون الامتثال لهذه القوانين، لما قد يترتب عن ذلك من مشاكل قانونية وأمنية قد تهدد حياة البحارة وسلامة المعدات البحرية.
ويركز الخطاب الإرشادي وفق الرامي طيرة ، على مجموعة من المحاور الأساسية، تبدأ بتقديم الإطار القانوني المنظم لسجل البحارة، مرورًا بمناقشة المخاطر والعقوبات المترتبة عن عدم تسجيل الطاقم، وصولًا إلى عرض أمثلة واقعية لحوادث ومشاكل ناجمة عن هذه الممارسات، مع تقديم توجيهات عملية لتعزيز الحكامة المهنية على متن القوارب والمراكب. هذه الخطوات تأتي لتدعيم الانضباط المهني، وتشجيع احترام الضوابط القانونية بما يضمن استدامة القطاع وصونه للأجيال القادمة.

كما تؤكد الحملة على أن احترام اللوائح لا يقتصر على الجانب القانوني فحسب، بل يشمل أيضًا البعد الإجتماعي والمهني، إذ يساهم الإلتزام بالسجلات في حماية حقوق البحارة، ويعزز التقدير المتبادل بين ربابنة المراكب وأفراد الطاقم، مما ينعكس إيجابًا على جودة العمل البحري ورفع مستوى السلامة البحرية على مستوى كافة الموانئ.
وتمثل هذه الحملة الإرشادية فرصة للمهنيين للتعرف على أفضل الممارسات، وتبادل الخبرات، والإرتقاء بالمعايير المهنية والاجتماعية للقطاع. وذلك بما يساهم في بناء ثقافة مسؤولة ومتضامنة، تعزز من تخليق الممارسة المهنية ، وتصون العنصر البشري ، وتحفز استدامة القطاع.





























