مليون طن من المواد البترولية عالقة بالسفن تنتظر تحسّن الطقس بالموانئ المغربية

0
Jorgesys Html test

في خضم الظروف المناخية الاستثنائية التي أثّرت خلال الأسابيع الأخيرة على نشاط عدد من الموانئ الوطنية، طمأنت وزارة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة الوسط المحلي بخصوص تزويد السوق الوطنية بالمواد البترولية، حيث أكدت أن الوضعية الحالية بخصوص ضمان التزويد المنتظم بالمواد البترولية متحكم فيها ومستقرة، بفضل الإجراءات الإستباقية التي تم اتخاذها بتنسيق مع الفاعلين في قطاع المحروقات، لتوفير مخزونات لتغطية حاجيات السوق الوطنية، وذلك في ظل الظروف المناخية الإستثنائية التي تشهدها المملكة منذ عدة أسابيع.

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن هذه الظروف الجوية الصعبة التي أثرت على نشاط بعض موانئ المملكة، وتسببت في تعقيد عمليات رسو وتفريغ بعض السفن الطاقية، ما إستدعى تعبئة شاملة للمتدخلين العموميين والخواص قصد تجاوز الصعوبات المرتبطة بالملاحة البحرية وتفريغ الشحنات في الموانئ، مع الحرص على تأمين التزويد المنتظم بالمواد الطاقية بما فيها البترولية.

وفي هذا الإطار، تتابع الوزارة، بتنسيق يومي مع المهنيين، وضعية السفن الراسية داخل الموانئ أو التي تنتظر تحسن الأحوال الجوية للتفريغ، إلى جانب مستوى المخزون الوطني، الذي يفوق حاليا 617 ألف طن من المواد البترولية، وهو ما يضمن تغطية حاجيات السوق الوطنية خلال هذه المرحلة. كما أفادت بأن السفن التي لم يتم تفريغها بعد تحمل على متنها أكثر من مليون طن إضافية من هذه المواد، سيتم ضخها في السوق فور تحسن الظروف المناخية.

وبموازاة مع تدبير الجانب اللوجستي المرتبط بالموانئ والسفن، تم جرد عدد من المنشآت ومحطات بيع الوقود التي أُغلقت مؤقتا ببعض المناطق المتضررة من الفيضانات، وذلك كإجراء وقائي يهدف إلى حماية البيئة البحرية وضمان سلامة المحيط. وأكدت الوزارة في هذا الصدد على أهمية إستمرار التنسيق والتكافل بين جميع المتدخلين، وتعزيز آليات اليقظة والتتبع لضمان إستمرارية التزويد بمختلف مناطق المملكة.

كما شدد البلاغ على أن الوزارة تواصل تنسيقها مع كافة الفاعلين في القطاع لتأمين التزويد خلال هذه الظرفية الإستثنائية، حيث تعمل مصالحها، بتعاون مع السلطات المحلية والمهنيين، على التتبع اليومي لوضعية الإمدادات، بما يضمن توفير المواد البترولية في أفضل الظروف الممكنة.

وتضطلع خلية اليقظة التابعة للوزارة بدور محوري في التتبع الدقيق والمستمر للوضع، والتفاعل الفوري مع أي مستجد يتعلق بالتزويد، إلى جانب ضمان المداومة بالمختبر الوطني للطاقة والمعادن، قصد تسهيل مراقبة جودة المواد البترولية وتمكين السفن من تفريغ حمولاتها فور تحسن الأحوال الجوية وإستئناف النشاط الملاحي بشكل آمن.

وختم البلاغ بالتأكيد على أن هذه الإجراءات الاستباقية تستند إلى تجربة المملكة المغربية التي تمتد لأكثر من 35 سنة في تحليل التغيرات المناخية والتحكم في آثارها، مشيرا إلى أن قطاع التنمية المستدامة سيواصل التواصل حول تطورات هذا الموضوع في الوقت المناسب.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا