بعد توقف دام شهراً ونصف .. أسطول السردين بالعيون يتهيأ لمعانقة المصايد

0
Jorgesys Html test

تستعد مراكب الصيد الساحلي صنف السردين بميناء ميناء العيون لإستئناف نشاطها بالمصايد المحلية بعد توقف دام شهراً ونصف، في أجواء يطبعها التفاؤل والحذر في آن واحد. لم يعد يفصل البحارة عن العودة إلى عرض البحر سوى يوم واحد، فيما تتسارع الخطى داخل الميناء لإستكمال آخر الترتيبات الإدارية والمهنية وتجهيز معدات الصيد وتدبير الأطقم البحرية، حتى تنطلق الرحلات في أفضل الظروف الممكنة.

وتعكس الحركية التي يشهدها الميناء حجم الترقب الذي يسود الوسط المهني، حيث يختلط الشغف بمعانقة المصايد مجدداً بقراءة متأنية لمؤشرات البحر وحالة المخزون السمكي. وتبقى التطلعات معلقة على أن يحمل الموسم الحالي مؤشرات أفضل من سابقه، خاصة في ظل التحديات التي طبعت الفترات الماضية، والتي جعلت من كل انطلاقة جديدة محطة لإعادة ترتيب الأولويات وبعث الأمل في دورة إنتاج أكثر استقراراً.

وينطلق الموسم هذه السنة على إيقاع مستجدات تنظيمية ومهنية بارزة، من بينها اعتماد نظام الدلالة على مستوى مركز الفرز بالنسبة لسمك السردين، تكريساً لما تم العمل به خلال الأشهر الأخيرة من الموسم المنصرم، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتحسين شروط التسويق. كما يرتقب أن يعرف الميناء تجربة صناديق جديدة من طرف أحد الفاعلين المهنيين في أفق تعميمها، بما يواكب متطلبات الجودة وسلامة المنتوج. في المقابل، يظل موضوع وجهة الأسماك حاضراً بقوة، بعد تقييد تصدير السردين المجمد وتوجيهات الحد من تحويله إلى دقيق السمك، وهو ما يفرض إعادة ترتيب مسارات التسويق وتثمين المنتوج داخل السوق الوطنية.

وتتزامن هذه الانطلاقة مع قرارات تنظيمية أعلنتها مندوبية الصيد البحري بالعيون، تقضي بمنع صيد الأسماك السطحية الصغيرة في مناطق محددة شمال المدينة خلال الفترة الممتدة من 15 فبراير 2026 إلى 31 دجنبر 2026، مع الترخيص المؤقت بالصيد في بعض المجالات البحرية إلى غاية 15 مارس 2026 تزامناً مع شهر رمضان. ويأتي هذا الإجراء تنفيذاً لمقتضيات القرار الوزاري رقم PP-02/26 الصادر بتاريخ 13 فبراير 2026، الرامي إلى حماية مناطق تركّز صغار الأسماك وضمان استدامة المخزون.

وأمام هذه المعطيات، تبدو المرحلة المقبلة اختباراً جديداً لمدى انخراط المهنيين في مقاربة مسؤولة ومتوازنة، تجمع بين السعي إلى مردودية اقتصادية مشروعة واحترام الضوابط القانونية الرامية إلى صون الثروة السمكية. فالتفاعل الإيجابي مع التوجيهات التنظيمية ليس فقط تفادياً للعقوبات المنصوص عليها، بل هو أيضاً استثمار في مستقبل القطاع واستدامة نشاطه، بما يضمن استمرارية مورد العيش لآلاف الأسر المرتبطة بالصيد البحري بالمنطقة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا