شهد ميناء سيدي إفني خلال اليومين الأخيرين انتعاشاً ملحوظاً في مفرغات المراكب من الأسماك السطحية الصغيرة، بعدما تجاوزت الكميات المفرغة عتبة 500 طن، وفق ما أكدته تقارير متطابقة. وقد وجدت هذه الكميات طريقها سريعاً إلى الأسواق، لاسيما أن ميناء سيدي إفني يعد أحد المزودين الرئيسيين لعدد من مناطق المملكة بكميات مهمة من سمك السردين ومختلف الأصناف البحرية.

ويأتي هذا الإنتعاش، بحسب تصريحات مهنية متطابقة، عقب التحسن النسبي في الظروف المناخية التي كانت قد أثرت خلال الفترة الماضية على نشاط الصيد البحري، حيث أعاقت التقلبات الجوية خروج عدد من المراكب إلى المصايد. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أثمنة سمك السردين تراوحت خلال اليومين المذكورين بين 4 و9 دراهم للكيلوغرام، خصوصاً وأن هذا الصنف من صغار البيلاجيك تم تحريره من الأسعار المرجعية وأصبح يخضع لآلية البيع بالدلالة داخل مراكز الفرز .
ومن شأن هذا الحرك أن يعيد قدراً من الحيوية الإقتصادية إلى المدينة ومحيطها، عبر تنشيط الدورة التجارية المرتبطة بقطاع الصيد البحري، سواء على مستوى التفريغ أو النقل أو التوزيع، فضلا عن إنعاش مداخيل المراكب ومعها البحارة على أعتاب عطلة عيد الفطر المبارك ، حيث تستعد المراكب للدخول في عطلة العيد، دون إغفال أهمية هذه المفرغات في تزويد الأسواق المحلية والوطنية بكميات مهمة من الأسماك، خاصة في هذه الأيام التي تعرف إرتفاعاً ملحوظاً في الطلب على المنتجات البحرية.
غير أن هذا الانتعاش الظرفي يأتي في سياق عام اتسم بتراجع قوي في مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء سيدي إفني خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية. فقد أظهرت المعطيات المتوفرة ، أن حجم المفرغات انخفض بنسبة 79 في المائة، فيما تراجعت القيمة بنسبة 60 في المائة عند نهاية فبراير المنصرم، إذ لم يتجاوز إجمالي المفرغات 503 أطنان بقيمة تناهز 13,56 مليون درهم، مقابل 2372 طناً بقيمة بلغت 33,95 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
ويرتبط هذا التراجع أساساً بالإنخفاض الحاد الذي سجلته مفرغات الأسماك السطحية الصغيرة، حيث تقلصت الكميات المفرغة بنسبة 84 في المائة على مستوى الحجم و76 في المائة على مستوى القيمة، لتستقر في حدود 330 طناً بقيمة تقارب 1,5 مليون درهم، مقارنة مع 2002 طن بقيمة بلغت نحو 6,5 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
كما شملت التراجعات باقي الأصناف البحرية، إذ بلغ حجم مفرغات السمك الأبيض 88 طناً بقيمة إجمالية وصلت إلى 4,78 مليون درهم، مسجلاً انخفاضاً قدره 40 في المائة على مستوى الحجم و30 في المائة على مستوى القيمة، بعدما كانت الكميات المفرغة في الفترة نفسها من السنة الماضية قد بلغت 147 طناً بقيمة تجاوزت 6,84 مليون درهم.
أما الرخويات فقد بلغت مفرغاتها 84 طناً بقيمة تناهز 7,21 مليون درهم، مسجلة تراجعاً لافتاً بلغ 62 في المائة من حيث الحجم و65 في المائة من حيث القيمة، مقارنة مع الشهرين الأولين من سنة 2025 التي عرفت تفريغ 223 طناً بقيمة وصلت إلى 20,55 مليون درهم. فيما يعول الفاعلون على أن تكون المؤشرات التي يقدمها هذا الأسبوع مدخلا يغرس التفاؤل في مستقبل المصيدة في الفترات القادمة.




























