مطالب برلمانية تدعو الحكومة لإقرار آليات مواكبة لمواجهة إرتفاعات محروقات الصيد

0
Jorgesys Html test

في سياق وطني يتسم بتقلبات اقتصادية وضغوط دولية متزايدة، يعود قطاع الصيد البحري إلى واجهة النقاش العمومي باعتباره رافعة أساسية للأمن الغذائي وركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني. حيث وجّه النائب البرلماني امبارك حمية، عن إقليم وادي الذهب، سؤالاً كتابياً إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، مسلطاً الضوء على التحديات المتنامية التي يواجهها المهنيون، والداعياً إلى إجراءات عملية تواكب التحولات الراهنة وتحصّن توازنات القطاع.

وتأتي الوثيقة البرلمانية  في ظل دينامية حكومية تسعى إلى التخفيف من آثار الإرتفاع الدولي لأسعار المحروقات، عبر آليات دعم إستثنائية شملت قطاعات حيوية. غير أن الصيد البحري، بإعتباره نشاطاً يعتمد بشكل كبير على كلفة الطاقة، يظل من بين الأكثر تأثراً بهذه الزيادات، ما يفرض، بحسب مضمون المراسلة، تعزيز إجراءات المواكبة وتكييفها مع خصوصيات هذا القطاع الاستراتيجي.

ويبرز السؤال البرلماني أن كلفة المحروقات تمثل نحو 40 في المائة من مصاريف رحلات الصيد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مردودية المهنيين، خاصة في ظل تراجع الكميات المصطادة في بعض المصايد بأكثر من 60 في المائة، نتيجة عوامل بيئية ومناخية متداخلة. هذا الوضع يضع فئات واسعة من العاملين في الصيد التقليدي والساحلي والصناعي أمام تحديات حقيقية تهدد استقرارهم الإقتصادي والإجتماعي. كما يشير إلى أن هذه الإكراهات لا تقف عند حدود الإنتاج، بل تمتد لتؤثر بشكل غير مباشر على استقرار أسعار المنتجات البحرية في الأسواق الوطنية، وعلى انتظام تموينها، بما يحمله ذلك من تداعيات على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى توازن سلاسل التوزيع والتسويق.

وفي هذا الإطار، دعا النائب إلى إعتماد حزمة من التدابير المستعجلة، في مقدمتها إقرار دعم تكميلي أو آليات مواكبة موجهة للمهنيين للتخفيف من آثار ارتفاع كلفة المحروقات، إلى جانب تسريع تنزيل البرامج المرتبطة بمخطط “أليوتيس” بما يعزز تنافسية القطاع ويضمن استدامته. كما يشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية للحفاظ على توازن سلاسل الإنتاج والتسويق، بما ينعكس إيجاباً على إستقرار الأسعار وصون القدرة الشرائية.

ومع تزايد حدة التوثر بالشرق الأوسط ، وما نتج عن ذلك من تغول لأثمنة المحروقات ، يعيش الوسط المهني في قطاع الصيد على وقع الصدمة ، لاسيما وأن أثمنة الكازوال الموجه للصيد عرفت زيادات قوية مع مطلع هذا الأسبوع ، وهو ما يهدد قطاع الصيد البحري بأزمة خانقة ، لاسيما في ظل التحديات التي تواجه الكثير من المصايد ، فيما يتطلع الفاعلون المهنيون  إلى سياسات مرنة وقابلة للتكيف مع التحولات العالمية. وفق مقاربة شمولية قادرة على تحقيق التوازن بين استدامة الموارد البحرية وضمان كرامة المهنيين واستقرار السوق.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا