عادت مراكب الصيد الساحلي صنف السردين بميناء ميناء العيون لإستئناف نشاطها بالمصايد المحلية بعد توقف دام عدة أيام بمناسبة عيد الفطر، في أجواء طبعها التفاؤل والحذر في آن واحد، لكن دون تسجيل أي حصيلة في المفرغات يومي السبت و الأحد.

وبحسب مصادر مهنية مطلعة من ميناء المرسى بالعيون، فإن غالبية مراكب صيد السردين، أرغمت على العودة إلى أرصفة الميناء أمس الأحد 29 مارس 2026، دون أن تلامس شباكها أسماك السردين أو الأسماك السطحية الأخرى، وهو ما ساهم في خلق حالة من الترقب بالأوساط البحرية، فيما رجحت ذات المصادر أن السردين متوفر لكن سوء الأحوال الجوية الإستثنائية حال دون استكمال رحلات الصيد، وهي فرضية تبقى متروكة لما ستحمله الأيام القادمة.
وجدير بالذكر أن مهنيي الصيد الساحلي صنف السردين بميناء المرسى – العيون ، استأنفوا نشاط رحلاتهم البحرية مباشرة بعد عطلة العيد، بطموح كبير نحو تحقيق مبيعات مهمة في بداية (البياخي) تعطي دفعة كبيرة للمركب، وتكون الأساس حسبهم للإستمرار في العمل، والسعي إلى تحقيق حصص مالية جيدة للبحارة، لكن هدا الطموح مافتئ يصطدم بواقع استمرار شح المصيدة التي ظلت تعاني في السنوات الأخيرة من نقص كبير في الأسماك السطحية الصغيرة، رغم خضوعها لفترات راحة بيولوجية و قرارات منع الصيد في عدد من المناطق، لكن دون تسجيل أي مؤشرات ايجابية حول عودة الدفىء للمصيدة، في انتظار ما ستجود به الأيام القليلة القادمة، فيما تتابع الوحدات الصناعية السمكية الوضع مخافة استمرار غياب السردين مما سيدخلها في عطالة استثنائية.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، الذي يبرز غياب السردين تقريبًا بشكل كامل، قررت العديد من مراكب الصيد الساحلي تأجيل انطلاقها إلى المصايد، وفضلت مراقبة الوضعية البحرية بشكل دقيق، خصوصًا في ظل تراجع درجات حرارة المياه على سواحل الإقليم، وأوضحت المصادر المهنية أن هذا القرار يأتي في إطار تتبع الوضع البحري عن كثب، على أمل تحسن الوضع خلال الفترة القادمة، وأشارت إلى أن القرار هو قرار اختياري، يهدف إلى تقييم الأوضاع في إنتظار تحسن وضعية المخزون السمكي.
كما أشارت المصادر إلى أن الأطقم البحرية فضلت تأجيل رحلاتها بعد سلسلة من المحاولات غير الموفقة، التي لم تسجل أي تطور إيجابي. وقد أثار هذا الوضع حالة من القلق بين البحارة وربابنة المراكب، نظرًا للإنعكاسات الإقتصادية والإجتماعية المباشرة لهذا التراجع الحاد في الوفرة السمكية، ووفقًا للمعطيات المتداولة بين المهنيين، فإن مواصلة الإبحار في ظل غياب المصطادات، لم تعد مجدية اقتصاديًا، في ظل الإرتفاع الكبير في تكاليف الرحلات بعد تغول أثمنة الكازوال ، مقابل ضعف العوائد أو إنعدامها، ولذلك، تم الإتفاق على متابعة الوضع عن كثب، وترقب تحسن المؤشرات البحرية قبل إستئناف النشاط البحري، بما يتوافق مع شروط إستدامة الثروة السمكية.
من جانب آخر، نفت المصادر المهنية أن يكون قد تم اتخاذ قرار بتوقف كلي عن الصيد، كما نفت وجود أي اتفاق بهذا الشأن، كما تم تداوله، وأوضحت أن القرار الحالي هو قرار تقني وإستراتيجي، يهدف إلى مراقبة وضعية المخزون البحري، وأن المراكب جاهزة للانطلاق فور ظهور مؤشرات إيجابية حول تحسن المصايد، خاصة وأن بعض الموانئ المجاورة تبث إشارات تفاؤل بخصوص الأيام القادمة.
ويأمل الفاعلون في القطاع أن يشهد المستقبل القريب تحسنًا في الظروف البيئية و البحرية، مما يسمح بإستئناف النشاط في ظروف أكثر استقرارًا، تضمن استدامة الثروة السمكية وتحافظ على التوازن الإقتصادي و الإجتماعي للعديد من أسر البحارة، مع التأكيد على ضرورة تكثيف الدراسات العلمية والميدانية لتشخيص أسباب هذا التراجع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجته في المستقبل.




























