الداخلة .. أزيد من 900 مليون درهم قيمة مفرغات القوارب من الأخطبوط برسم الموسم الشتوي

0
Jorgesys Html test

أظهرت معطيات مفرغات الصيد التقليدي خلال الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط بجهة الداخلة وادي الذهب المنتهي مع نهاية مارس 2026 حصيلة وصفت بالمحفزة ، رغم  تباين الأداء بين قرى الصيد ومستويات الأسعار المحققة. حيث بلغ إجمالي الكميات المفرغة نحو 8.020 طناً بقيمة مالية ناهزت 906,5 مليون درهم، بمتوسط سعر في حدود 113,04 درهماً للكيلوغرام، مع استهلاك 93,64 في المائة من الحصة الإجمالية، ما أبقى على رصيد يقارب 544,9 طناً غير مستغلة.

وعلى مستوى التوزيع المجالي فقد افادت المعطيات التي كشفت عنها الجهات المختصة، تصدرت قرية الصيد لاساركا هذه المؤشرات من حيث الكميات المفرغة، بما يقارب 2.985,9 طناً، محققة قيمة مالية تناهز 345,7 ملايين درهم، وبمتوسط سعر بلغ 115,78 درهماً للكيلوغرام، وهو من بين أعلى المستويات المسجلة، مع استهلاك 92 في المائة من حصتها. تليها قرية الصيد أنتيرفت التي سجلت بدورها أداءً قوياً بكمية مفرغات  تناهز 2.299,2 طناً وقيمة مالية في حدود 255,9 مليون درهم، غير أن متوسط السعر ظل أقل نسبياً متوقفا عند 111,29 درهماً للكيلوغرام، مع نسبة إنجاز بلغت 93,70 في المائة.

وإستقبلت قرية الصيد البويردة حوالي 1.965,9 طناً بقيمة 223,9 مليون درهم، ومتوسط سعر في حدود 113,90 درهماً، ونسبة إنجاز بلغت 94,83 في المائة. في المقابل، برزت ايموطلان كأعلى القرى من حيث نسبة استهلاك الحصة، إذ بلغت 97,03 في المائة، رغم أن كمياتها ظلت محدودة نسبياً في حدود 768,4 طناً فقط ، بقيمة مالية بلغت 81 مليون درهم، ومتوسط سعر أدنى نسبياً في حدود  105,44 درهماً للكيلوغرام.

وتكشف هذه الأرقام عن تفاوتات واضحة في بنية المفرغات بين القرى، سواء من حيث الحجم أو من حيث القدرة على تثمين المنتوج عبر الأسعار، حيث حافظت بعض المواقع على مستويات سعرية مرتفعة عززت من قيمتها الإجمالية، في حين عوضت مواقع أخرى محدودية الأسعار بارتفاع وتيرة الاستغلال واقترابها من استنفاد الحصص المخصصة. وفي المجمل، تؤكد هذه النتائج الطابع الاستثنائي للموسم الشتوي 2026 على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب ، ليس فقط من حيث الكميات والقيمة، بل أيضاً من حيث توازن الأداء بين مختلف مكونات قطاع الصيد التقليدي بالجهة، وهو ما يعكس نجاعة التنظيم المهني وتحسن شروط التسويق، ويفتح آفاقاً لتعزيز دينامية التثمين ورفع تنافسية الأخطبوط في الأسواق.

وأفاد مصدر خاص للبحرينوز أن هذه النتائج القوية المحققة على مستوى المنطقة،  تعكس في عمومها الأجواء الإيجابية، على مستوى الامتثال الصارم للتدابير الرقابية المعمول بها ، والتي  تعزى في عمومها  لنجاعة التخطيط المشترك، إنسجاما مع الميثاق الذي تم تفعيله بالمنطقة، كتمرة مجهود وتنسيق بين مختلف المتدخلين على المستوى الجهوي ، لمحاربة القطاع غير المهيكل،  مبرزا في ذات السياق  أن الغرض من هذا الميثاق الذي تم تفعيله في السنوات الاخيرة، يبقى هو ضمان التنظيم الأفضل لنشاط الصيد، من خلال إشراك جميع الفاعلين والمتدخلين على مستوى المسؤولية المراقباتية ، حيث يغطي الميثاق عدة جوانب، وهي التحكم في تدفق المصطادات التي تلج دون تسقيف، وكذا نشاط القوارب ، مع ضبط معدات الصيد ، وتشديد الخناق على أحواض بناء قوارب الصيد، مع التعاطي اليقظ مع الوحدات الصناعية، وكذلك تنشيط عمليات تفتيش المركبات على مستوى الحواجز الدركية والأمنية، لضمان التحقق من وثائق التتبع.

وعلى الرغم من هذه المعطيات فقد دق أحد الفاعلين على مستوى الصيد التقليدي ناقوس القلق بخصوص بعض الممارسات التي لا تزال تحاصر أداء الصيد التقليدي بالمنطقة ، حيث أشار ممثل الصيد التقليدي بالغرفة الأطلسية الجنوبية أن هناك ممارسات لازالت في حاجة للمزيد من الجهود، خصوصا إشكالية تبييض الأخطبوط، حتى وإن كانت قد تراجعت وثيرتها ولم تعد كما كانت في السابق، إلا أن هناك كميات من الأخطبوط يتم ترويجها لأكثر من مرة، “تخرج من هذا الباب وتدخل من الباب الآخر” بغرض الحصول على الوثائق لتبيض كميات محصلة خارج الضوابط القانونية ، وهو ما يفرض المزيد من اليقظية، للقطع مع هذه الممارسات التي تخدش جهود الإصلاح .

وكان قطاع الصيد البحري قد إستبق موسم الأخطبوط الماضي بالتشديد على ضرورة احترام وتنفيذ مقتضيات المقرر الوزاري رقم 02/DCAPM/2022  الصادر بتاريخ 28 نونبر 2022 المتعلق بتدابير المراقبة ، فيما يخص تتبع مسار الأخطبوط في أطار محاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم  وهو ذات المقرر الذي يظل ساريا بعد إنتهاء موسم الأخطبوط.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا