أعلنت اللجنة اللجنة الفرعية لغرب البحر الأبيض المتوسط (SRC-WM) مؤخرا عن إطلاق المرحلة الثانية من برنامج “MedSea4Fish” بالمغرب خلال سنتي 2026 و2027، والذي يهدف إلى توسيع برامج جمع البيانات البيولوجية، وتتبع المصايد المتضررة، ورصد التأثيرات البيئية على الأنواع الحساسة، إلى جانب تنفيذ تجارب ميدانية لمحاربة النفايات البحرية وتطوير انتقائية شباك الجر.

وشارك المغرب بوفد علمي وتقني هام في أشغال اجتماع هذه اللجنة التي إنعقدت بمدينة مالقة الإسبانية خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 21 ماي 2026، في إطار أعمال اللجنة الاستشارية العلمية التابعة لـ الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، والتي تُعنى بتقييم حالة المخزونات السمكية وتقديم التوصيات العلمية المرتبطة بتدبيرها المستدام.
وشهد الاجتما، مشاركة أزيد من 50 خبيراً وممثلاً عن دول غرب البحر الأبيض المتوسط، حيث تم استعراض نتائج تقييم 43 مخزوناً سمكياً تشمل المصايد القاعية والأسماك السطحية الصغيرة، وسط تحذيرات متزايدة بشأن استمرار الاستغلال المفرط لعدد من الأنواع البحرية ذات القيمة الاقتصادية والبيئية.
وأكدت المعطيات العلمية المعروضة خلال اللقاء الوضعية الحرجة لمخزون سمك “البوراسي” (Pagellus bogaraveo) ببحر البوران، بعد تسجيل انخفاض مقلق في الكتلة الحيوية النشيطة جنسياً إلى مستويات غير مسبوقة، ما دفع الخبراء إلى اقتراح تقليص حصة الصيد لسنة 2027 إلى 4.21 طن فقط، في خطوة تروم حماية هذا المخزون من الانهيار البيولوجي.
كما سجل الاجتماع استمرار الضغوط البيئية والبيولوجية على مخزونات السردين والأسماك السطحية الصغيرة، في ظل تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع درجات حرارة المياه البحرية، الأمر الذي دفع اللجنة العلمية إلى الدعوة لاعتماد تدابير أكثر صرامة لإعادة تشكيل المخزونات السمكية وحماية الموائل البحرية الحساسة.
كما تقرر المضي نحو إنشاء منطقة صيد محمية بجبل “Cabliers” البحري ببحر البوران، لحماية النظم البيئية الهشة والتجمعات السمكية العميقة، وهو القرار الذي من المرتقب أن تكون له انعكاسات مباشرة على نشاط بعض أساطيل الصيد المغربية المجاورة للمنطقة.

























