رهان التنافسية .. إجتماع موسع لتطوير خدمات ميناء أكادير اللوجستية

0
Jorgesys Html test

ترأس والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، يوم الثلاثاء 09 يونيو 2026 ، اجتماع عمل خُصص لتدارس المنظومة اللوجستية المرتبطة بتدبير تدفقات الاستيراد والتصدير الخاصة بالحوامض والخضر والمنتجات الفلاحية والأعلاف عبر ميناء أكادير، وذلك بحضور رئيس مجلس الجهة وممثلي الإدارات والمؤسسات العمومية والسلطات الأمنية والهيئات المهنية والفاعلين الاقتصاديين المعنيين.

وشكل اللقاء محطة مهمة لتشخيص أبرز التحديات والإكراهات، التي تواجه المهنيين والمستثمرين العاملين بالميناء، خاصة تلك المرتبطة بالمساطر الإدارية، ومنظومة الفوترة والرسوم المينائية، إلى جانب الإشكالات اللوجستية المتعلقة بمعالجة الحاويات وشحن البضائع، لاسيما خلال فترات الذروة التي تشهد ضغطاً متزايداً على مختلف مرافق الميناء، بما قد يؤثر على انسيابية حركة السلع واحترام الآجال المحددة لعمليات الاستيراد والتصدير.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة داخل الفضاء المينائي وتسريع وتيرة معالجة البضائع. كما تم استعراض مجموعة من التدابير العملية الرامية إلى الرفع من نجاعة الأداء اللوجستي وتعزيز جاذبية ميناء أكادير كمنصة استراتيجية للتبادل التجاري على المستويين الوطني والدولي.

وشدد الاجتماع على أهمية مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية والتجهيزات الحديثة، خاصة المرتبطة بسلاسل التبريد، بالنظر إلى دورها الحيوي في الحفاظ على جودة المنتجات الفلاحية سريعة التلف، وتعزيز تنافسية الصادرات المغربية بالأسواق الخارجية. كما جرى التأكيد على ضرورة تعزيز تمثيلية مختلف المصالح والإدارات ذات الصلة داخل الميناء، بما يضمن تقليص آجال المعالجة وتبسيط الخدمات المقدمة لفائدة الفاعلين الاقتصاديين.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق تفعيل عدد من التوصيات الإستراتيجية الرامية إلى تطوير الأداء اللوجستي لميناء أكادير، حيث كان المجلس الأعلى للحسابات قد دعا، في تقريره السنوي الصادر سنة 2022، إلى اتخاذ إجراءات عملية لتحسين الولوج إلى الميناء بشراكة مع مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم جهة سوس ماسة والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، مع العمل على تحسين تدبير تدفقات البضائع على مستوى التوصيل والمراقبة الجمركية والصحية والتخزين والمناولة، بهدف تقليص فترات انتظار السفن والرفع من مردودية النشاط المينائي.

كما أوصى المجلس في ذات التقرير ، باعتماد تدابير استباقية لتوفير البضائع بشكل مسبق والحد من مدة مكوث الحاويات داخل الميناء، إلى جانب تحسين ظروف رسو السفن عبر ضمان معالجة طلبات تخصيص الأرصفة وبرامج الشحن في الآجال المناسبة، وتحديد مؤشرات واضحة لمردودية خدمات مناولة الحاويات بتنسيق مع مختلف المتعهدين المعنيين.

وكانت المهمة الرقابية التي أنجزها المجلس الأعلى للحسابات قد سجلت جملة من الاختلالات المرتبطة بالمنظومة اللوجستية للميناء، من أبرزها محدودية الولوج الأرضي إلى المنشأة المينائية، وعدم قدرة البوابات الحالية على استيعاب التدفقات المتزايدة للشاحنات خلال ساعات الذروة، وهو ما ينعكس سلباً على سلاسة حركة المرور وسرعة مناولة البضائع. كما أبرز التقرير استمرار الاعتماد شبه الكلي على النقل الطرقي، في ظل غياب ربط مباشر للميناء بالطريق السيار أكادير–مراكش، وهو ما يشكل أحد التحديات الرئيسية المطروحة أمام تعزيز تنافسية هذه البنية الاستراتيجية.

ويُنتظر أن تسهم مخرجات هذا الاجتماع في بلورة حلول عملية وتوافقية بين مختلف المتدخلين، بما يدعم مكانة ميناء أكادير كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية بجهة سوس ماسة، وكبوابة لوجستية محورية لخدمة المبادلات التجارية الوطنية والدولية.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا