شهد ميناء بني أنصار بالناظور خلال الأيام التي أعقبت عطلة عيد الأضحى، حالة من الإرتباك في نشاط الصيد الساحلي من صنف الجر، نتيجة اضطراب مؤقت في التزود بمادة الثلج، التي تعد عنصرا أساسيا في المحافظة على جودة المنتوجات البحرية وسلامتها خلال مراحل الصيد والتسويق.

وخلف هذا الوضع شهدت حالة من القلق و الاسى في أوساط أرباب مراكب الصيد، الذين وجدوا أنفسهم أمام صعوبات مرتبطة بتأمين حاجياتهم من الثلج، ما انعكس بشكل مباشر على وتيرة الاستعداد للرحلات البحرية، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول هشاشة سلاسل التزويد ، المرتبطة ببعض الخدمات الحيوية التي يعتمد عليها قطاع الصيد البحري، باعتباره أحد الأعمدة الاقتصادية بالمنطقة.
وفي هذا السياق، ربطت جريدة البحرنيوز الاتصال بعدد من المصادر المهنية بميناء بني أنصار، والتي عبرت عن ارتياحها لعودة التزود بمادة الثلج إلى مستواه العادي ، بعد فترة من الإضطراب، تزامنت مع الأيام الأولى التي تلت عطلة عيد الأضحى، وأثرت بشكل ظرفي على تموين أسطول الصيد العامل بالميناء.
وأكدت المصادر المهنية أن الإشكالية المسجلة، ارتبطت أساسا بعودة النشاط البحري مباشرة بعد العطلة، في وقت فضل فيه عدد من العاملين بوحدات إنتاج الثلج قضاء عطلة العيد رفقة أسرهم، ما تسبب مؤقتا في انخفاض وتيرة الإنتاج والكميات المتوفرة من هذه المادة الحيوية.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذا النقص الظرفي، أدى إلى تسجيل بعض التأخر في تزويد المراكب بالثلج خلال رحلات الصيد الأولى التي أعقبت عطلة العيد، وهو ما أربك استعدادات عدد من مراكب الصيد الساحلي، خاصة في ظل الطلب المرتفع على هذه المادة الضرورية لحفظ المصطادات السمكية، وضمان جودتها إلى حين تفريغها وتسويقها.
وفي المقابل، أكدت المصادر المهنية أن وحدات إنتاج الثلج استعادت كامل طاقتها التشغيلية مباشرة بعد عودة العمال إلى مقرات عملهم، الأمر الذي مكن من تدارك الخصاص المسجل، وتأمين حاجيات مختلف مكونات الأسطول بشكل منتظم، لتنتهي بذلك مظاهر الندرة التي عرفها الميناء خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت عيد الأضحى.
وتبقى هذه الواقعة، رغم طابعها الظرفي، مؤشرا على أهمية تعزيز جاهزية الخدمات اللوجستية المرتبطة بقطاع الصيد البحري، بما يضمن استمرارية التموين بالمواد الأساسية، ويجنب المهنيين أي ارتباك قد يؤثر على السير العادي للأنشطة البحرية ومردوديتها الإقتصادية.


























