عزز ميناء طنجة المتوسط مكانته ضمن أبرز المنصات اللوجستية العالمية، بعدما حل في المركز السادس عالمياً ضمن قائمة تضم أفضل 20 ميناء للحاويات على مستوى العالم، مؤكداً بذلك ريادته على الصعيدين الإفريقي والمتوسطي، في إنجاز يعكس التحول المتسارع الذي يشهده القطاع المينائي واللوجستي بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.

ويبرز هذا التصنيف الأداء المتقدم للميناء المغربي في مجال مناولة الحاويات والخدمات اللوجستية، حيث تمكن من التفوق على عدد من الموانئ الدولية العريقة، من بينها ميناء هونغ كونغ وميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، ما يعزز موقع المملكة كحلقة وصل إستراتيجية بين أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين.
وعلى المستوى العالمي، حافظت الموانئ الصينية على حضورها القوي في صدارة مؤشر أداء الحاويات، إذ احتل ميناء غوانزو المرتبة الأولى بفضل دوره المحوري في حركة التجارة الدولية، وربطه بين منطقة دلتا نهر اللؤلؤ والأسواق العالمية. وجاء ميناء داليان الصيني في المركز الثاني، متبوعاً بميناء صلالة العماني في المرتبة الثالثة، ثم ميناءي ماوان وتشيوان الصينيين.
ويعتمد مؤشر أداء الحاويات على مجموعة من المعايير التشغيلية واللوجستية، التي تقيس كفاءة الموانئ وقدرتها على استيعاب حركة التجارة الدولية، من بينها المدة الزمنية التي تقضيها سفن الحاويات داخل الميناء، وسهولة الولوج الملاحي، وتوفر الأرصفة والبنيات التحتية، إضافة إلى مؤشرات حركة السفن وإنتاجية عمليات مناولة البضائع.
ويعكس التقدم الذي حققه ميناء طنجة المتوسط نجاح الإستثمارات الكبرى التي وجهها المغرب إلى تطوير بنياته التحتية البحرية واللوجستية، كما يؤكد قدرة الميناء على مواكبة النمو المتزايد في المبادلات التجارية الدولية وتقديم خدمات تنافسية وفق المعايير العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق تنامي أهمية سلاسل التوريد العالمية، واحتدام المنافسة بين الموانئ الكبرى لاستقطاب الخطوط البحرية والاستثمارات الصناعية واللوجستية، ما يجعل من تصدر طنجة المتوسط للمشهد الإفريقي والمتوسطي مؤشراً قوياً على تنامي جاذبية الإقتصاد المغربي وترسخ مكانته كمركز إقليمي للتجارة والنقل البحري.
























