بحارة الحسيمة يعودن للصيد بسواحل المدينة بعد إضراب دام تسعة ايام

0

استأنفت مراكب الصيد البحري الساحلي صنف السردين أول أمس الثلاثاء 25 يوليوز 2017 نشاط رحلاتها  بسواحل مدينة الحسيمة ، بعد توقف دام تسعة أيام،  احتجاجا على ما وصفوه بالإقصاء و التهميش الذي تعرض له بحارة الصيد الساحلي في ملف التعويضات عن هجمات سمك النيكرو بالجهة المتوسطية.

جاء هدا كنتيجة للقاء وصف بالمهم، جمع مندوب الصيد البحري بالحسيمة و ممثل مجهزي مراكب الصيد الساحلي باللجنة المهنية التي تتكون من خمسة بحارة  بمقر مندوبية الصيد البحري ، حيث تم التوافق بين جميع الأطراف المهنية بصيغة تشاركية تناسب مصلحة جميع الفئات المهنية حسب المصادر.

و أضافت ذات المصادر أن الإضراب الذي استمر تسعة أيام، ساهم في خلق جو من الحوار،  ومن تم التفاهم والتوافق بين الشريحتين المهنيتين، بعد الوقوف على  مجموعة من الاقتراحات، التي طرحت ضمن اللقاءات التواصلية في وقت سابق. إذ تمت مناقشتها و الحسم فيها بشكل متناغم و موثق، في التزام موقع من طرف ممثل مجهزي المراكب و اللجنة البحرية،  يجمع  حصيلة الشروط  المتفق عليها حسب ذات المصادر.

و في ذات السياق أوضح  منير الدراز رئيس جمعية أرباب مراكب الصيد الساحلي وممثل مجهزي المراكب بميناء الحسيمة في تصريح هاتفي للبحرنيوز، أن الإضراب الذي أقدم عليه مهنيو الصيد الساحلي صنف السردين،  جاء بشكل عشوائي و بدون فتح أي باب من  أبواب الحوار مع مجهزي المراكب، مؤكدا أن هده الخطوة الاحتجاجية يجب أن تنتج عن مجموعة من اللقاءات المغلقة، إلا انه و بالمقابل يؤكد الفاعل الجمعوي، تم الخروج بالتزام يبرز مدى تفهم المجهزين لوضعية البحارة كشركاء في الإنتاج، خصوصا أن الوثيقة تضمنت أهم الشروط المتفق عليها بشكل أخلاقي يراعي ظروف العملية الاجتماعية لبحارة المنطقة.

و أضاف الدراز ان الإلتزام يتضمن عدم اقتطاع مصاريف خياطة الشباك من المصروف الإجمالي للبحارة، إضافة إلا إمداد مجهزي مراكب الصيد الساحلي صنف السردين للبحارة العاملين على ظهر مراكبهم مساهمة مالية قدرها 5000 درهم لكل بحار على دفعتين الدفعة الأولى محددة في 3000 درهم في الفترة الممتدة من 24 إلى 27 غشت 2017 . و الدفعة التانية التي تحمل ما تبقى من المبلغ 2000 درهم سيتم صرفها ما بين 01 و 08 من شهر اكتوبر 2017 . وذلك  مقابل الخروج في رحلات صيد بسواحل المدينة. وهي مساهمات يؤكد المتحدث، تهدف إلى التخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عن هجمات الدلفين الأسود على شباك الصيد بالمنطقة.

وأشارت مصادر مهنية مطلعة من ميناء الحسيمة، أن عدد البحارة العاملين على ظهر المراكب الصيد ، يتعدى العدد المعتاد الذي تتوفر عليه اغلب مراكب الساحلي صنف السردين،  و ذالك بسبب كبر الشباك المستعملة، بحكم عمق الساحل البحري للمدينة.  ويبقى هدا العامل من العوامل الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، والتي جعلت من الحسيمة عاصمة السردين حسب ذات المصادر.  الأمر الذي إنعكس على معدات الصيد بإعتبار المنطقة تستقطب أعداد مهمة من الدلافين السوداء. ما وجه توجيه عناية السلطات نحو شريحة البحارة ، المتجاوز عددهم 1134 بحار، تعمل على ظهر 27  مركبا للصيد الساحلي، بمعدل 44 بحار لكل قارب

يشار أن مراكب الصيد الساحلي بميناء المضيق، قد عادت لممارسة نشاطها البحري العادي يوم الجمعة  21 يوليوز 2017 بعد توقف دام عشرين يوما، نتيجة امتناع البحارة عن الخروج في رحلات صيد بالمنطقة، الامر الذي ترتب عنه منح مهنيي الصيد  نسبة 30 في المائة من مجموع التعويضات الممنوحة لمجهزي المراكب، وذلك  تنفيذا لاتفاقية الشراكة المتعلقة بدعم المراكب المتضررة من سمك النيكرو، لاقتناء الشباك السينية الجديدة بالجهة المتوسطية.

أضف تعليقا