في النفس شيء من مجالس الإتقان!

4

يبدو أن من أوكلت لهم مهمة تدبير شؤون التكوين البحري في الوقت الراهن سواء على الصعيد المركزي اومؤسسات التكوين البحري كمصالح خارجية،  يجهلون تلك العلاقة التاريخية والقانونية التي جمعت دائما مجالس اﻹتقان بمعاهد تكنولوجيا الصيد البحري .

فقد كان شهر ماي من كل سنة اكاديمية مناسبة لتدارس حصيلة خريطة التكوين، والوقوف على الذي تحقق منها ومالم يتحقق. ومناقشة العثرات والعراقيل التي حالت دون نجاح بعض انماط التكوين المهني البحري المسطرة سلفا..ومناقشة الخطط البديلة لتجاوز كل المعوقات في جو من الحماسة والمصداقية …..

أذكر أن اﻷوساط المهنية كانت تعبر دائما عن أرتياحها للنتائج التي حققتها مؤسسات التكوين البحري بمعية المجالس، ﻷنها كانت تخدم فعلا قطاع الصيد البحري، على مستوى تزويده بكفاءات من الخريجين ، بإعتبارها موارد بشرية تغدي مهن قطاع الصيد البحري، بأساليب تكنولوجية حديثة تستجيب لتطلعات المهنيين. وهو اﻷمر الذي يعكس جليا تلك الشراكة الحقيقية التي كانت قائمة بين المؤسسات ومجالس اﻹتقان،  وكأنها قطار يمشي برجلين منتصبتين من فولاذ لا آعوجاج فيهما.

غير أن واقع الحال اليوم جعلنا نسجل وبكل أسف_الغياب اللاإرادي لمجالس ،_عن دوراته العادية _ ولم يعد شهر ماي مناسبة لتنظيم ذلك العرس البهيج، الذي يعكس الخدمات والجهود المبذولة، في إطار تحكمه مقاربة تشاركية… فأضحى القطار يمشي متعثرا برجل واحدة من خشب … إنها إعاقة يرفضها الوسط المهني جملة وتفصيلا…

إن الواقع اليوم يدفع بالمهتمين على التساءل عن اﻷسباب الحقيقية التي كانت وراء تجميد العلاقة التي ترتبط المجالس بالمؤسسات؟  وكدا الأسباب التي كانت وراء فض الشراكة بينهما دون سابق إشعار؟  ﻷن من تداعيات هذه القطيعة التي لاتحتكم الى ميزان العقل، توقف مسيرة التتبع من جهة مجلس الإتقان.

فإذا كان مرسيل خليفة يحن في أغنيته الشهيرة الى خبز أمه وقبله محمد درويش…. فإننا اليوم كمهنيين نحن بدورنا إلى زمن المدير اﻷسبق “محمد الغرباوي”، الذي حرص دون كلل على آنعقاد مجالس اﻹتقان، ليقف بنفسه على النتائج وإصدار اﻷحكام، التي تتراوح بين التنويه والعتاب والتقويم….مما يجعلنا نؤكد قطعا أن من يعيد الروح لهذه المجالس سيعيد حتما  الحياة للتكوين والقطاع معا.

كتبها للبحرنيوز: محمد عكوري نائب رئيس مجلس الإتقان بمعهد التكنولوجيا الصيد البحري بآسفي

4 تعليق

  1. نعم هي نتائج كانت مرتقبة ليس في مجلس الاتقان وحده بل في كل ما يتعلق بقطاع الصيد البحري بالميناء في عياب الوعي المهني والنمثيلية المهنية من أجل تتبع ما تحقق والحرص على صيرورته والتقدم به الى الامام عوض المساهمة في اقبار ما تحقق في الماضي الجميل مع الادارة لصالح المهنة والمهنيين لحضور الوازن لمكتب مجلس الاتقان وخاصة بميناء أسفي . ما اصبحنا عليه اليوم هو الغياب التام وعدم الالمام بالدور الدي يلعبه مجلس الاتقان من تقديم وتقديم بدائل واقتراحات تهم القطاع البحري لتسهيل مامورية الادارة ليس في التكوين البحري أو المحافظة على الثروة السمكية بل حتى في احراج القطاع محليا وجهويا من الفوضى والعشوائية الدي ادخلوها في القطاع والتفرقة المهنية .
    هناك من ساهمو مباشرة وغير مباشرة في تراجع الدور الايجابي الدي كان يقوم به مجلس الاتقان مع الادارة واضعفو حتى الادارة وأضعفو التمثيلية المهنية والتاطير العلمي واصبحت الادارة عاجزة لحل هده المعضلة وهدا التشردم رغم وجود وسائل العمل والمختبرات او الأجهزة الاليكترونية بالمعهد بما فيها الحاسوبات والخرائط والكمبيوترات المتصلة بالأقمار الاصطناعية (وهو من الجيل الجديد =) زيادة أنه من المعاهد البحرية يتوفر على مؤطرين في المستوى وباخرة يبحر على متنها البحارة المتدربين لتنتقل الدروس من المرحلة النظرية الى المرحلة التطبيقية الا أن اليوم كل شيئ توقف وهرم .
    نعم في عهد السيد الغرباوي السيد بركات السيد بودينار هدا العهد الجميل كانو هناك مهنيون غيورين هاجسهم العمل بجانب الادارة ولصالح المهنة والمهنيين أما بعد دلك أسندت ألأمور الى غير أهلها فوضعوا العصا كونهم ليس لهم ما يظيفون للمجلس ولا للادارة ولا للمهنة . نعم سيدي انطلاقا من هدا الموضوع فاننا نرى أن الوقت قد حان للتفكير في ضرورة وضع الدواء فوق المرض والنقط فوق الحروف مع ادارة سيدي بوزيد للتكوين المهني البحري من اجل انقاد مكتب جمعية مجلس الاتقان ( الوهمية )ووضع برامج تقوم على اعداد البحارة مهنيا وعلميا لصالح قطاع الصيد البحري الساحلي والتقليدي بميناء اسفي .
    ..///////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

  2. قلما من نجد في الساحة متتبعا محترفا لمسيرة التكوين و مؤسساته,بل وله غيرة حقيقية تجعله يحرص على جودة التكوين مؤمنا في نفس الان بالمقاربة التشاركية من اجل عمل متكامل و بدون نواقص.
    نحيي كاتب هذه القضية لانه التفت الى موضوع تم اقبار مضامين قانونه جملة و تفصيلا , فقد غابت لغة التواصل و الحوار التي كانت بين المجالس و المؤسسات , و سادت لغة الظلام و الصمت بديلا باميتياز ,فمن هي الجهة التي يمكن اعتبارها مستفيدة من الوضعية الراهنة….ربما هي عقلية لا علاقة بحسن تدبير المؤسسات و تفضل الاشتغال في الظل…

  3. اين هو التكوين المستمرواستكمال الخبرة باسفي
    إن برامج الدورات التكوينية المنظمة أثناء مزاولة المهنة، والمعتمدة من طرف مؤسسات التكوين البحري، تشمل دورات لاستكمال الخبرة وتداريب تأهيلية موجهة للبحارة والأطر المبحرة في الصيد، وكذا مستخدمي صناعات الصيد. كما تؤهل هذه البرامج للتكوين في مستوى التخصص طبقا للقرار الوزاري رقم 824.99 الصادر بتاريخ 26 ماي 1999.
    يتم تحديد التدريبات التأهيلية سنويا حسب حاجيات المهنة بتنسيق وتعاون مع غرف الصيد البحري والتجمعات المهنية لقطاع الصيد البحري. وتهم هذه التداريب الجوانب التقنية أو القانونية، مثل صيانة المحركات البحرية، القانون البحري، السلامة الملاحية، مكافحة التلوث البحري، معالجة وتثمين الموارد البحرية، إلخ…
    كما يمكن تلقين وحدات التخصص، بصفة منعزلة، لفائدة البحارة النشيطين الراغبين في احتراف مهنة مرتبطة بقطاع الصيد البحري، من أجل الحصول على الشهادات التالية :

    – مشرف على التبريد – مصنف – مراقب الجودة
    – الإنقاذ البحري والإغاثة – السلامة والنجاة في البحر
    – مكافحة الحريق – الوقاية والعلاجات الأولية
    – رئيس الطاقم – رئيس التشحيم
    – كهربائي السفينة – المشرف على الجر – خياط الشباك
    – استعمال وسائل التواصل
    – شهادة الغوص – شهادة الغوص الاحترافي.
    في إطار تحدي الألفية (MCC) ، قامت مديرية التكوين البحري والترقية الاجتماعية والمهنية بإنجاز برنامج خاص موجه للبحارة الصيادين التقليديين سمح لهم باكتساب المهارات المطلوبة لممارسة مهنتهم، وتحمل تدبير البنيات التحتية الموضوعة رهن إشارتهم في مواقع الصيد.
    الهدف من هذا البرنامج هو تمكين المستفيدين النشيطين على مستوى 11 نقطة تفريغ مجهزة و12 ميناء للصيد التقليدي، من اكتساب المعارف الضرورية التي ستمكنهم من تحسين استعمال التجهيزات والموارد الموضوعة رهن إشارتهم وكذا تعزيز قدرات أعضاء تعاونيات البحارة الصيادين بهدف المساهمة في التنمية المستدامة المحلية عن طريق أنشطة للتكوين المستمر والإرشاد البحري.
    يجب الإشارة إلى أن تنفيذ هذا البرنامج، الذي أنجز من أكتوبر 2011 إلى يونيو 2013، كان مبنيا على مبدأ التخصص، مع الأخذ بعين الاعتبار ثلاث فئات من البحارة الصيادين :
    – البحارة الصيادون التقليديون : 10 وحدات إلزامية ؛
    – البحارة الصيادون التقليديون الذين يزاولون جمع الطحالب من خلال الغوص في الأعماق : وحدة إلزامية ؛
    – الأشخاص الذين يقومون بتدبير تعاونيات البحارة : 5 وحدات إلزامية.
    الهدف من طريقة العمل المتبعة هاته هي تسهيل قياس مدى تأثير المشروع على تقوية وتعزيز قدرات الساكنة المستهدفة.
    ولقد تم تكوين المستفيدين على أساس 15 وحدة، تشمل المحاور الثلاثة الرئيسية التالية :
    – المحور السوسيو- اقتصادي : يحتوي على كل الوحدات المرتبطة بتنظيم البحارة ؛
    – محور الصيد والآلة : يتعلق بتقنيات الصيد، الحفاظ على الموارد البحرية، حماية الوسط البحري والسلامة في البحر؛
    – محور الوقاية والجودة : يخص تتبع أحسن الطرق

أضف تعليقا