نجحت عناصر الدرك الملكي بالبدوزة، بتنسيق وثيق مع القيادة الجهوية للدرك الملكي بآسفي، في تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن حجز سيارة من نوع “بيكوب” محمّلة بحوالي طن ونصف من مخدر الشيرا، عُثر عليها داخل منزل مهجور بدوار العكارطة التابع لجماعة أيير.

وكشفت مصادر محلية أن العملية جاءت ثمرة تحريات دقيقة باشرتها مصالح الدرك الملكي، بعد توصلها بمعلومات تفيد بوجود تحركات مشبوهة داخل المنزل المذكور، الذي يُرجّح أنه يُستغل كمخزن سري لتجميع الشحنات في انتظار تهريبها نحو السواحل الأطلسية قصد العبور إلى الضفة الأخرى. حيث أفضت المداهمة إلى ضبط “البيكوب” محمّلة بصفائح الشيرا الجاهزة للتهريب، ليتم حجزها ونقلها إلى سرية الجمارك المتواجدة قرب ميناء آسفي، في إطار المساطر القانونية المعمول بها.
وتفيد المعطيات الأولية بأن هذه الكمية كانت مُعدّة للتهريب الدولي عبر إحدى النقط الساحلية المعزولة التابعة لجماعة أيير، في إطار نشاط شبكة يُشتبه في ارتباطها بعمليات الاتجار غير المشروع عبر الحدود، مستعملةً أساليب متطورة لتفادي المراقبة. غير أن التدخل السريع ويقظة العناصر الدركية أحبطا العملية في لحظاتها الحاسمة.
وتواصل مصالح الدرك الملكي أبحاثها بتعليمات من النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد هوية جميع المتورطين وتفكيك خيوط الشبكة التي يُعتقد أنها تنشط في الاتجار الدولي بالمخدرات على مستوى الإقليم. إذ تُعد هذه العملية ضربة قوية لشبكات التهريب التي تستغل عدداً من المسالك الساحلية بإقليم آسفي لتمرير شحناتها، كما تعكس جاهزية الأجهزة الأمنية واستمرار التنسيق المحكم بين مختلف الوحدات لمكافحة الجريمة المنظمة وحماية السواحل من الأنشطة غير المشروعة.




























