أكادير .. صراع بين تاجرين يشعل أثمنة الأنشوبا بمركز الفرز

0
Jorgesys Html test

ارتفعت حدة التوتر صباح اليوم بين تاجرين بميناء أكادير ، لتنعكس بشكل ظاهر على مزادات سمك الأنشوبا بمركز الفرز، ما أدى إلى قفزة مفاجئة في أّثمان هذا النوع من السمك، التي تجاوزت في بعض المزادات 11 درهما للكيلوغرام، رغم أن السعر الحقيقي لا يتجاوز 4 دراهم وفق تصريحات متطابقة لفاعلين مهنيين. بالنظر للظرفية الحالية المتسمة بمحدودية الحجم التجاري ناهيك عن كثرة العرض ومحدودية الطلب على مستوى الميناء تزامنا مع أيام العواشر.

وتشير المعطيات الميدانية، إلى أن هذه الطفرة في الأسعار كانت نتيجة مباشرة للتنافس القوي بين التاجرين المعروفين داخل السوق، إذ تراوحت الأسعار بين أقل من 4 دراهم  و11 درهما للكيلوغرام، وهو مستوى يعكس في المقام الأول عناد الأطراف أكثر من ديناميات العرض والطلب. ويؤكد مهنيون أن هذه الأسعار ليست مستقرة، بل تمثل طفرة ظرفية مرتبطة بسياق غير بريء،  سرعان ما تنطفئ مع عودة التوازن.

تطرح هذه الواقعة أسئلة مهمة حول طبيعة المنافسة داخل مراكز الفرز واسواق البيع الأول للأسماك، ومدى حدود حرية الأسعار. هل تمثل هذه الزيادات انعكاساً حقيقياً لقوانين العرض والطلب، أم أنها نتاج قيود ضمنية تفرضها المعرفة المسبقة وطبيعة المنافسين؟ فالأحداث الأخيرة كشفت جزءاً من هذه المفارقة، إذ بمجرد أن انتهت مرحلة الصراع المباشر، عادت الأسعار إلى محدوديتها، ما يؤكد ان التفاهمات لها وزنها في تحديد الأثمنة حتى وإن كانت هناك مزادات، فهي في كثير من الأحيان تبقى صورية.

وعلى الرغم من أن مثل هذه الطفرات قد تكسر بعض التراكمات المعتادة وتخرج عن نمطية المؤشرات، فإنها تكشف الحاجة الماسة لتفعيل آليات سوقية قادرة على حماية الإنتعاش الطبيعي للأسعار، وضمان شفافية المنافسة، بعيداً عن الاتفاقات غير المعلنة التي غالباً ما تتحمل تكلفتها الأطراف العارضة.

ولا يمكن اختزال ما وقع في ميناء أكادير في مجرد نزاع بين تاجرين، وإنما محطة اختبارية لقدرة القطاع على ممارسة المنافسة الحرة، ضمن إطار من الشفافية والمسؤولية، وقدرة المؤسسات الوصية على ضبط إيقاع السوق وحماية مصالح جميع الفاعلين من الصدمات، سواء من المهنيين أو التجار.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا