إطلاق عريضة تطالب بتعزيز الجهود لمواجهة الجرائم التي تطال الأحياء البحرية بالسواحل المغربية

0

أطلق نشطاء مهتمون بالبيئة البحرية بالمنطقة المتوسطية حملة توقيع على عريضة سيتم رفعها إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات على موقع صوت التابع للمنظمة الدولية غرينبيس ، تطالب الوزير بتكتيف الجهود لحماية البيئة البحرية عموما والأحياء البحرية بصفة خاصة، عبر مواجهة الصيد الجائر والتصرفات غير المسؤولة التي تطال الدلافين والسلاحف البحرية، خصوصا وأن الوزارة الوصية بصدد الإعداد لإسترتيجية جديدة تهم الصيد بالبلاد.

وطالبت الوثيقة بتكثيف الجهود في مراقبة مراكب الصيد البحري التي تخالف قوانين الصيد الرشيد، والتي تستعمل شباك غير قانونية ولا تحترم الراحة البيولوجية للأسماك، وحصص الاسماك المسموح صيدها. مع الحد من الصيد بالشباك ” الترسان” قرب الشاطئ من طرف قوارب الصيد التقليدي على طول السواحل المغربية واستعمال “الفخاخ” ” السلات” وكذلك الصيد بالديناميت في بعض المناطق.

كما دعت العريضة إلى حماية الثدييات البحرية من التصرفات غير المسؤولة من طرف بعض الصيادين التي تتسبب في نفوقها، حيث انها تعلق في شباك صيد الأسماك غير المزودة بصمام يساعدها على الفرار مما يسبب هلاكها، او تعرضها لممارسة غير مشروعة من طرف بعض الصيادين، بحيث انها عندما تعلق هذه الأنواع من الثدييات البحرية في شباكهم، يعمد الى قطع ذيولها لتسريع عملية التخلص من هذه الحيوانات البحرية ويسبب هذا في نفوقها.

وتؤكد الوثيقة على تشجيع مبادرات حماية البيئة البحرية للحد من انتشار مخلفات الصيد البحري ، مطالبة في ذات السياق بخلق محميات بحرية وزرع الشعاب الاصطناعية من أجل توطين الأسماك وتوالدها. وكذا الدعوة إلى اعتماد طرق صيد أكثر استدامة وأقلّ تلويثًا لسواحلنا. مع إحداث وعي وحراك يتصدّى لآثار تغيّر المناخ، التي تمتدّ لتطال حياة الكثيرين في المغرب خصوصا المناطق الأكثر تأثّرًا به .

وحسب يونس البغديدي رئيس  جمعية أبطال الفنيدق للصيد الرياضي تحت الماء وحماية البيئة، الذي أطق الحملة الإلكترونية على الموقع المذكور ، فإن أهمية العريضة تكمن في كون حماية المحيطات والثروة السمكية والتنوع البيولوجي بالسواحل المغربية سيضمن تحقيق الأمن الغذائي بالمغرب ويحقق استدامة المصائد. كما أن قطاع الصيد البحري بالبلاد يواجه عدة تحديات مرتبطة بتحسين الإنتاج، مع مراعاة هاجس الاستدامة ، والحفاظ على الثروة السمكية وتحقيق صيد رشيد ومستدام.

ويعد الصيد الجائر ” سواء الصيد بالجر أو استعمال الترسان، وعدم احترام الراحة البيولوجية للأسماك، وعدم احترام الحصص المسموح صيدها والصيد بالمتفجرات ” يؤكد مطلق الحملة ، أكبر العوامل التي ساهمت في استنزاف الثروة السمكية، ونفوق العديد من السلاحف البحرية والدلافين وباقي الثدييات البحرية وتدمير البيئة البحرية في السواحل المغربية.

وتراهن العريضة على حماية البحر والساحل من مخلفات الصيد البحري، بإعتباره سيساهم أولا في الحد من التغيرات المناخية، التي تساهم أيضا في نقص الثروة السمكية؛ وثانيا في جلب السياح من أجل الاستمتاع بالمناظر الخلابة للسواحل المغربية . وذلك بممارسة الغوص والرياضات البحرية والاستجمام. كما أن خلق محميات بحرية وزرع الشعاب الاصطناعية ، سيخلق مكانا آمنا لتوالد الأسماك وتكاثرها وتوطينها. و بالتالي نتحقيق بيئة بحرية سليمة، وصيد رشيد يضمن قوت يوم البحار وتحسين الوضع الإجتماعي و الإقتصادي للأسر التي تعتمد بالأساس على صيد الأسماك لضمان دخلهم المعيشي.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا