الوحدة الصحية بميناء أكادير تتعزز بجهاز للكشف بالصدى في إطار مشروع JTF

0

تعززت الوحدة الطبية بميناء أكادير ، بجهاز للكشف بالصدى  الذي تم تسليمه كهبة من الشعب الياباني  لبحارة الصيد ، وذلك ضمن برنامج مشروع الصندوق الائتماني الياباني JTF  المسمى “البحارة والصيادون: بين العنف القائم على النوع الاجتماعي والولوج إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية” والرامي لإعادة الإعتبار لشريحة البحارة، في ظل التحديات التي تواجه هذا العنصر البشري الذي ينشط في قطاع صعب.

وأشرفت الرئيسة المنتدبة للجمعية المغربية لتنظيم الأسرة صباح اليوم الخميس بالوحدة الصحية بميناء أكادير، على تسليم هذا الجهاز، إلى جانب مجموعة من الأدوية ، حيث يبرز الرهان على الرقي بالخدمات الصحية المقدمة للبحارة ونسائهم على مستوى هذه الوحدة. وذلك في أفق تحسين الولوج للخدمات الصحية من طرف الشريحة المهنية، لاسيما وأن الغاية الأساسية للمشروع في أبعاده المختلفة، تبقى هي الإهتمام بالعنصر البشري البحري ، والإستثمار في رفاهيته الصحية ، وتمكينه من الولوج لمختلف الخدمات المرتبطة بهذا التوجه الإجتماعي .

ونوه الدكتور عمر غليب  طبيب الوحدة الصحية بميناء أكادير، بأهمية جهاز الكشف بالصدى ، الذي تسلمته الوحدة، والذي يكتسي حضوره أهمية قصوى. إذ أكد في تصريح لجريدة البحرنيوز ، أن هذا الجهاز سيجنب  البحارة  التنقل إلى مصحات خاصة من أجل الخضوع لكشوفات بالأشعة ،  ترمي إلى تشخيص وضعية بعض الحالات المعقدة التي تفد على الوحدة.  وهذا عادة ما يكون جد مكلف بالنسبة للبحار ، كما أنه يستهلك الكثير من الوقت. ما يجعل عددا من البحارة عند مطالبتهم بهدا النوع من الفحوصات خارج الميناء، يضطرون  إلى المغادرة من دون عودة ، وهو الأمر الذي يدفع حالتهم المرضية إلى التطور بشكل قد يشكل خطرا على حياتهم.

ويعاني كثير من البحارة يقول الدكتور غليب، بناء على تتبعه لملفاتهم، من  تراكم الحصى بالكلي، لأسباب تبقى في حاجة للمزيد من الدراسة والتدقيق، ما يتسبب للمصابين بمعاناة قوية. وهو ما يفرض المتابعة الآنية والدقيقة لتطور الحالة.  ومن شأن الجهاز الجديد، أن يأمن هذه المتابعة،  ويخفف شيئا من المعاناة، كما أنه سيدفع بالخدمات التي تقدمها  الوحدة لصالح البحارة نحو التطور .

ودعا غليب في سياق متصل إلى تعزيز الوحدة يثلاثة أخصائيين، يتعلق الأمر بأخصائي في الجهاز العصبي ، وأخصائي في الطب النفسي ، إلى جانب أخصائية في طب النساء ، وذلك لمواكبة التكوين الذي يقدم اليوم لصالح البحارة،  في موضوع العنف القائم على النوع الاجتماعي والولوج إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية. حيث يبقى البحار عرضة لمجموعة من المشاكل، المرتبطة بالغياب الطويل عن البيت بسبب طول مدة العمل في البحر من جهة،  وكذا عدم الإستقر من جهة ثانية.  ما ينعكس سلبا على الحياة الإجتماعية للبحارة ، ويجعلها مرتعا للعنف بأشكاله المختلفة .

وتتطلب هذه الوضعية الكثير من الإهتمام،  خصوصا  على مستوى المصاحبة والمرافقة للبحار وكذا لزوجته ومحيطه.  وهو الدور الذي من الممكن ان يقوم به الأخصائي النفسي وكذا المهتم بالجهاز العصبي، فيما ستهتم أخصائية طب النساء بالمرأة وحالتها الصحية، بما تحمله من خصوصيات . وهو مطلب يؤكد غليب قد تفاعلت معه الجهات المشرفة على المشروع، الذي ينفذ بجهة سوس ماسة المواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي .

وتتواصل بمدينة أكادير منذ يوم الإثنين فاتح مارس 2021،  مجموعة من الورشات التي تدخل ضمن  أشغال مشروع “JTF” الذي تعتمده الحكومة اليابانية، لمواكبة الجمعيات الأعضاء في الفدرالية الدولية لتنظيم الأسرة IPPF، والذي ينظم بجهة سوس ماسة  تحت عنوان “البحارة والصيادون بين العنف القائم على النوع الاجتماعي والوصول لخدمات الصحة الجنسية والإنجايية”. وذلك بتأطير من الجمعية المغربية لتنظيم الأسرة وبشراكة مع سفارة اليابان بالمغرب، وبمشاركة مندوبية الصيد البحري بأكادير والمديرية الجهوية للصحة.

ويراهن المشروع ، على توفير خدمات العلاج والتأهيل والولوج إلى المعلومة والدعم النفسي وتحسين ظروف العمل، حيث التركيز على أهمية الولوج للمعلومة والتحسيس، وهو  معطى يتم التعاطي معه في سياق لقاءات مع رؤساء جمعيات مهنية، في قطاع الصيد للمساهمة في الحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي. فيما يتطلع القائمون على المشروع الذي يمتد على مدى سنتين (2020-2022 إلى تكتيف الأنشطة المرتبطة بالصحة الجنسية والإنجابية، التي ستستهدف  14000 بحار ينشطون بسواحل الدائرة البحرية لأكادير، بتوفير خدمات العلاج والتأهيل والولوج إلى المعلومة والدعم النفسي وتحسين ظروف العمل.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا