الوزير بركة يزرع التفاؤل بخصوص مشروع ميناء القنيطرة الأطلسي

0
Jorgesys Html test

أكد نزار بركة أن مشروع ميناء القنيطرة الأطلسي لم يتم التخلي عنه، بل جرى تأجيله في إطار إعادة ترتيب أولويات الاستراتيجية المينائية الوطنية، مع إعطاء الأسبقية لإنجاز ميناء الداخلة الأطلسي لما يحمله من أبعاد استراتيجية على المستويين الوطني والإفريقي. وأوضح، في تصريح اوردته جريدة “le matin” على هامش المعرض الدولي للموانئ المنظم بمدينة الجديدة، أن هذا التوجه يهدف إلى تفادي أي تداخل أو تنافس بين الموانئ المغربية، وضمان تكاملها ضمن رؤية منسجمة.

وأضاف الوزير أن أولوية ميناء الداخلة ترتبط بدوره المحوري في تنزيل المبادرة الأطلسية، التي تروم تمكين دول القارة الإفريقية من ولوج أفضل إلى المحيط الأطلسي وتعزيز فرص التنمية والاستقرار. وأبرز أن هذا الاختيار يعكس توجها إستراتيجيا يوازن بين متطلبات الإستثمار وضرورات النجاعة، بما يخدم موقع المغرب كبوابة اقتصادية نحو إفريقيا.

ويأتي هذا التوضيح في سياق مغاير لما سبق أن تم  الإعلان عنه سنة 2024، حين ربط الوزير برمجة إنجاز المشروع بتوفر التمويلات اللازمة، في ظل كلفة إجمالية تقدر بحوالي 7.7 مليارات درهم، منها 5.7 مليارات مخصصة للمرحلة الأولى. ويعكس هذا التطور في التفسير انتقالًا من مقاربة مالية إلى رؤية أكثر شمولية ترتكز على ترتيب الأولويات الإستراتيجية.

ويُعد مشروع ميناء القنيطرة الأطلسي أحد المكونات الرئيسية لخارطة الطريق المينائية للمملكة في أفق 2030، إلى جانب مشاريع كبرى من قبيل ناظور ويست ميد. وقد تم تصميمه وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسمح بتقاسم التكاليف والمخاطر، وتعزيز جاذبية الإستثمار في البنيات التحتية الكبرى، خاصة بعد إنجاز الدراسات التمهيدية وإحالتها على الجهات المختصة منذ سنة 2022.

ويرتقب أن يساهم هذا المشروع في تعزيز العرض المينائي على مستوى محور القنيطرة–الدار البيضاء، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي القريب من الشبكات الطرقية الرئيسية، إضافة إلى دعمه للأنشطة الصناعية، لاسيما قطاع صناعة السيارات المرتبط بحضور ستيلانتيس بالمنطقة. كما يتضمن المشروع مرحلتين أساسيتين تشملان تجهيزات مينائية متنوعة، من أرصفة مخصصة للحبوب والسيارات والمحروقات، إلى مرافق إضافية لمعالجة المعادن والسلع المختلفة، بما يواكب تطور الطلب على الخدمات اللوجستية.

ويعكس تأجيل المشروع، وفق المعطيات المتوفرة، توجها نحو تدبير مرحلي للإستثمارات الكبرى، يراعي التوازن بين مختلف الأوراش المفتوحة، ويعزز التكامل داخل المنظومة المينائية الوطنية، في أفق تحقيق نجاعة أكبر واستجابة أفضل للتحولات الإقتصادية الإقليمية والدولية.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا